مقاتلات أمريكية تصل للشرق الأوسط.. ماذا يخطط ترامب لإيران
أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجموعة حاملة طائرات ضاربة ثانية إلى الشرق الأوسط، خلال 24 ساعة، في إطار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وأظهرت بيانات رادار الطيران المتاحة للعموم، إلى جانب تصريحات مسؤول أمريكي، تحرك أكثر من 50 طائرة مقاتلة من طراز إف-35 وإف-22 وإف-16، إلى قواعد بالمنطقة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عقب جولة مفاوضات استمرت ثلاث ساعات في جنيف، أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى تفاهم بشأن المبادئ التوجيهية لاتفاق نووي محتمل، وذلك بعد محادثات غير مباشرة مع مبعوثي الرئيس ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في وقت واصلت فيه واشنطن حشد قوات إضافية؛ تحسبًا لسيناريوهات عسكرية محتملة، بحسب «أكسيوس».
وشهدت الجولة الثانية من المحادثات النووية في سويسرا مؤشرات على تقدم نسبي، في الوقت نفسه صدرت عن طهران إشارات متباينة بين الانفتاح الدبلوماسي والتصعيد السياسي، وأكد عراقجي أن المحادثات كانت جادة وبنّاءة وإيجابية، مشيرًا إلى أن تقدمًا أفضل تحقق مقارنة بالجولة السابقة، وأن المسار بات أوضح للمضي قدمًا.
أوضح عراقجي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني الرسمي، أن أفكارًا متعددة طُرِحَت وجرى بحثها بجدية، وأضاف أنه جرى التوصل إلى تفاهم عام حول مجموعة من المبادئ التوجيهية التي ستُبنى عليها الخطوات المقبلة، مع البدء في إعداد نص اتفاق محتمل، مشددًا على أن ذلك لا يعني التوصل السريع إلى اتفاق نهائي، لكنه اعتبر أن المسار التفاوضي قد فُتح، وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي اضطلع بدور الوسيط، إن الجولة الثانية من المفاوضات انتهت بتقدم جيد نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة، في الأثناء أكد أن روح الاجتماعات كانت بنّاءة، وأن الأطراف بذلت جهودًا جدية لتحديد مبادئ إرشادية لاتفاق نهائي.
أضاف البوسعيدي أن الكثير من العمل لا يزال مطلوبًا، لكنه أشار إلى أن الوفود غادرت جنيف بخطوات تالية واضحة قبل الجولة المقبلة، وهو ما عُدَّ مؤشرًا على رغبة مشتركة في الحفاظ على مسار التفاوض مفتوحًا رغم التحديات القائمة.
واصلت الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، إلى جانب إرسال مجموعة حاملة الطائرات الثانية، بينما أفادت تقارير أمريكية بتحرك أسراب مقاتلة إضافية خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما رُبط بإستراتيجية ضغط متزامنة مع المسار الدبلوماسي، وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن طهران تسعى إلى إبرام اتفاق، وأكد أنه سيكون منخرطًا بشكل غير مباشر في محادثات جنيف، سرعان ما شدد على أن واشنطن لا تزال متمسكة بمطلبها بعدم السماح لإيران بأي تخصيب نووي، ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن دبلوماسيين إيرانيين، نيتهم طرح مقترح يقضي بتجميد تخصيب اليورانيوم لمدة ثلاث سنوات، إضافة إلى عروض محتملة تتعلق بصفقات تجارية، بما يسمح لطهران بتأكيد عدم تخليها الكامل عن برنامجها النووي، وفي الوقت نفسه جذب اهتمام واشنطن.
كما التقى عراقجي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، وبحث معه سبل التعاون بين إيران والوكالة، والدور الذي يمكن أن تضطلع به في تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، في الأثناء اتخذ المرشد الإيراني علي خامنئي نبرة أكثر تشددًا، بالتزامن مع مناورات للحرس الثوري شملت إغلاقًا مؤقتًا لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


.jpg)






.jpg)
.jpeg)

