النهار
الجمعة 6 فبراير 2026 07:37 صـ 18 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”عملنا كل الورق والدعم وقف”.. شكاوى مفتوحة على صفحة وزارة التضامن لحظات رعب في القلج.. حريق ضخم يلتهم مخزن كرتون والحماية المدنية تسيطر طريق بنها الحر يشهد حادثاً عنيفاً.. إصابة نائب و11 شخصاً جار التحقيق.. مقتل شاب بطعنات آلة حادة سكين على يد سائق في قنا ”خلاف عائلي” ينتهي بالسجن المشدد لعاطل بعد إصابة شخص بالوراق قتيلًا بعدة طلقات نارية.. كشف هوية شاب عُثر على جثته ملقاة على الطريق العام في قنا وزيرة التضامن الاجتماعي تتفقد مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق بالقاهرة الجديدة بحضور هبه السويدي و ماجدة الرومي حسين الزناتي: «يوم بلا شاشات» مبادرة واقعية لإنقاذ النشء من إدمان العالم الرقمي مشروع ”جنة” في قلب المتابعة.. رئيس جهاز العبور يرفع مستوى الصيانة والخدمات فريق مياه القليوبية يتوج بكأس دوري المصالح الحكومية بفوز ساحق 5/1 السويدي إليكتريك تشارك في مؤتمر ”تجمع مصنعي الكابلات العرب 2026” الذي تستضيفه مصر مكتبة الإسكندرية تستقبل وفد من دير الأنبا إبرام

تقارير ومتابعات

رئيس جامعة الأزهر يتقبل العزاء في وفاة محمد صابر عرب وزير الثقافة الأسبق...ويؤكد: الفقيد كان مؤرخًا ومعلمًا للأجيال

أقامت جامعة الأزهر برئاسة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، اليوم الاثنين، واجب عزاء في فقيد مصر والأزهر الشريف المغفور له -بإذن الله تعالى- الدكتور محمد صابر عرب، الأستاذ بكلية اللغة العربية بالقاهرة وزير الثقافة الأسبق، الذي رحل عن عالمنا بعد مسيرة وطنية وثقافية حافلة بالعطاء، قدّم خلالها إسهامات بارزة في خدمة الثقافة المصرية والعربية.

جاء ذلك بحضور الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس الجامعة الأسبق، والدكتور عبد الواحد النبوي، الأستاذ بجامعة الأزهر وزير الثقافة الأسبق، والدكتور علاء جانب، عميد كلية اللغة العربية بالقاهرة، وبحضور أسرة المغفور له يتقدمهم نجله المستشار الدكتور أحمد محمد صابر عرب.

وقدّم الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، عزاء فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ودعائه بالرحمة والمغفرة لفقيد مصر والأزهر الشريف، سائلًا المولى -عز وجل- أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

ونعى رئيس الجامعة الفقيد قائلًا: فقدت مصر وجامعة الأزهر قامة علمية وثقافية عظيمة، أثرت المشهد الثقافي والفكري بعمق وعطاء مستمر.

وأوضح رئيس الجامعة أن الفقيد كان مؤرخًا متفردًا ومعلمًا لأجيال، ومفكرًا من طراز فريد، ورجلًا آمن بدور الثقافة كقوة ناعمة قادرة على بناء الوعي وصون الهوية، وسيظل عطاؤه ومسيرته علامة مضيئة في تاريخ العمل الثقافي المصري.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن فقيد كلية اللغة العربية أدار دفة وزارة الثقافة باقتدار في واحدة من أصعب فترات العمل في الوزارة ، مشيرًا إلى أنه ترك إرثًا غنيًّا سيظل مصدر فخر وإلهام للأجيال الحالية والأجيال القادمة.

ونعى الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، الفقيد قائلًا: إن المغفور له -بإذن الله تعالى- كان مدرسة متفردة في الوطنية والإخلاص والتفاني في خدمة الوطن والأزهر الشريف.

مؤكدًا أن خسارتنا كبيرة في الفقيد وأن عزائنا أنه ترك لنا جهودًا كبيرة ستظل تخلد اسمه بحروف من نور، سواء خلال عمله وزيرًا في الحكومات المتعاقبة أو خلال عمله الأكاديمي في جامعة الأزهر.

من جانبه، وجه المستشار الدكتور أحمد محمد صابر عرب، نجل الفقيد، الشكر والعرفان إلى مؤسسة الأزهر الشريف جامعًا وجامعة برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، وإلى جامعة الأزهر برئاسة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، وإلى جميع نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات وجميع منسوبي جامعة الأزهر في مختلف الكليات وإلى كل من قدم واجب العزاء في وفاة المغفور له الوالد الحبيب.

وأكد نجل الفقيد أن والده -عليه رحمة الله- كان يتباهى ويتفاخر بانتمائه إلى جامعة الأزهر مهد الوسطية والاعتدال وكعبة العلم وقبلة العلماء.

وعبر نجل الفقيد عن سعادته بهذه الروح الطيبة التي يتحلى بها علماء الأزهر الشريف وتجعلنا نشعر بالفخر بانتماء الوالد الحبيب إلى هذه المؤسسة العريقة وكلية اللغة العربية بالقاهرة، القلعة الحصينة التي تعنى بالحفاظ علي اللغة العربية لغة القرآن الكريم ووعائه ولغة الوحي الإلهي.

ولد الدكتور محمد صابر عرب عام 1948، وكان أستاذًا لتاريخ العرب الحديث في كلية اللغة العربية بالقاهرة ، وحصل على جائزة النيل في العلوم الاجتماعية عام 2024م، كما اختير شخصية العام الثقافية بالشارقة عام 2017م، وشغل منصب وزير الثقافة في ثلاث حكومات متعاقبة، وتولى رئاسة دار الكتب والوثائق القومية، وأثرى المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات القيمة في التاريخ والسياسة والفكر؛ منها: الحركة الوطنية في مصر 1908-1914، وحادث 4 فبراير 1942، والعلاقات المصرية البريطانية حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، ومدخل إلى تاريخ أوروبا الحديث، وتاريخ العرب الحديث، والأحزاب المصرية 1922-1953، وأربعون عامًا على حرب السويس، ووثائق مصر في القرن العشرين، وأزمة مارس 1954 في الوثائق البريطانية، وأوراق الدكتور طه حسين، وغيرها.

وأشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه في مجالات التاريخ في كليات اللغة العربية بجامعة الأزهر والجامعات المصرية، بجانب ذلك شارك وزير الثقافة الأسبق في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية المحلية والإقليمية والدولية داخل مصر وخارجها.

جاء ذلك بحضور عمداء ووكلاء كليات جامعة الأزهر في القاهرة والأقاليم ولفيف من اعضاء هيئة التدريس في كلية اللغة العربية بالقاهرة، ومحبي الفقيد من طلاب العلم والباحثين.