اتصالات الشيوخ تناقش مقترح النائب نشأت حتة حول تقديم الإنترنت اللامحدود
ناقشت لجنة الاتصالات والتعليم بمجلس الشيوخ الاقتراح برغبة المقدم من النائب نشأت حتة، بشأن النظر في أسعار الباقات غير المحدودة أو توفير باقات بأسعار عادلة للمواطنين.
وخلال استعراضه للاقتراح، أوضح النائب نشأت حتة أن نفاد الباقات المنزلية يمثل استنزافًا كبيرًا لميزانية الأسر، خاصة مع اعتماد المواطنين على الإنترنت في التعليم والعمل، مشيرًا إلى تزايد الشكاوى الجماعية بسبب انتهاء الباقات قبل منتصف الشهر، مما يضطر المستخدمين لإعادة الشحن لتوفير سعات إضافية.
وأكد حتة أن التطور الكبير في شبكات الاتصالات وسعات الاستخدام عالميًا لم يُترجم بعد إلى تحسين وضع الباقات في مصر، حيث يعاني المواطن من محدودية الباقات وعدم وضوح آليات احتساب الاستهلاك. وتسائل عن عدد الشكاوى الرسمية المقدمة خلال الأشهر الستة الماضية والإجراءات التي اتخذت حيالها، ومدى فاعلية دور الجهات المختصة في حماية المستهلك وضمان حصوله على خدمة عادلة.
كما استفسر عن الآلية المعتمدة في احتساب استهلاك "الجيجابايت"، وما إذا كانت تخضع لمراجعة جهة مستقلة لضمان الشفافية وحماية حقوق المستخدمين، مطالبًا بكشف أسباب النفاد المبكر للباقات، خاصة وأن عددًا كبيرًا من المشتركين أكد أن حجم استخدامهم لم يتغير. ورفض حتة التبرير بأن استخدام الأطفال للأجهزة الرقمية هو السبب الرئيسي، مؤكدًا أن الشكاوى تتعلق أيضًا بمواطنين ليس لديهم أطفال ومتوسط استهلاكهم ثابت، ما يجعل هذه الذريعة غير مقنعة.
وفي سياق متصل، دعا النائب إلى إطلاق حملات توعية للأهالي حول استخدام الأجهزة الرقمية للأطفال من عمر 2 إلى 5 سنوات، مع وضع أوقات محددة للاستخدام تحت إشراف الأهل، ومنع استخدامها قبل النوم، وربط الأجهزة بالوالدين لمتابعة الاستخدام، مع تقديم بدائل مثل الرياضة والقراءة، ليكون الأهل نموذجًا سليمًا في التعامل مع الأجهزة الرقمية.
وأشار حتة إلى وجود فجوة واضحة بين ما يُعلن للمشترك وما يحدث فعليًا، حيث يدفع المستخدم مقابل حجم بيانات محدد لكنه لا يمتلك وسيلة دقيقة للتحقق من استهلاكه الفعلي أو مدى دقة الأرقام المعلنة.
وأوصى النائب بما يلي:
-
تقديم باقات "إنترنت بلا حدود" حقيقية كما هو متبع في معظم دول العالم.
-
تفعيل الدور الرقابي لجهاز تنظيم الاتصالات وحماية المستهلك لمواجهة شكاوى ضعف الخدمة.
-
رفع الحد الأدنى للباقة الأساسية من 140 جيجابايت إلى 250 جيجابايت مع الحفاظ على السعر الحالي لمواكبة التطور في استهلاك المحتوى الرقمي.
وختم النائب مشددًا على أن أزمة الإنترنت المنزلي في مصر ليست مجرد مشاكل تقنية، بل هي أزمة إدارة وشفافية وعدالة خدمية، وأن النظام الحالي يسبب ضغطًا اقتصاديًا واجتماعيًا، مطالبًا الحكومة إما بتخفيض الأسعار أو زيادة الأحجام بشكل جذري، خاصة وأن الباقة التي كانت تغطي احتياجات الأسرة لشهر كامل، باتت تُستهلك في أقل من نصف المدة رغم ثبات عدد المستخدمين.




.jpeg)





.jpg)

