مؤسسة نواة تنظم ندوة لمناقشة كتابي أحمد أبو الغيط في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026
نظمت مؤسسة نواة للاستشارات والدعم وبناء السلام ندوة ثقافية لمناقشة كتابي “شاهد على الحرب والسلام” و*“شهادتي”* للسفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، يوم السبت 24 يناير 2026. وقد شهدت الندوة حضورًا جماهيريًا كثيفًا، فضلاً عن مشاركة عدد من كبار الشخصيات الرسمية والثقافية.
جاءت الندوة تحت عنوان: “كتابا (شاهد على الحرب والسلام) و(شهادتي).. رؤية مصرية بصدى عالمي ترجمت إلى 7 لغات لتخاطب شعوبًا وحضارات مختلفة”، وركزت على مناقشة مضامين الكتابين وتجربة السفير أبو الغيط في توثيق مراحل حساسة من تاريخ مصر وصناعة القرار الوطني.
وأكد أحمد أبو الغيط أن كتابيه لا يرويان تجربة فردية، بل يسجلان محطة مهمة في تاريخ الدولة المصرية، مسلطًا الضوء على بداياته في السلك الدبلوماسي، واهتمامه بالعلاقات الدولية والشأن العسكري وقراءة مذكرات القادة، قبل أن تتاح له فرصة متابعة الأحداث عن قرب من مواقع صناعة القرار.
وأوضح أبو الغيط أنه في عام 1972 تم انتدابه للعمل في مكتب مستشار الأمن القومي المصري اللواء محمد حافظ إسماعيل، وشارك في مرحلة الإعداد الكامل لحرب أكتوبر، حيث كان يدون كل ما يراه ويسمعه في “نوتة صغيرة” في وقت لم يكن الجانب المصري يصرّح بشيء، بينما كانت الروايات الأجنبية مليئة بالادعاءات.
وأشار إلى أن كتاب “شاهد على الحرب والسلام” يعكس قصة حرب أكتوبر بأقصى درجات الدقة والمصداقية، ويستعرض أيضًا مسار عملية السلام، منذ لحظة استدعائه للعمل مع وزير الخارجية، ومشاركته في مفاوضات كامب ديفيد، واطلاعه على جميع تفاصيلها. وأضاف أن كتاب “شهادتي” يوثق نحو 85% من تجربته العملية في الدبلوماسية المصرية، ويعكس تجربة مسؤول قضى سنوات طويلة في خدمة بلاده، مشددًا على أن التوثيق واجب أخلاقي وفائدة للدبلوماسيين الشباب.
ولفت أبو الغيط إلى أن الكتابين كُتبا عامي 2012 و2013 في ظروف نفسية صعبة، وأن زوجته كانت الدافع المباشر لبدء الكتابة، واستغرق إنجازهما نحو تسعة أشهر، مشيرًا إلى أن كتاب “شاهد على الحرب والسلام” نُشر في البداية على هيئة 15 فصلًا بجريدة الأهرام خلال أعوام 2009 و2010 و2011، وأنهما يخلوان من أي “أنا”، ومشبعان بكل ما يهم مصر، ويحتويان على وثائق نادرة، من أبرزها محضر اجتماع مجلس الأمن القومي في 30 سبتمبر 1973.
حضر الندوة عدد من الشخصيات الرسمية والثقافية، منهم:
• د. أحمد فؤاد هنو – وزير الثقافة المصري
• د. أحمد مجاهد – المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب
• د. خالد أبو الليل – القائم بأعمال الهيئة المصرية العامة للكتاب
وتولت أ. نشوى الحوفي إدارة الحوار مع السفير أبو الغيط، حيث تم التركيز على الدور العالمي للترجمة في نقل المعرفة والثقافة، وأهمية الكتب في بناء جسور الحوار بين الشعوب والحضارات.
وأكد عدد من الدبلوماسيين والمفكرين، من بينهم السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن تجربة أبو الغيط تمثل نموذجًا نادرًا للدبلوماسية الوطنية المنضبطة التي تضع أمن الدولة ومصالحها العليا في صدارة أولوياتها، مشيدين بدوره الاستثنائي في الدبلوماسية المصرية والعربية وحفاظه على مكانة الجامعة العربية في أصعب الظروف.
كما أشاد الدكتور عبد المنعم السعيد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة نواة، بجهود دور النشر المصرية في توثيق التجارب الوطنية، معتبرًا أن هذه المؤلفات تنقل وجهة النظر المصرية إلى العالم، وتساعد على فهم عالم السياسة والدبلوماسية.
بدوره، شدد الدكتور خالد عكاشة، مدير عام مؤسسة نواة، على أهمية اهتمام دور النشر بإصدار هذا النوع من الكتب التاريخية والمهنية، والحفاظ على الذاكرة الوطنية حية، مشيرًا إلى أن ترجمة الأعمال إلى لغات متعددة يساهم في إيصال رسائلها إلى الخارج، ويعكس دور مؤسسة نواة في دعم الفعل الثقافي والمعرفي على المستويين المحلي والإقليمي.
وأشارت المؤسسة إلى أن هذه الفعالية تمثل أولى مشاركاتها الرسمية في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، مؤكدة حرصها على استمرار المشاركة في الفعاليات القادمة لتعزيز دورها في نشر المعرفة والحوار الثقافي.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


