الوكالة الدولية للطاقة: الابتكار مفتاح تأمين أسواق البطاريات وإمدادات المعادن مستقبلاً
أكدت الوكالة الدولية للطاقة (IEA) أن الابتكار التكنولوجي سيكون العامل الحاسم في تأمين أسواق البطاريات المستقبلية وسلاسل إمداد المعادن، في ظل النمو المتسارع للطلب العالمي على البطاريات، خاصة مع التوسع الكبير في السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة.
جاء ذلك في مقالة تحليلية نشرتها الوكالة بتاريخ 27 أكتوبر 2025 بعنوان «كيف يمكن للابتكار أن يؤمّن أسواق البطاريات المستقبلية وإمدادات المعادن؟»، والمستندة إلى الفصل السابع من تقرير «حالة الابتكار في الطاقة 2025»، مع تحديثات حديثة للبيانات حتى فبراير 2026.
وأوضحت الوكالة أن حجم سوق البطاريات العالمي بلغ نحو 130 مليار دولار في عام 2024، متجاوزًا القيمة الإجمالية لواردات النفط الصافية لعدد من أكبر الاقتصادات الأوروبية مجتمعة، فيما ارتفع الطلب على البطاريات بأكثر من 40 ضعفًا منذ عام 2010، بالتوازي مع انخفاض الأسعار بأكثر من 90%.
وأضافت أن السيارات الكهربائية تستحوذ حالياً على نحو 75% من الطلب العالمي على البطاريات، مقابل حوالي 15% لأنظمة تخزين الطاقة، في حين تراجعت حصة الإلكترونيات المحمولة إلى نحو 5% فقط.
وأشارت IEA إلى أن بطاريات الليثيوم-أيون لا تزال تهيمن على السوق، حيث تتقاسم تقنيتا LFP وNMC الحصة الأكبر بنسب متقاربة. غير أن بطاريات فوسفات الحديد الليثيوم (LFP) تُعد الأسرع نموًا بفضل انخفاض تكلفتها وارتفاع مستويات الأمان وطول عمرها التشغيلي، لا سيما في السيارات الكهربائية ومشروعات تخزين الطاقة.
ولفت التقرير إلى أن سلاسل إمداد البطاريات العالمية لا تزال شديدة التركز في الصين، التي تسيطر على ما بين 70 و85% من القدرة التصنيعية للخلايا، ما يثير مخاوف تتعلق بأمن الإمدادات وتنويع مصادر الإنتاج عالمياً.
وسلطت الوكالة الضوء على عدد من التقنيات الواعدة، من بينها بطاريات الصوديوم-أيون التي شهدت تقدماً سريعاً في الصين، والبطاريات الصلبة التي جذبت استثمارات ضخمة بفضل وعودها بمدى أطول وأمان أعلى، إلى جانب تقنيات أخرى موجهة لتخزين الطاقة طويل الأمد، مثل بطاريات التدفق الأحمر والهواء-معدني.
ورغم هذا التقدم، حذرت الوكالة من أن الابتكار وحده لا يكفي دون كفاءة تصنيعية وسلاسل إمداد قوية، خاصة في ظل تراجع تمويل الشركات الناشئة في قطاع البطاريات من أكثر من 7 مليارات دولار في 2021 إلى نحو 2 مليار دولار في 2024.
وخلصت الوكالة الدولية للطاقة إلى أن بطاريات الليثيوم-أيون ستواصل هيمنتها حتى منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، مؤكدة أن القادة المستقبليين في هذا القطاع سيكونون من يجمعون بين الابتكار التقني، والقدرة التصنيعية، وتأمين المواد الخام، لدعم الطلب المتزايد على البطاريات مع تسارع التحول الطاقي العالمي.


.jpg)

.png)

















.jpg)
.jpeg)


