كمال أبوعيطة لـ ” النهار ” : ترامب ليس رب العالم ولجنة من 8 أحزاب سياسية لدعم فنزويلا
في ظل تصارع دراماتيكي للأحداث التي يشهدها العالم منذ بداية عام 2026 والتي استهلتها الإدارة الأمريكية بشن عملية عسكرية ضد فنزويلا واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن حقول النفط الفنزويلية هي بالأساس ملكية أمريكية، وفيما يمثل الرئيس الفنزويلي أمام المحاكم الأمريكية التي اقتادته قواتها من بلاده إليها، وأداء نائبة الرئيس الفنزويلي - الأسير على وقع العملية العسكرية الأمريكية - اليمين الدستورية كرئيسة مؤقتة، كان الاستنكار والإدانة ممثلاً في التصريحات الرسمية والشعبية بمختلف دول العالم، وعلى ضوء ذلك كان حوارنا مع أ. كمال أبوعيطة، وزير العمل الأسبق والقيادي الناصري، للتعرف منه على موقف مجموعة من الأحزاب السياسية تجاه هذه القضية التي طرأت على الساحة الدولية.
بدايةً، ما هو موقفك وموقف الأحزاب اليسارية والوطنية في مصر مما شهدته فنزويلا مؤخرًا؟
موقفنا واضح وصريح، ما حدث هو عدوان أمريكي سافر وانتهاك للقانون الدولي والسيادة الوطنية الفنزويلية، ويصل إلى حد القرصنة الدولية واختطاف رئيس دولة وزوجته ومحاكمتهما داخل الولايات المتحدة، هذا السلوك لا يرقى حتى لأفعال القراصنة أو المافيا، بل ينزع عن الولايات المتحدة أي شرعية أخلاقية أو سياسية على مستوى العالم.
هل كنتم تتوقعون أن تصل الأمور إلى هذا الحد؟
إطلاقًا، فقبل العدوان بأيام قليلة كنا قد نظمنا مؤتمرًا للتضامن مع فنزويلا تحسبًا لعدوان محتمل، لكن لم يخطر ببالنا أن تصل القرصنة الأمريكية إلى هذا المستوى المنحط، فما جرى تجاوز لكل الأعراف الدولية.
ما رسالتك للشعب الفنزويلي في هذه المرحلة؟
رسالتي واضحة، تمسّكوا بوحدتكم الداخلية، نعم قد تكون هناك ملاحظات أو خلافات داخلية، وهذا أمر طبيعي في أي دولة، لكن التناقض الرئيسي الآن هو مع العدو الذي انتهك الأرض والسيادة والقانون الدولي، إن صمودكم سيُوسّع دوائر التضامن معكم في كل أنحاء العالم، إن ما يحدث يُذكرنا بما يحدث في فلسطين، وصمود الشعب الفلسطيني العظيم فبرغم أن الولايات المتحدة تدير حرب الإبادة ضده أدى صموده إلى موجة تضامن عالمية غير مسبوقة، وصلت حتى إلى داخل الشارع الأمريكي نفسه، حيث خرجت مظاهرات ضخمة ضد سياسات ترامب، وهذا يؤكد أن الصمود يصنع التضامن.
ما الهدف الحقيقي للعدوان الأمريكي على فنزويلا؟
الهدف ليس اقتصاديًا فقط، رغم أن سرقة البترول جزء أساسي منه، الهدف الأعمق هو القضاء على أي دولة تمارس حقها الطبيعي في السيادة والاستقلال، الولايات المتحدة تريد تحويل فنزويلا وأمريكا اللاتينية إلى “حديقة خلفية” تُنهب ثرواتها وتُلقى فيها مخلفاتها، إن الذرائع المتعلقة بالمخدرات كاذبة، وهي نفس الأكاذيب التي استخدمت في العراق، ترامب نفسه قال يومًا: “نحن هناك من أجل البترول”، بل إن السفن التي تم ضبطها لم تكن محملة بمخدرات كما زعموا، بل كانت مملوكة لشركات نفط، فهذه أكاذيب مكشوفة لتبرير العدوان.
كيف تقيّم تفاعل الأحزاب المصرية، خاصة اليسارية، مع القضية الفنزويلية؟
نحن في نفس الخندق مع فنزويلا، لأننا ذقنا من قبل أشكالًا متعددة من هذا العدوان، لا يمكن أن نؤيد ما يحدث، بل ندينه بشدة، نحن مع الشعب البوليفاري قلبًا وقالبًا، ليس فقط لأنه بلد غني بالموارد، ولكن لأنه دولة مستقلة ذات سيادة، ومن حق شعبها أن يقرر مصير ثرواته دون وصاية أمريكية، ترامب ليس رب العالم، وليس من حقه توزيع أو سرقة أرزاق الشعوب.
هل هناك تحركات حزبية منظمة خلال الفترة المقبلة؟
نعم. بعد الفعاليتين اللتين عُقدتا قبل العدوان وبعده، قمنا بتشكيل لجنة دائمة للتضامن مع فنزويلا، وضعت برنامجًا متكاملًا للتحرك السياسي والشعبي.
من هي القوى المشاركة في هذه اللجنة؟
اللجنة تضم حتى الآن ثمانية أحزاب، وجارٍ انضمام أحزاب أخرى، من بين الأحزاب المشاركة حزب الكرامة وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي الحزب الشيوعي المصري والحزب الاشتراكي المصري وحزب الوفاق و حزب الجبهة الديمقراطية والقيادة الناصرية المشتركة بالإضافة لشخصيات عامة ووطنية إلى جانب قوى يسارية ووطنية وناصرية.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


