النهار
السبت 7 فبراير 2026 08:04 مـ 19 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نتائج مميزة لسيتي كلوب في مسابقات الناشئين.. فريق 2007 يهزم الطيران بدوري السوبر سفير العراق في القاهرة يبحث مع نظيره الكازاخستاني تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الدولي هل تتحول قناة السويس إلى مركز عالمي متكامل للخدمات البحرية؟ بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.. وصول سفينة “صقر” إلى ميناء العريش محملة بـ4 آلاف طن من المساعدات لغزة 33 دولة عربية واوروبية تشارك في مؤتمر ”مارلوج15 ” الدولي للنقل البحري واللوجستيات..غدا جامعة المنوفية تشهد نشاطًا طلابيًا مكثفًا خلال إجازة نصف العام يعزز الوعي والإبداع «نقابة الإعلاميين» تُشدد قبضتها بالتعاون مع النيابات العامة والأجهزة الأمنية لضبط منتحلي صفة إعلامي في جميع أنحاء الجمهورية بعد إعلان المسلسل الإذاعي “مرفووع مؤقتًا من الخدمة”.. وسم “محمد صبحي في ماسبيرو” يحتل المركز الأول على تويتر ”إكس” هل تلجأ إيران إلى الألغام البحرية لمهاجمة الأسطول الأمريكي؟ كيف خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي لإفشال محاولات ترامب في غزة؟.. إجراءات أحادية هل بدأت إيران التجسس على الجيش الألماني؟.. كواليس مخيفة لماذا غير الاتحاد الأوروبي نظرته لتركيا؟.. تحركات مهمة

عربي ودولي

لماذا غير الاتحاد الأوروبي نظرته لتركيا؟.. تحركات مهمة

رئيس تركيا
رئيس تركيا

تغيرت نظرة الاتحاد الأوروبي إلى تركيا، فبدلاً من أن كان ينظر لها على أنها مشكلة معقدة، بدأ اليوم ينظر لها على أنها جزء أساسي من الحل لأزمة أوكرانيا، إذ إنه مع تسارع المحادثات الرامية لإحلال السلام في أوكرانيا، أصبح يرى دور تركيا المحتمل في النظام الإقليمي لما بعد الحرب، خاصةً كقوة حفظ سلام ووسيط إقليمي في البحر الأسود، ما يجعلها شريكًا حيويًا لا غنى عنه للاتحاد الأوروبي.

وصحيفة «بوليتيكو» الأمريكية، تمتلك تركيا ثاني أكبر جيش في الناتو، وموقعًا استراتيجيًا بين المتوسط والشرق الأوسط، كما تمنحها سيطرتها على مضيق البوسفور نفوذًا استثنائيًا ظهر عندما نجحت في التوسط لاتفاق البحر الأسود، يوليو 2022، لمرور سفن القمح الأوكراني، كما أعلنت أنقرة استعدادها لنشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا حال التوصل لاتفاق مع موسكو، وتولي دور رئيسي في تأمين البحر الأسود.

وتزور مفوضة التوسع الأوروبي مارتا كوس، تركيا، مؤكدة لـ«بوليتيكو» أن السلام في أوكرانيا سيعيد رسم الواقع الأوروبي بالبحر الأسود، وستكون تركيا شريكًا محوريًا، مضيفة أن «التحضير للسلام يستلزم بناء شراكة متينة مع أنقرة، وتشهد الزيارة توقيع بنك الاستثمار الأوروبي وتركيا على قروض بـ200 مليون يورو للطاقة المتجددة، بعد تعليق القروض منذ 2019 بسبب خلافات التنقيب قبالة قبرص، كما سيكشف الاتحاد عن دراسة لتعزيز الربط والاستثمارات مع تركيا وأوروبا الوسطى والقوقاز عبر ممر بحر قزوين.

وشهدت العلاقات بين الطرفين توترات على مدى السنوات الماضية، ورغم أن تركيا مرشحة رسميًا للانضمام للاتحاد الأوروبي، فإن مفاوضات العضوية مُجمَّدة منذ 2018، وأشارت كوس، وفقًا لـ«بوليتيكو»، إلى ملاحظات الاتحاد حول بعض القضايا المتعلقة بسيادة القانون والديمقراطية، لكنها أكدت أن تركيا تمتلك إرثًا ديمقراطيًا عريقًا ومجتمعًا مدنيًا نشطًا يجب تعزيزه لبناء الثقة.

وتشير «بوليتيكو» إلى أن ما تطمح إليه تركيا فعليًا هو تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة عام 1995، إذ إن الاتفاقيات الجديدة للاتحاد الأوروبي مع الهند وميركوسور تضعها في موقف صعب، حيث ستضطر لفتح أسواقها دون رسوم لهذه الدول دون مقابل، ووصل الأمر لنداء من عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي أرسل لقادة الاتحاد الأوروبي مطالبًا بتحديث الاتفاقية، قائلًا حسب «بوليتيكو»: «يظل الاتحاد الجمركي الإطار الوحيد القائم على المعايير الذي يدعم العلاقات، وباتت التبعات غير المتكافئة على تركيا أكثر وضوحًا».

ويحتاج تحديث الاتفاقية إلى موافقة المجلس الأوروبي، إذ تعارض اليونان وقبرص أي تقارب دون بوادر حسن نية من أنقرة، كما تطالب نيقوسيا، حسب مسؤول أوروبي لـ«بوليتيكو»، بالسماح لسفنها بدخول الموانئ التركية، لكن أنقرة لا تعترف بها بسبب انقسام 1974، وأكدت كوس أن قوة أي شراكة مستقبلية ترتكز على علاقات جيدة مع دولنا الأعضاء، وخصوصًا مع قبرص.

وقالت نائبة وزير الشؤون الأوروبية القبرصية، ماريلينا راونا، إن رئاسة قبرص للمجلس «يمكن أن تكون فرصة» للعلاقات، مشيرة لتعامل قبرص البنّاء وتطلعها لتعامل تركي مماثل، إلا أن أنقرة رفضت العام الماضي اقتراحًا قبرصيًا لفتح موانئها مقابل تأشيرات أوروبية لرجال الأعمال الأتراك، وعلى جانب آخر، تشير «بولتيكو» إلى أن التحولات الجيوسياسية التي يقودها ترامب، قد تدفع الطرفين للتقارب، إذ قالت السفيرة التركية لدى الاتحاد، يابراك بالكان، لـ«بوليتيكو»: «العالم يتغير والتاريخ يتسارع، والعلاقات تحتاج للتكيف. السبيل لتقويتها يكمن بالمصالح المشتركة، ونأمل تطبيق هذه الفلسفة بشكل ملموس. يبقى هدف تركيا الانضمام للاتحاد، وهذا المنارة التي تقود علاقاتنا».

ورغم أن الاتحاد لا يفكر حاليًا بإعادة فتح مفاوضات العضوية، أكدت كوس: «علينا النظر بعيون جديدة لعلاقاتنا»، مضيفة أن زيارتها «تهدف لإعادة بناء الثقة واستكشاف تحسين علاقاتنا الاقتصادية بما يخدم الطرفين».