النهار
الثلاثاء 24 فبراير 2026 09:16 مـ 7 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تعرّف على أحداث الحلقة السادسة من مسلسل «رأس الأفعى» معهد التخطيط القومي يعقد ندوة حول ”منظومة الحسابات القومية في مصر: آفاق التطوير المستقبلية والتحديات” قرار بتحديد أصناف القطن المعتمدة لموسم 2026 الشؤون الإسلامية السعودية تُدشّن حزمة برامج خادم الحرمين الشريفين الرمضانية في بنجلاديش في الليلة السابعة من رمضان.. أروقة الجامع الأزهر تمتلئ بالمصلين في صلاتي العشاء والتراويح أميرة العادلي: حماية الأطفال على الإنترنت تتطلب تشريعًا ورؤية وطنية موحدة الأمم المتحدة: تغيّرات في مسارات الإغاثة بأوكرانيا تترك 80 ألف مدني خارج التغطية الإنسانية وزير خارجية كوبا: يتعزز التزامنا بالدفاع عن جميع حقوق الإنسان لجميع البشر وحتى في أسوأ السيناريوهات سنصمد القاهرة ثاني الوجهات الاقليمية لطيران الرياض ضمن شبكة الربط الجوي منسق أممي: 6 ملايين أوكراني غادروا البلاد وأصبحوا لاجئين في أوروبا ناصر منسي يقود هجوم الزمالك أمام زد تهنئة مصرية ”بيوم المدافع عن الوطن في روسيا”

عربي ودولي

هل يُولد شرق أوسط جديد من بوابة المغرب العربي؟.. أمريكا تبحث عن اختراق سياسي

صراع المغرب والجزائر
صراع المغرب والجزائر

في ظل تحولات دولية متسارعة وصراع نفوذ محتدم على مناطق الثروات والطاقة، يبرز سؤال ملح في المشهد المغاربي: هل تنجح الولايات المتحدة في تطبيع العلاقات بين الجزائر والمغرب، وفتح صفحة جديدة تُنهي نزاع الصحراء الممتد منذ عقود؟ وهل تمتلك واشنطن القدرة على تفكيك واحدة من أعقد أزمات شمال أفريقيا، أم أن الحسابات التاريخية والتوازنات الإقليمية ستظل أقوى من أي وساطة خارجية؟

بين رهانات الأمن القومي الأمريكي، وسباق السيطرة على الموارد، وتعقيدات الشرعية الدولية، تبدو المنطقة أمام اختبار سياسي حاسم قد يعيد رسم خريطتها الاستراتيجية.

في هذا السياق، قالت الدكتورة إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، إن السياسات الأمريكية في المنطقة تحكمها مجموعة من الأبعاد الواضحة، في مقدمتها مصالح واشنطن وحلفائها، وتأمين الطرق الملاحية، وضمان استقرار مصادر إمدادات الطاقة، إلى جانب الحفاظ على موقع الولايات المتحدة كقوة دولية قائدة.

وأوضحت أن انخراط واشنطن في أي تسويات إقليمية لا ينفصل عن هذه المصالح، فضلاً عن اعتبارات دبلوماسية تقليدية تتصل بدور الدولة الكبرى في إدارة الأزمات الدولية.

وأضافت سعيد أن الصراع بين الجزائر والمغرب صراع تاريخي شديد الحساسية، وأن العلاقات بين الجانبين تخضع لتوازنات دقيقة تجعل أي مسار للتهدئة أو التسوية معقداً بطبيعته.

وأشارت إلى أن إشراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل منح الرباط دعماً سياسياً ملحوظاً، انعكس في تعزيز موقفها في ملف الصحراء، ودفع باتجاه دعم المقترح المغربي القائم على منح حكم ذاتي موسع للصحراء تحت السيادة المغربية، دون إقامة دولة مستقلة، وهو ما تجسد في تحركات أممية حظيت بقبول داخل مجلس الأمن في نهاية العام الماضي.

وعن حجم الاستفادة الأمريكية المحتملة من موارد الصحراء، أكدت سعيد أن المقاربة الأمريكية ترتكز على تعظيم التعاون الاقتصادي بما يحقق الاستفادة القصوى من الموارد المتنازع عليها، مشيرة إلى أن منطق الصفقات يطغى على هذه السياسات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الأمريكية وارتفاع مستويات الدين العام.

كما لفتت إلى أن تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية يظل قراراً سياسياً تحكمه اعتبارات المصلحة الأمريكية، وقد يُطرح على أجندة الكونجرس وفقاً للتطورات.

واختتمت بالتأكيد على أن المنطقة لا تزال تعاني أزمات متشابكة دون حسم، في ظل تحولات إقليمية ودولية عميقة، معتبرة أن تحقيق الاستقرار يتطلب معادلة سلام أوسع تبدأ من معالجة بؤر التوتر الكبرى، وفي مقدمتها غزة، عبر جهود إقليمية بالتنسيق مع واشنطن.