غراهام يتحدث عن “31% من نفط العالم”: سقوط إيران وفنزويلا قد يمنح واشنطن تفوقًا في الطاقة يربك الصين
أثار السناتور الأمريكي ليندسي غراهام جدلًا واسعًا بتصريحات ربط فيها بين التغيرات السياسية المحتملة في كلٍ من إيران وفينزويلا وبين تحقيق مكاسب استراتيجية كبيرة للولايات المتحدة في سوق الطاقة العالمي.
وقال غراهام إن البلدين يمتلكان معًا نحو 31% من احتياطيات النفط في العالم، معتبرًا أن سقوط النظامين في طهران وكراكاس قد يفتح الباب أمام شراكة استراتيجية مع هذه الموارد الضخمة. وأوضح أن مثل هذا السيناريو من شأنه أن يمنح واشنطن وحلفاءها نفوذًا واسعًا في سوق الطاقة الدولية.
وأضاف السناتور الأمريكي أن هذه الخطوة ستكون بمثابة “الكابوس الحقيقي” لبكين، مشيرًا إلى أن السيطرة الأمريكية أو الشراكة المباشرة مع هذه الكميات الهائلة من النفط قد تغير ميزان القوى في قطاع الطاقة عالميًا، وتحد من النفوذ المتزايد لـ China في أسواق الطاقة.
وأشار غراهام إلى أن التحولات المحتملة في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية قد تمنح الولايات المتحدة قدرة أكبر على التأثير في حركة إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يعزز موقعها الاقتصادي والسياسي في مواجهة القوى المنافسة.
وبحسب رؤيته، فإن حدوث تغيرات سياسية في طهران وكراكاس قد يفتح الباب أمام إعادة تشكيل خريطة الطاقة الدولية، بحيث تصبح مناطق رئيسية منتجة للنفط أكثر ارتباطًا بالاقتصاد الأمريكي وحلفائه.

لكن هل يمكن أن يحدث ذلك فعلاً؟
رغم الطرح الذي قدمه غراهام، يرى العديد من المراقبين أن السيطرة المباشرة على احتياطيات النفط العالمية ليست مسألة بسيطة، إذ ترتبط بعوامل معقدة تشمل السيادة الوطنية، والتحالفات الدولية، ومصالح الشركات الكبرى، فضلًا عن توازنات القوى بين الدول الكبرى.
كما أن الصين، التي تعد أحد أكبر مستوردي الطاقة في العالم، تمتلك شبكة واسعة من الشراكات والاستثمارات في قطاع النفط والغاز عبر آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما يمنحها أدوات متعددة للتعامل مع أي تغيرات محتملة في سوق الطاقة.
وفي هذا السياق، تبقى احتمالات تحقق سيناريو سيطرة الولايات المتحدة على نسبة كبيرة من الاحتياطيات النفطية العالمية مرهونة بتطورات سياسية واقتصادية وجيوسياسية معقدة، تجعل مستقبل سوق الطاقة مفتوحًا على عدة سيناريوهات، وليس مسارًا واحدًا محسومًا.















.jpeg)





.jpg)

