النهار
الأحد 18 يناير 2026 01:28 صـ 28 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وجوه جديدة وخبرات نقابية.. أحمد داوود نقيبًا لمحامين شمال القليوبية جنازة مهيبة.. جهات التحقيق تصرح بدفن جثامين 5 أشقاء ضحايا الإختناق ببنها طعنها حتى الموت.. إحالة أوراق ترزي للمفتي لقتله ربة منزل بشبرا الخيمة وداع أخير وجنازة مهيبة.. غداً تشييع جثامين 5 أشقاء ضحايا الإختناق بالغاز بينها إلقاء حجارة واعتداء بعصي.. الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شبرا الخيمة حميد الشاعري يشعل كايرو جاز بحفل «Sold Out»… مفاجآت غنائية واحتفال خاص على المسرح الأهلي يحقق الفوز على بتروجت في كأس السوبر المصري للكرة الطائرة مؤتمر «Meska Spark» يوصي ببناء منظومة تعاون مستدامة لدعم الذكاء الاصطناعي في مصر و تعزيز حلول تقنية قابلة للتوسع المؤسسي «أشغال شقة جدًا» يتوّج كأفضل مسلسل مصري في حفل Joy Awards مكافأة مالية لمنتخب مصر بعد المركز الرابع في أمم أفريقيا 2025 مفتي الجمهورية ينعى الفقيه الكازاخي الشيخ راتبيك حاج نيسانبايولي أول مفت لكازاخستان بعد الاستقلال موعد مباراة منتخب مصر والسعودية المقبلة استعدادا لكأس العالم

عربي ودولي

إيران بين مطرقة الولايات المتحدة الأمريكية وسندان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وزير خارجية إيران
وزير خارجية إيران

شرارة تصعيد من العيار الثقيل، عملت واشنطن على إطلاقها، قبل أن تدفع الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية بمشروع قرار يلزم إيران بالتعاون الفوري مع الوكالة الدولية فيما يتعلق بمنشآتها النووية ومخزونها من اليورانيوم المخصب، حيث أصدر برنامج السياسات الإيرانية في المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي وثيقة استراتيجية بعنوان «البناء على أساس النصر: استراتيجية الولايات المتحدة تجاه إيران بعد حرب الـ12 يومًا»، إذ وضعت إطارًا هجوميًا صريحًا للسياسة الأمريكية تجاه الجمهورية الإسلامية، ورسمت ملامح مرحلة تتجاوز الردع إلى فرض المسار بالقوة.

تمثل الوثيقة الاستراتيجية الأخيرة بشأن إيران وثيقة هجومية تتجاوز منطق الردع التقليدي، بحسب الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، وتدعو صراحة إلى استخدام القوة العسكرية كأداة للضغط الأقصى وصولًا إلى تغيير النظام. ويأتي هذا التوجه بعد سعي إيران، عقب حرب الاثني عشر يومًا، إلى إعادة بناء قدراتها الصاروخية والتحفظ على أنشطتها النووية إلى جانب تعزيز تماسكها الداخلي، الأمر الذي اعتبره واضعو الوثيقة مبررًا لتصعيد الضغوط، وتصميم إطار واضح يهدف إلى دفع النظام نحو الانهيار.

وتقترح الوثيقة استراتيجية ثلاثية للولايات المتحدة، هدفها النهائي استغلال نقاط الضعف في إيران ودفعها نحو السقوط، عبر ممارسة ضغوط مركزة في ثلاثة محاور رئيسية، بحسب تحليل «المرسي»، تضمن المحور الأول الضغط العسكري والنووي لمنع إعادة بناء القدرات والذي والمحور الثاني تضمن الضغط الاقتصادي والجيوسياسي، إذ يمتد ليشمل حصارًا اقتصاديًا وجيوسياسي واسعًا، عبر تكثيف العقوبات وقطع الشرايين الاقتصادية والسياسية، التي تربط إيران بالقوى الكبرى، خاصة الصين وروسيا. ويعتبرهذا المسار ضروريًا لحرمان إيران من أي فرصة لإعادة بناء ترسانتها النووية والعسكرية بمساعدة هاتين الدولتين.

أما عن المحور الثالث، وفق الوثيقة، فتضمن الضغط الداخلي وتغيير النظام إذ يركز على استغلال نقاط الضعف الداخلية في إيران ودفعها إلى نقطة الانهيار، عبر استهداف البنى التحتية الحيوية وعوامل السيطرة الداخلية. وتشير الوثيقة إلى أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة ضد البنى التحتية الحساسة في إيران أثبتت فعاليتها، مما يجعلها نموذجًا يمكن البناء عليه.

وبعد صدور قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم 21 نوفمبر 2025، الذي يطالب إيران بالاستمرار في تقديم تقارير دقيقة بشأن برنامجها النووي، أعلنت الخارجية الفرنسية أن الترويكا الأوروبية تسعى لإعادة فتح باب الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني. في إشارة إلى رغبة أوروبية لاستعادة دورهم في إدارة الملف النووي، بعد أن فقدته لصالح واشنطن وتل أبيب.

وقالت الدكتورة شيماء المرسي، إنه على الرغم من أن استراتيجية الضغط الأمريكية الجديدة، المستلهمة من دوائر المحافظين الجدد، نجحت في وضع الملف النووي على حافة الهاوية، فإنها لم تنجح في تحييد الرد الإيراني المحسوب، الذي استثمر هذا التهديد في بناء ردع وطني قابل للبقاء، ومعزز بتحالفات إقليمية ودولية.

وأضافت: «هكذا يدرك صانع القرار الأمريكي أن الجمع بين سياسة الضغط القصوى والنزوع إلى الردع بالحرب لن يحقق أهدافه، بل سيرتد سياسيًا عليه عبر تسريع العزلة الإقليمية لواشنطن ودفع إيران ودول المنطقة نحو تعميق الشراكات مع موسكو وبكين. هذا الاحتمال وحده يرفع فاتورة الحرب السياسية لتتجاوز التكلفة العسكرية، ويجعل أي خيار تصعيد ضد الجمهورية الإسلامية يعد رهانًا سياسيًا محفوفًا بالمخاطر، ويُهدد بتضاؤل قدرة واشنطن على إدارة معادلات القوة في قلب آسيا».