النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 06:46 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لأول مرة في مصر.. أهرامات الجيزة تستعد لاستضافة جولة «لونجين العالمية لأبطال قفز الحواجز» في أكتوبر... مسلسل أزمات إبراهيم صلاح لا ينتهي.. من صدام شيكابالا إلى طرد «القمة 133» مع الزمالك جامعة بنها تبحث مع وفد كرواتي تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة «200 دولار مقابل المقاطعة».. تفاصيل المنحة المليونية لطائفة «ساتمار» ضد انتخابات الكنيست «الشيكل الطاهر».. كيف تستخدم أموال الإمبراطورية الحسيدية لتعطيل الانتخابات الإسرائيلية؟ بين دقيقة وأخرى.. كيف تتحول وثائق 7 أكتوبر إلى سلاح يحسم مستقبل نتنياهو السياسي؟ مصر وأستراليا تبحثان أولويات مؤتمر COP31 وتعزيز التعاون البيئي في موقف إنساني.. «تمريض الحوامدية» يعيد 55 ألف جنيه لمريض فاقد الوعي هواوي وتنظيم الاتصالات يبحثان تطوير البنية الرقمية في مصر إريكسون تحتفل بـ129 عامًا في مصر وتوسع شراكتها في التحول الرقمي هالة صدقي تفجر مفاجأة عن «بيبو»: مكنتش متقبلة الدور وتوقعت فشله وزير المالية يبحث مع نظيره الكونغولي توسيع التبادل التجاري وتعزيز التعاون الاقتصادي

عربي ودولي

كواليس الانقسامات الداخلية في إيران.. صراع هوية ووجود

الاحتجاجات
الاحتجاجات

منذ يوم الخميس الماضي 19 فبراير، وإيران تشهد موجة احتجاجات بعنوان «أربعين ضحايا البازار»، وشملت المراسم أكثر من 15 مدينة، لكنها انفجرت بقوة داخل الجامعات السبت والأحد مع إحياء الطلاب لذكرى زملائهم.

لم يتوقف المشهد عند هذا الحد، بحسب تحليل الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيراني، موضحة أن عناصر موالية لنظام الشاه دخلت على الخط، ورفعت شعارات راديكالية تنادي بإسقاط النظام، ووصل الأمر لسابقة هي الأولى من نوعها بهذا الكثافة، حيث حرق علم الجمهورية الإسلامية ورفع علم الشير والخورشيد «الأسد والشمس» وتعالت هتافات جاويد شاه «ليعيش الملك» داخل الحرم الجامعي.

وأوضحت «المرسي»، أن هذا التطور حول الاحتجاجات في نظر الدولة من حراك طلابي إلى مؤامرة سيادية، فكان رد الفعل الرسمي حازما، المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني على سبيل المثال، حذرت من تجاوز الخطوط الحمراء، ووزير العلوم أعلن اليوم بوضوح: «لن نتساهل مع الفوضى وسنتصدى بحزم لمثيري الشغب»، رغم أن بعضهم كان قد شمله عفو سابق من المرشد.

وحول الإجابة على التساؤل الخاص بـ «ماذا الذي تغير»، أوضحت أن الجامعات تحولت لساحة اشتباكات بالحجارة بين تيارين تيار راديكالي: يريد إسقاط كل رموز ما بعد 1979، وتيار وطني وإصلاحي: يرفض النظام لكنه يرفض الإساءة للعلم أو العودة للملكية، حتى أن طلاب موالون خرجوا في جامعات «طهران، وشريف، والزهراء، والشهيد بهشتي» لاستنكار إهانة العلم، وقام طلاب جامعة «علم وصنعت» بحرق أعلام أمريكا وإسرائيل في المقابل.

هل المشهد الراهن يزعزع شرعية النظام مجددا؟

أجابت الدكتورة شيماء المرسي، أن الحقيقة الميدانية تقول إن ظهور التيار الملكي في هذا التوقيت قبل جولة جنيف بيومين الخميس 26 فبراير قدم للنظام قبلة حياة، لأن المجتمع الإيراني، حتى الناقم منه على الاقتصاد، بات يمتلك حسا سياديا عاليا جدا وحرق العلم أعاد المعركة من خبز وحرية إلى صراع هوية ووجود، علاوة على أن هذا الوضع دفع الأغلبية الصامتة على منصات التواصل الاجتماعي إلى الالتفاف حول الدولة خوفا من الفوضى أو التبعية للغرب، وهو ما يعيد تجديد شرعية الضرورة.

وأكدت أن ورقة الضغط الداخلي التي يراهن عليها ترمب في تصريحاته تصطدم اليوم بحقيقة أن الحراك الشعبي لم يعد كتلة واحدة. بل أن النظام استعاد تماسك جبهته القومية، وسيقول للعالم في جنيف: البديل عنا هو الفوضى وعودة نظام موال لإسرائيل.