النهار
السبت 28 فبراير 2026 09:34 مـ 11 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الخارجية الإيرانية : سنرد على العدوان في الزمان والمكان المناسبين ..و سيكون رد الشعب الإيراني حاسماً ومصيرياً وزارة البترول: إجراءات استباقية لتأمين الطاقة محليًا وسط التوترات الإقليمية الصين : خفر السواحل يجري دوريات حول هوانجيان داو في بحر الصين الجنوبي للمرة الأولى في تاريخه .. سوق المال المصري يشهد غداً أول جلسة تداول على سوق المشتقات لا انقطاع للكهرباء رغم توقف الغاز.. الحكومة ترفع استهلاك المازوت 333% لضمان الاستقرار خافيير بارديم يندد بقصف مدرسة في إيران: صوت أوسكاري يتضامن مع ضحايا الحرب وزير الكهرباء ومحافظ الإسكندرية يطلقان التيار بمحطة محولات برج العرب الترفيهية لدعم الشبكة في الشمال الغربي الصين تدين الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وزير الكهرباء ومحافظ الإسكندرية يتفقدان مركز تحكم غرب ويؤكدان تسريع التحول إلى الشبكة الذكية خالد يوسف: استهداف نفط الخليج خط أحمر.. والحرب ستنتهي على طاولة المفاوضات لا بسقوط طرف استجابة سريعة لحلم طفل.. وزير الشباب والرياضة يضم محمد صلاح إلى مشروع كابيتانو مصر رئيس «الكيماويات المتنوعة»: حل تحديات المصنعين وتعزيز تنافسية الصناعة «أولوية»

عربي ودولي

التداعيات الاقتصادية للهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران

الهجوم على إيران
الهجوم على إيران

كشفت تقرير عالمية، عن التداعيات الاقتصادية في تقديرات اليوم الأول للحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران، موضحة أن الحرب الجديدة بين أعادت عامل المخاطر الجيوسياسية إلى سوق الطاقة بأرقام ملموسة، فخلال الساعات الأولى بعد الضربات، قفز سعر خام برنت إلى نطاق يتراوح بين 72 و75 دولاراً للبرميل بعد أن كان يتداول قرب 67 دولاراً قبل التصعيد، أي زيادة تقارب 8 إلى 10 في المائة خلال أيام قليلة.

وأوضحت بحسب تحليل عزت إبراهيم، المحلل السياسي، أن هذا الارتفاع لا يعكس نقصاً فعلياً في الإمدادات حتى الآن، بل تسعيراً لاحتمال تعطل جزء من نحو 102 مليون برميل يومياً هو إجمالي الاستهلاك العالمي الحالي للنفط، فعادة ما تضيف الأسواق ما بين 5 إلى 15 دولاراً للبرميل في حالات التوتر المرتفع في الخليج، بحسب شدة التهديد ومدته.

وبالنسبة لمضيق هرمز الذي يمر عبره ما يقارب 20 إلى 21 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة، أي ما يعادل نحو 20 في المائة من تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، وكذلك يمر عبره قرابة 20 في المائة من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، معظمها من قطر التي تصدر أكثر من 75 مليون طن سنوياً، فبالتالي أي تعطيل جزئي بنسبة 10 في المائة فقط من التدفقات عبر المضيق يعني حجب مليوني برميل يومياً عن السوق، وهو حجم كافٍ نظرياً لدفع الأسعار فوق 90 دولاراً للبرميل إذا طال أمده، حسب التقديرات العالمية.

أما عن تكاليف الشحن والتأمين فهي تعكس مستوى القلق، حيث أكدت التقديرات العالمية، ارتفاع أسعار استئجار ناقلات النفط العملاقة في بعض المسارات الخليجية بنسبة تتراوح بين 40 و60 في المائة خلال أسبوع واحد، فيما تضاعفت أقساط التأمين على السفن المارة في مناطق الخطر عدة مرات مقارنة بمستوياتها في بداية العام. هذه الزيادات قد تضيف ما بين 1 إلى 3 دولارات للبرميل كتكلفة إضافية غير مباشرة، وهي تكلفة تنتقل إلى المصافي ثم إلى المستهلك النهائي.

بالنسبة للغاز الطبيعي، ارتفعت أسعار العقود الفورية في آسيا بنسبة قاربت 12 في المائة خلال أيام، فيما تحركت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة تقارب 8 في المائة، رغم امتلاء المخزونات الأوروبية بأكثر من 60 في المائة قبل موسم الصيف. أي اضطراب في شحنات الغاز المسال القطرية التي تمثل أكثر من 15 في المائة من الإمدادات الأوروبية الحالية سيؤدي إلى ضغط سريع على الأسعار، خصوصاً مع محدودية الطاقة الفائضة في محطات التسييل خارج الخليج.

وأوضحت التقرير، أن اقتصادات الخليج قد تستفيد مالياً على المدى القصير فكل زيادة بمقدار 10 دولارات في سعر البرميل ترفع الإيرادات السنوية لبعض الدول المنتجة بعشرات المليارات من الدولارات، بحسب حجم الصادرات. السعودية، التي تصدر في المتوسط نحو 7 ملايين برميل يومياً، قد تحقق إيرادات إضافية تقارب 25 مليار دولار سنوياً إذا استقر السعر أعلى بعشرة دولارات، لكن هذه المكاسب تبقى مشروطة بعدم اتساع نطاق الصراع إلى داخل أراضيها أو إلى بنيتها التحتية.

ونوهت إلى أن إيران تواجه معادلة أصعب. صادراتها النفطية التي تدور في تقديرات السوق غير الرسمية حول 1.3 إلى 1.5 مليون برميل يومياً قد تنخفض بشدة إذا تصاعدت الضغوط العسكرية أو العقوبات. تراجع بمقدار 500 ألف برميل يومياً يعني خسارة سنوية تقارب 12 إلى 15 مليار دولار عند سعر 70 دولاراً للبرميل، وهو رقم ضخم بالنسبة لاقتصاد يعاني تضخماً يتجاوز 35 في المائة وتراجعاً في قيمة العملة المحلية خلال السنوات الأخيرة.