انتهاكات جسيمة.. البرلمان يتحرك لمواجهة المصحات غير المرخصة للإدمان
شهدت الساحة البرلمانية تحركات عاجلة لمواجهة أزمة انتشار مصحات علاج الإدمان غير المرخصة، بعد تسجيل وقائع مأسوية وصلت إلى حد وفاة أحد المواطنين داخل إحدى هذه المنشآت.
وفي إطار دوره الرقابي والتشريعي، تقدّم عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بعدد من الأدوات الرقابية لمساءلة الحكومة حول سياساتها في الرقابة على هذه المصحات.
وتقدّم النائب أحمد حلمي، عضو مجلس النواب وأمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن انتشار مصحات الإدمان غير المرخصة وما وصفه بوقائع إجرامية جسيمة، تضمنت وفاة مواطن يبلغ من العمر 54 عامًا بمحافظة الغربية، إثر تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة داخل إحدى هذه المصحات، قبل نقله إلى مصحة أخرى غير مرخّصة في محاولة لطمس الحقيقة. وتم تحرير محضر بالواقعة، ووجّهت الاتهامات إلى عدد من الأشخاص في واقعة تشكل جريمة قتل مكتملة الأركان.
من جانبها، تقدمت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، بطلب مناقشة عامة لاستيضاح سياسات الحكومة في مواجهة انتشار مراكز علاج الإدمان غير المرخّصة وحوكمة منظومة علاج الإدمان في مصر، مؤكدة أن الدولة حققت خطوات مهمة خلال السنوات الأخيرة عبر التوسع في إنشاء المراكز الحكومية المرخّصة، وإدراج علاج الإدمان ضمن مظلة التأمين الصحي، وتنفيذ برامج توعية وطنية، حيث ارتفع عدد المراكز المرخّصة إلى نحو 284 مركزًا وعدد المترددين عليها إلى نحو 100 ألف حالة سنويًا.
وأوضحت الهريدي أن ظهور شبكة موازية من المراكز غير المرخّصة يمثل خطرًا كبيرًا، إذ تعمل خارج الإطار القانوني والطبي وتستقطب آلاف المرضى دون إشراف طبي مؤهل، مما دفع الحكومة إلى تنفيذ حملات رقابية أسفرت عن إغلاق عشرات هذه المراكز، بعد رصد مخالفات جسيمة تضمنت غياب الأطباء المتخصصين، وعدم وجود تجهيزات طوارئ، واحتجاز المرضى بطرق غير قانونية، إضافة إلى انتهاكات جسدية ونفسية موثقة بحق بعض النزلاء.
من جانبه، أعلن النائب أحمد فتحي، عضو مجلس النواب، عن تقدمه بمشروع قانون جديد لتنظيم عمل مصحات علاج الإدمان غير الحكومية، استجابة لشكاوى الأهالي، بهدف تقنين هذا الملف وضمان تقديم خدمة علاجية آدمية على غرار المراكز الحكومية الناجحة مثل "عزيمة".




















.jpg)
.jpeg)

