بزشكيان: نعتذر لدول الجوار.. وحلم استسلام إيران سيدفن مع أعدائها
وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة مصوّرة إلى الشعب الإيراني، أكد فيها أن خصوم إيران “سيحملون حلم استسلامها إلى قبورهم”، في ظل استمرار الحرب والتصعيد العسكري في المنطقة.
استهل بزشكيان رسالته بتقديم العزاء مجددًا في مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، إضافة إلى التلاميذ الذين قضوا في القصف الذي استهدف منشآت مدنية داخل البلاد.
واتهم الرئيس الإيراني الدول التي ترفع شعارات حقوق الإنسان والحرية بارتكاب هذه الهجمات، مشيرًا إلى أن القصف طال مدارس ومستشفيات ومراكز مدنية أخرى، في تجاهل – على حد تعبيره – للقوانين والمواثيق الدولية.
دعوة للوحدة الوطنية
ودعا بزشكيان الشعب الإيراني إلى التماسك والوحدة رغم الظروف الصعبة، مطالبًا المواطنين بالوجود الدائم في الميدان للدفاع عن البلاد.
وأكد أن الدفاع عن سيادة إيران ووحدة أراضيها مسؤولية جميع من يعيش على أرضها، بغض النظر عن الانتماءات الدينية أو العرقية، مضيفًا أن هذا التكاتف سيُفشل مخططات الأعداء ويبدد آمالهم في إضعاف إيران.
وأشار إلى أن الخلافات الداخلية يجب أن تُوضع جانبًا في هذه المرحلة، قائلاً إن الإيرانيين مطالبون بالوقوف صفًا واحدًا للدفاع عن الأرض والوطن، حتى تتمكن البلاد من تجاوز الأزمة الحالية مرفوعة الرأس.
رفض الاستسلام
وشدد الرئيس الإيراني على أن الاستسلام غير المشروط ليس خيارًا مطروحًا، مؤكداً أن هذا السيناريو لن يتحقق.
وأضاف أن إيران ملتزمة بالقوانين الدولية وبالمبادئ الإنسانية التي يرفعها المجتمع الدولي شعارًا، داعيًا إلى احترام حقوق جميع الدول، بما فيها إيران، وعدم تجاهلها أو انتهاكها.
اعتذار لدول الجوار
وقدّم بزشكيان اعتذارًا لدول الجوار التي تعرضت لهجمات خلال الأيام الماضية.
وأوضح أن هذه الضربات جاءت في ظل ظروف استثنائية أعقبت مقتل كبار القادة العسكريين، ما دفع القوات المسلحة إلى التحرك بصورة عاجلة للدفاع عن البلاد، مؤكدًا أن الجنود الإيرانيين تصرفوا في إطار حماية السيادة الوطنية.
لا نريد الحرب مع الجيران
وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده لا تسعى إلى الاعتداء على الدول المجاورة، مشددًا على أن هذه الدول “أشقاء لإيران”.
وقال إن طهران ترغب في التعاون مع جيرانها لترسيخ الاستقرار والسلام في المنطقة، مشيرًا إلى قرار اتخذه المجلس القيادي المؤقت يقضي بعدم استهداف أي دولة مجاورة بالصواريخ أو الهجمات العسكرية، إلا إذا استُخدمت أراضيها منصة لشن هجمات ضد إيران.
وأضاف أن الخلافات مع الدول المجاورة يجب أن تُحل عبر الدبلوماسية والحوار، وليس عبر المواجهة العسكرية.
الاستعداد لحرب شاملة
وأشار بزشكيان إلى أن الحكومة الإيرانية تعمل بكامل طاقتها لمواجهة تداعيات الحرب، مؤكدًا أن جميع الوزراء والمسؤولين يواصلون أداء مهامهم لخدمة المواطنين والتخفيف من آثار الأزمة.
ورغم ذلك، أقرّ بأن البلاد تواجه ظروف حرب حقيقية، وأن إيران تستعد لاحتمال اندلاع مواجهة شاملة.
وأضاف أن الحكومة تبذل كل ما بوسعها لضمان عدم تفاقم معاناة المواطنين، مع التأكيد على الاستعداد الكامل للدفاع عن البلاد.
رسالة تحذير
وفي ختام رسالته، وجّه الرئيس الإيراني تحذيرًا إلى بعض الأطراف الإقليمية التي قد تفكر في استغلال الظروف الحالية لمهاجمة إيران، داعيًا إياها إلى عدم التحول إلى أدوات بيد “الإمبريالية”.
وقال إن دعم الولايات المتحدة وإسرائيل – اللتين اتهمهما بارتكاب جرائم إبادة – لن يجلب الكرامة أو الحرية لأي طرف، مضيفًا أن من يسعى إلى العزة لا يمكنه تحقيقها بالوقوف إلى جانب “القوى الاستعمارية”.
وختم بزشكيان بالقول إن أي خلافات بين شعوب المنطقة يجب أن تُحل بالحوار المباشر، محذرًا من الانجرار وراء سياسات واشنطن وتل أبيب أو التحول إلى أدوات في صراعاتهما.















.jpeg)





.jpg)

