وحدة واحدة فقط للمواطن.. تفاصيل نظام الحصر الجديد بالإسكان التعاوني
حسم اللواء وليد البارودي، رئيس الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، الجدل المثار حول أحقية جمعيات الإسكان التعاوني في الحصول على أكثر من قطعة أرض، مؤكدًا أن الأمر لا يتم بشكل تلقائي، وإنما يخضع لشروط صارمة تضع أداء الجمعية والتزامها في المقدمة.
وأوضح البارودي، في تصريحات تليفزيونية، أن حصول الجمعية على أرض ثانية مرتبط بشكل مباشر بمستوى إنجازها في المشروع الأول، مشيرًا إلى أن الجمعية التي حصلت على أرض مطالبة إما بالانتهاء الكامل من تنفيذ مشروعها، أو تحقيق نسب تنفيذ واضحة ومتوافقة مع الجدول الزمني المعتمد.
وأضاف أن الالتزام بالمخطط الزمني وسداد الأقساط في مواعيدها يعدان عاملين حاسمين في تقييم أي طلب جديد، موضحًا أن الجمعيات المتعثرة أو غير الملتزمة لا يمكن منحها فرصة جديدة للحصول على أراضٍ إضافية.
لا فرصة ثانية للجمعيات غير الملتزمة
وشدد رئيس الهيئة على أن الجمعيات التي تعاني من تعثر مالي أو إداري، أو تأخير في سداد الأقساط، يتم استبعادها تمامًا من تخصيص أي أراضٍ جديدة، قائلًا: “جمعية لم تلتزم في الأرض الأولى، من غير المنطقي أن تحصل على قطعة أرض ثانية”.
وأكد أن أي جمعية تتقدم بطلب أرض جديدة يجب أن تثبت التزامها الكامل بتنفيذ المشروع السابق، وسداد جميع المستحقات، وعدم وجود مشكلات قانونية أو مالية قائمة.
وحدة واحدة فقط للمواطن
وفيما يتعلق بحقوق أعضاء الجمعيات، كشف اللواء وليد البارودي عن تفاصيل نظام الحصر الجديد، مؤكدًا أن القانون يحظر حصول المواطن على أكثر من وحدة سكنية واحدة من خلال جمعيات الإسكان التعاوني.
وأوضح أن المادة (8/ب) من قانون الإسكان التعاوني رقم 14 لسنة 1980 تنص صراحة على أن عضو الجمعية يحق له الحصول على وحدة سكنية واحدة فقط، بالإضافة إلى وحدة مصيفية أو شاطئية كحد أقصى.
وأشار إلى أن هذا النص القانوني كان الدافع وراء إنشاء منظومة إلكترونية موحدة بالتعاون مع وزارة التخطيط، تضم جميع جمعيات الإسكان التعاوني، بهدف منع تكرار تخصيص الوحدات لنفس الشخص من أكثر من جمعية.
منظومة إلكترونية لمراقبة الأداء والميزانيات
وكشف رئيس الهيئة عن تطبيق نظام رقمي جديد يتيح متابعة الميزانيات والحسابات المالية للجمعيات إلكترونيًا، موضحًا أن الميزانية لم تعد تراجع ورقيًا فقط، بل يتم تحميلها على المنظومة لمراجعتها من الهيئة أو الاتحاد المختص.
وأضاف أن لكل مجلس إدارة حسابًا إلكترونيًا، وكذلك المشرف المالي، بل وحتى أعضاء الجمعية، بما يسمح للعضو بمتابعة موقفه المالي، ومعرفة ما تم سداده من أقساط، وما تم تسجيله فعليًا في حسابه.
تغيير قواعد تخصيص الوحدات
وتطرق اللواء وليد البارودي إلى تعديل آلية تخصيص الوحدات داخل الجمعيات، مشيرًا إلى أن النظام القديم كان يعتمد فقط على أقدمية العضوية وتاريخ سداد المقدم، دون النظر إلى انتظام العضو في سداد الأقساط.
وأوضح أن هذا النظام كان يظلم الأعضاء الملتزمين، حيث كان يحصل غير المنتظمين على أولوية التخصيص بسبب أقدمية العضوية، وهو ما تعمل الهيئة حاليًا على تصحيحه، بوضع الالتزام المالي كعنصر أساسي في أولوية التخصيص.
وأكد أن الهدف من هذه التغييرات هو تحقيق العدالة، وضمان وصول الوحدات لمستحقيها الحقيقيين، وحماية أموال ومصالح أعضاء جمعيات الإسكان التعاوني.


.jpg)

.png)
















.jpg)
.jpeg)


