النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 07:49 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس التأمين الصحي يوجه بدراسة تشغيل أجهزة الأشعة مساءً لتقليص قوائم الانتظار بمستشفى المقطم رئيس التأمين الصحي يحدد أولويات المرحلة المقبلة.. حسم نواقص الأدوية وتطوير العيادات وتسريع اعتماد المستشفيات تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لأول مرة في مصر.. أهرامات الجيزة تستعد لاستضافة جولة «لونجين العالمية لأبطال قفز الحواجز» في أكتوبر... أوبك تخفض نمو الطلب على النفط إلى 200 ألف برميل يوميًا للمرة السادسة برنت يهبط إلى 105.37 دولار مع توقعات زيادة إمدادات الديزل الروسي 200 مليون قدم غاز يوميًا في 2027.. تفاصيل تطوير «دينيس غرب» قبل قرار الاستثمار النهائي من 50% إلى 25%.. «أموك» تقترح تعديل قواعد انعقاد جمعيتها العامة «كلنا متدينين وبنصلي».. عارفة عبد الرسول تفتح النار على منتقدي «برشامة» دار الإفتاء المصرية و«فاهم» تبحثان دمج البعد النفسي في تقديم الفتوى مسلسل أزمات إبراهيم صلاح لا ينتهي.. من صدام شيكابالا إلى طرد «القمة 133» مع الزمالك جامعة بنها تبحث مع وفد كرواتي تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة «200 دولار مقابل المقاطعة».. تفاصيل المنحة المليونية لطائفة «ساتمار» ضد انتخابات الكنيست

عربي ودولي

هل يُولد شرق أوسط جديد من بوابة المغرب العربي؟.. أمريكا تبحث عن اختراق سياسي

صراع المغرب والجزائر
صراع المغرب والجزائر

في ظل تحولات دولية متسارعة وصراع نفوذ محتدم على مناطق الثروات والطاقة، يبرز سؤال ملح في المشهد المغاربي: هل تنجح الولايات المتحدة في تطبيع العلاقات بين الجزائر والمغرب، وفتح صفحة جديدة تُنهي نزاع الصحراء الممتد منذ عقود؟ وهل تمتلك واشنطن القدرة على تفكيك واحدة من أعقد أزمات شمال أفريقيا، أم أن الحسابات التاريخية والتوازنات الإقليمية ستظل أقوى من أي وساطة خارجية؟

بين رهانات الأمن القومي الأمريكي، وسباق السيطرة على الموارد، وتعقيدات الشرعية الدولية، تبدو المنطقة أمام اختبار سياسي حاسم قد يعيد رسم خريطتها الاستراتيجية.

في هذا السياق، قالت الدكتورة إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، إن السياسات الأمريكية في المنطقة تحكمها مجموعة من الأبعاد الواضحة، في مقدمتها مصالح واشنطن وحلفائها، وتأمين الطرق الملاحية، وضمان استقرار مصادر إمدادات الطاقة، إلى جانب الحفاظ على موقع الولايات المتحدة كقوة دولية قائدة.

وأوضحت أن انخراط واشنطن في أي تسويات إقليمية لا ينفصل عن هذه المصالح، فضلاً عن اعتبارات دبلوماسية تقليدية تتصل بدور الدولة الكبرى في إدارة الأزمات الدولية.

وأضافت سعيد أن الصراع بين الجزائر والمغرب صراع تاريخي شديد الحساسية، وأن العلاقات بين الجانبين تخضع لتوازنات دقيقة تجعل أي مسار للتهدئة أو التسوية معقداً بطبيعته.

وأشارت إلى أن إشراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل منح الرباط دعماً سياسياً ملحوظاً، انعكس في تعزيز موقفها في ملف الصحراء، ودفع باتجاه دعم المقترح المغربي القائم على منح حكم ذاتي موسع للصحراء تحت السيادة المغربية، دون إقامة دولة مستقلة، وهو ما تجسد في تحركات أممية حظيت بقبول داخل مجلس الأمن في نهاية العام الماضي.

وعن حجم الاستفادة الأمريكية المحتملة من موارد الصحراء، أكدت سعيد أن المقاربة الأمريكية ترتكز على تعظيم التعاون الاقتصادي بما يحقق الاستفادة القصوى من الموارد المتنازع عليها، مشيرة إلى أن منطق الصفقات يطغى على هذه السياسات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الأمريكية وارتفاع مستويات الدين العام.

كما لفتت إلى أن تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية يظل قراراً سياسياً تحكمه اعتبارات المصلحة الأمريكية، وقد يُطرح على أجندة الكونجرس وفقاً للتطورات.

واختتمت بالتأكيد على أن المنطقة لا تزال تعاني أزمات متشابكة دون حسم، في ظل تحولات إقليمية ودولية عميقة، معتبرة أن تحقيق الاستقرار يتطلب معادلة سلام أوسع تبدأ من معالجة بؤر التوتر الكبرى، وفي مقدمتها غزة، عبر جهود إقليمية بالتنسيق مع واشنطن.