النهار
الثلاثاء 24 فبراير 2026 07:43 مـ 7 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في مشهد يعكس وحدة المصريين.. رجل أعمال مسيحي ينظم مائدة رحمن سنويًا في الغردقة وزارة الحرب الأمريكية : أبدت مخاوف بشأن تداعيات أي حملة عسكرية ضد إيران بالمستندات.. موظف بإدارة ”كشف المخالفات” يجمع بين العمل الحكومي و3 اتحادات تحت حماية وزارة الشباب والرياضة وزير الدفاع: القوات المسلحة والشرطة هما درعا الوطن والعيون الساهرة على أمنه هل يُنهي التطبيع المغاربي برعاية أمريكية سباق التسلح بين الجزائر والمغرب أم يعيد إنتاجه بصيغة مختلفة؟ القارة العجوز تعيد رسم خريطتها الدفاعية.. تقليل الاعتماد على أميركا أم مجرد توزيع أدوار داخل الناتو؟ دبلوماسية حذرة وحشود عسكرية.. أي اتجاه تسلكه بوصلة التفاوض الإيراني الأميركي؟ هل يُولد شرق أوسط جديد من بوابة المغرب العربي؟.. أمريكا تبحث عن اختراق سياسي كيف ردت بطلة ” وننسى اللي كان ” علي الأنتقادات التى طالت مسلسلها ؟ بعد 10 سنوات من عرضه الأول.. سينما زاوية تحتفي بصناع فيلم نوارة في عرض خاص ندب المهندس ناصر أبو طالب مديرًا لزراعة البحيرة.. سجل حافل بالتصدي للتعديات ودعم المزارعين وزير الزراعة يُجري حركة تغييرات موسعة بالوزارة ومديريات المحافظات لتعزيز كفاءة الأداء

عربي ودولي

كواليس الانقسامات الداخلية في إيران.. صراع هوية ووجود

الاحتجاجات
الاحتجاجات

منذ يوم الخميس الماضي 19 فبراير، وإيران تشهد موجة احتجاجات بعنوان «أربعين ضحايا البازار»، وشملت المراسم أكثر من 15 مدينة، لكنها انفجرت بقوة داخل الجامعات السبت والأحد مع إحياء الطلاب لذكرى زملائهم.

لم يتوقف المشهد عند هذا الحد، بحسب تحليل الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيراني، موضحة أن عناصر موالية لنظام الشاه دخلت على الخط، ورفعت شعارات راديكالية تنادي بإسقاط النظام، ووصل الأمر لسابقة هي الأولى من نوعها بهذا الكثافة، حيث حرق علم الجمهورية الإسلامية ورفع علم الشير والخورشيد «الأسد والشمس» وتعالت هتافات جاويد شاه «ليعيش الملك» داخل الحرم الجامعي.

وأوضحت «المرسي»، أن هذا التطور حول الاحتجاجات في نظر الدولة من حراك طلابي إلى مؤامرة سيادية، فكان رد الفعل الرسمي حازما، المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني على سبيل المثال، حذرت من تجاوز الخطوط الحمراء، ووزير العلوم أعلن اليوم بوضوح: «لن نتساهل مع الفوضى وسنتصدى بحزم لمثيري الشغب»، رغم أن بعضهم كان قد شمله عفو سابق من المرشد.

وحول الإجابة على التساؤل الخاص بـ «ماذا الذي تغير»، أوضحت أن الجامعات تحولت لساحة اشتباكات بالحجارة بين تيارين تيار راديكالي: يريد إسقاط كل رموز ما بعد 1979، وتيار وطني وإصلاحي: يرفض النظام لكنه يرفض الإساءة للعلم أو العودة للملكية، حتى أن طلاب موالون خرجوا في جامعات «طهران، وشريف، والزهراء، والشهيد بهشتي» لاستنكار إهانة العلم، وقام طلاب جامعة «علم وصنعت» بحرق أعلام أمريكا وإسرائيل في المقابل.

هل المشهد الراهن يزعزع شرعية النظام مجددا؟

أجابت الدكتورة شيماء المرسي، أن الحقيقة الميدانية تقول إن ظهور التيار الملكي في هذا التوقيت قبل جولة جنيف بيومين الخميس 26 فبراير قدم للنظام قبلة حياة، لأن المجتمع الإيراني، حتى الناقم منه على الاقتصاد، بات يمتلك حسا سياديا عاليا جدا وحرق العلم أعاد المعركة من خبز وحرية إلى صراع هوية ووجود، علاوة على أن هذا الوضع دفع الأغلبية الصامتة على منصات التواصل الاجتماعي إلى الالتفاف حول الدولة خوفا من الفوضى أو التبعية للغرب، وهو ما يعيد تجديد شرعية الضرورة.

وأكدت أن ورقة الضغط الداخلي التي يراهن عليها ترمب في تصريحاته تصطدم اليوم بحقيقة أن الحراك الشعبي لم يعد كتلة واحدة. بل أن النظام استعاد تماسك جبهته القومية، وسيقول للعالم في جنيف: البديل عنا هو الفوضى وعودة نظام موال لإسرائيل.