النهار
الجمعة 10 أبريل 2026 10:08 مـ 22 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأزمة الأوكرانية في عامها الخامس ... خبراء مصريون وروس يناقشون مستقبلها بمركز الحوار انقرة تدخل نادي الصواريخ الفرط صوتية وأردوغان يوقع باسمه على أول نسخة تزن 7 طن السفير محمد حجازي: مصر أدت دورًا حيويًا في دعم أشقائها في الخليج في مواجهة التحديات الإقليمية هل سيفعلها ترامب ويعود للحرب في ايران بنظرية الثالثة ثابتة ؟ مؤسسة العربي لتنمية المجتمع عضو التحالف الوطني تشارك في قافلة “إيد واحدة” ببورسعيد بدعم غذائي للأسر الأولى بالرعاية هل ستقايض ايران ورقة لبنان بمضيق هرمز ؟ محمد حامد يكشف الكوبليه المحذوف من ”بعيش” لتامر حسني جمعية الدكتور مصطفى محمود عضو التحالف الوطني تشارك في قافلة “إيد واحدة” الشاملة ببورسعيد هل خرجت القاعدة الامريكية في ارض الصومال الي النور ؟ هل باكستان وسيط بين الصين وامريكا ام بين امريكا وايران وماذا عن القاهرة ؟ داليا مصطفى: الست بتحلو بعد الانفصال.. ووصلت للتعافي بنسبة 90% إسرائيل تعلن تفكيك أكثر من 4300 موقع لحزب الله

عربي ودولي

كواليس الانقسامات الداخلية في إيران.. صراع هوية ووجود

الاحتجاجات
الاحتجاجات

منذ يوم الخميس الماضي 19 فبراير، وإيران تشهد موجة احتجاجات بعنوان «أربعين ضحايا البازار»، وشملت المراسم أكثر من 15 مدينة، لكنها انفجرت بقوة داخل الجامعات السبت والأحد مع إحياء الطلاب لذكرى زملائهم.

لم يتوقف المشهد عند هذا الحد، بحسب تحليل الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيراني، موضحة أن عناصر موالية لنظام الشاه دخلت على الخط، ورفعت شعارات راديكالية تنادي بإسقاط النظام، ووصل الأمر لسابقة هي الأولى من نوعها بهذا الكثافة، حيث حرق علم الجمهورية الإسلامية ورفع علم الشير والخورشيد «الأسد والشمس» وتعالت هتافات جاويد شاه «ليعيش الملك» داخل الحرم الجامعي.

وأوضحت «المرسي»، أن هذا التطور حول الاحتجاجات في نظر الدولة من حراك طلابي إلى مؤامرة سيادية، فكان رد الفعل الرسمي حازما، المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني على سبيل المثال، حذرت من تجاوز الخطوط الحمراء، ووزير العلوم أعلن اليوم بوضوح: «لن نتساهل مع الفوضى وسنتصدى بحزم لمثيري الشغب»، رغم أن بعضهم كان قد شمله عفو سابق من المرشد.

وحول الإجابة على التساؤل الخاص بـ «ماذا الذي تغير»، أوضحت أن الجامعات تحولت لساحة اشتباكات بالحجارة بين تيارين تيار راديكالي: يريد إسقاط كل رموز ما بعد 1979، وتيار وطني وإصلاحي: يرفض النظام لكنه يرفض الإساءة للعلم أو العودة للملكية، حتى أن طلاب موالون خرجوا في جامعات «طهران، وشريف، والزهراء، والشهيد بهشتي» لاستنكار إهانة العلم، وقام طلاب جامعة «علم وصنعت» بحرق أعلام أمريكا وإسرائيل في المقابل.

هل المشهد الراهن يزعزع شرعية النظام مجددا؟

أجابت الدكتورة شيماء المرسي، أن الحقيقة الميدانية تقول إن ظهور التيار الملكي في هذا التوقيت قبل جولة جنيف بيومين الخميس 26 فبراير قدم للنظام قبلة حياة، لأن المجتمع الإيراني، حتى الناقم منه على الاقتصاد، بات يمتلك حسا سياديا عاليا جدا وحرق العلم أعاد المعركة من خبز وحرية إلى صراع هوية ووجود، علاوة على أن هذا الوضع دفع الأغلبية الصامتة على منصات التواصل الاجتماعي إلى الالتفاف حول الدولة خوفا من الفوضى أو التبعية للغرب، وهو ما يعيد تجديد شرعية الضرورة.

وأكدت أن ورقة الضغط الداخلي التي يراهن عليها ترمب في تصريحاته تصطدم اليوم بحقيقة أن الحراك الشعبي لم يعد كتلة واحدة. بل أن النظام استعاد تماسك جبهته القومية، وسيقول للعالم في جنيف: البديل عنا هو الفوضى وعودة نظام موال لإسرائيل.