نزلة برد وارتداء نظارة وتهديدات.. أبرز المشاهد في منتدى دافوس 2026
ما بين الاعتذارات عن اللقاء وأخرى عن الحضور والتهديدات، سيطرت مجموعة من المشاهد على المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أبرزها سيطرة تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جرينلاند، لتحول التجمع السنوي من نقاشات اقتصادية تقليدية إلى مسرح لأزمة عابرة للأطلسي تهدد أسس التحالف الغربي.
حيث أعلن ترامب، موافقته على عقد اجتماع يضم مختلف الأطراف حول جرينلاند على هامش المنتدى، دون تحديد موعده بدقة، مشدداً على أن الجزيرة ضرورة حيوية للأمن القومي والعالمي، مضيفًا: «لا رجوع إلى الوراء، والكل موافق على ذلك».
وبينما كان متوقعًا أن يتمحور المنتدى حول أوكرانيا، مع اعتبار روسيا الخصم الرئيسي للاتحاد الأوروبي، تحولت النقاشات نحو الخطر الذي تمثله الولايات المتحدة نفسها، وفقًا لـ«بوليتيكو»، ووجد المسؤولون الأوكرانيون أنفسهم في سباق محموم للحفاظ على اهتمام المندوبين، في وقت انشغل فيه القادة الأوروبيون بتداعيات تفكك العلاقة عبر الأطلسي.
وضمن المشاهد، قررت الدنمارك، مقاطعة فعاليات منتدى دافوس، احتجاجًا على تجاوز السيادة في ملف جرينلاند، وقالت وزارة الخارجية الدنماركية، إن إدارة دافوس وجهت دعوات رسمية لمسؤولين وشركات من جزيرة جرينلاند للمشاركة بصفة كيان مستقل، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وأشارت الخارجية الدنماركية، إلى أن تصرف إدارة دافوس يُعد تجاوزًا للأعراف الدولية وتدخلًا في الشؤون السيادية للمملكة، ومن جانبها، قالت إدارة منتدى دافوس، إن دعوة ممثلي جرينلاند لم تكن تهدف إلى المساس بالسيادة الدنماركية، مضيفة: «نأسف لقرار الحكومة الدنماركية مقاطعة فعاليات المنتدى».
أما بالنسبة لفرنسا، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن حلف شمال الأطلسي الناتو أصبح الآن مؤسسة ضعيفة، وذلك في ضوء هدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاستيلاء على جزيرة جرينلاند الدنماركية، مضيفاً أنه لا يخطط للتحدث مع نظيره الأمريكي في المنتدى الاقتصادي العالمي، موضحًا أن الاتحاد الأوروبي يجب ألا ينحني أمام "قانون الأقوى".
وتابع: "«نعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من النمو، ونحتاج إلى مزيد من الاستقرار في هذا العالم، ولكننا نفضل الاحترام على التنمر.. نفضل العلم على المؤامرات ونفضل سيادة القانون على الوحشية»، لافتاً إلى أن العالم يتحول إلى عالم من دون قواعد، حيث القانون الدولي يتم تجاوزه ودهسه، والقانون الوحيد الذي يبدو أنه مهم هو قانون الأقوى.
وتأتي تصريحات ماكرون وسط خلافات مع الولايات المتحدة بشأن رغبة ترمب، في السيطرة على جرينلاند، والتهديد بفرض رسوم جمركية مرتفعة، كما ظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بمظهر لافت وهو يرتدي نظارة شمسية خلال مشاركته في منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس بسويسرا. وأثار ظهور ماكرون بنظارات شمسية اهتمام الحضور ووسائل الإعلام، إذ بدا أنه يغطي عينه اليمنى نتيجة حالة طبية عاجلة طرأت قبل أيام من مشاركته في المنتدى.
أوضح ماكرون في خطاب سابق أنه يعاني من عينه الحمراء والمتورّمة، وقد ظهرت عليه أثناء مراسم عسكرية، مُرجعًا ذلك إلى انتفاخ في الأنسجة الدموية، مؤكدًا أنها ليست مؤذية، بحسب صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية.
وسبق لماكرون أن أكد أن حالته الصحية جيدة، وأن ما طرأ على عينه اليمنى لا يشكل خطرًا على صحته، خلال خطاب ألقاه للقوات المسلحة الفرنسية.
ومازح ماكرون الحضور قبل أيام من توجهه إلى دافوس، بأن عينه تشبه «عين النمر»، ودلالة على العزيمة في إشارة إلى أغنية شهيرة من فيلم روكي، وبسبب هذه الحالة ارتدى ماكرون النظارات الشمسية ليس فقط خلال ظهوره في قاعة المنتدى المغلقة، بل أيضًا أثناء تفقده القوات الفرنسية في موقع خارجي قبل المنتدى.
وقال بعض المراقبين إن ارتداء ماكرون النظارات الشمسية في مثل هذا المؤتمر الدولي الكبير قد يُفسَّر أيضًا كرمزية للتصميم والثبات في مواجهة التوترات الدولية الراهنة، وهو ما أكد عليه الرئيس الفرنسي نفسه بالإيحاء إلى عين النمر كدلالة على العزيمة، في الوقت نفسه الذي يواجه فيه قضايا سياسية معقدة تشمل العلاقات الأوروبية-الأمريكية.
جاء ظهور ماكرون في دافوس في وقت يشهد فيه المنتدى مناقشات حادة حول قضايا أمنية وتجارية وجيوسياسية، لا سيما في ظل التهديدات الأمريكية المتعلقة بفرض رسوم جمركية بسبب خلافات حول جرينلاند، وردود فعل أوروبية تدعو للحفاظ على سيادة القانون والتوازنات الدولية.
وبالنسبة لأوكرانيا، قال باراك رافيد، مراسل أكسيوس، عبر منصة إكس، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سيبقى في كييف بعد وقوع ضربات روسية واسعة النطاق خلال الليل، ولن يذهب إلى دافوس في الوقت الحالي.، مضيفاً نقلًا عن مسؤول أوكراني، أن زيلينسكي قد يذهب إلى المنتدى الاقتصادي العالمي إذا عقد اجتماعًا ثنائيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوقيع اتفاقية الازدهار، وبحسب «رويترز»، شنت روسيا هجومًا على أوكرانيا ليلًا بأكثر من 300 طائرة مُسيَّرة وعدد كبير من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.
وفي سياق متصل، قال متحدث باسم الأمم المتحدة، إن الأمين العام للمنظمة أنطونيو جوتيريش ألغى خططه للمشاركة في اجتماعات دافوس في سويسرا، وذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة، رولاندو جوميز، ردًا على سؤال من أحد الصحفيين: «للأسف اضطُر الأمين العام إلى إلغاء مشاركته في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، فهو يعاني من نزلة برد شديدة».


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


