النهار
الجمعة 7 أغسطس 2026 01:19 مـ 22 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بحضور رئيسة وزراء اليابان.. وزير التعليم يشارك في إحياء الذكرى الـ81 لإلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما وزير الاستثمار يبحث مع وزير التنمية الصناعية البرازيلي تعزيز التجارة والاستثمارات والتعاون في الطاقة والتكرير شقيق القاضي المزيف: كان شغال معايا في مصنع الطوب وبيستلف مني أجرة المواصلات وهو راجع القاهرة وسط أجواء مبهجة وإبداعية.. مهرجان ترفيهي للأطفال في الزمالك بالتعاون مع ”علاء الدين” نزيف الأسفلت مستمر.. مصرع شخصين وإصابة آخرين في حادث مروع ببنها مقتل مسن داخل منزله ببورسعيد.. والأجهزة الأمنية تكثف جهودها لكشف غموض الجريمة إنتيسا سان باولو تحقق 5.6 مليار يورو صافي ربح في النصف الأول وترفع توقعات أرباح 2026 العادات التقنية السليمة تعزز المرونة السيبرانية في مصر مكتبة الإسكندرية تفتتح الدورة الثالثة والعشرين من مهرجان الصيف الدولي ضبط مخزن أدوية غير مرخص تابع لمركز حقن مجهري ببورسعيد والتحفظ على مضبوطات بقيمة 3 ملايين جنيه انطلاق مهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي في دورته ال16..سبتمبر المقبل ”الرحلة الأخيرة” فى مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية

فن

الحاج سيد عبد القادر.. أيقونة الروحانية والتجديد في فن الخط العربي

الحاج سيد عبدالقادر
الحاج سيد عبدالقادر

في إطار حرص وزارة الثقافة المصرية على صون التراث الفني غير المادي، والاحتفاء بالرموز التي أسهمت في تشكيل الوعي الجمالي والروحي للحرف العربي، جاءت الدورة العاشرة من ملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي، التي نظمها صندوق التنمية الثقافية، لتحمل اسم الخطاط الراحل سيد عبد القادر (الحاج زايد)، تقديرًا لعطائه الممتد وإسهاماته المؤثرة في مسيرة الخط العربي الحديث.

ويعكس هذا الاختيار رؤية واعية لدور الفن بوصفه ذاكرة حية للأمم، حيث يضطلع صندوق التنمية الثقافية بدور محوري في إعادة تقديم رموز الإبداع العربي في سياق معاصر، يربط بين الأصالة والتجديد، ويؤكد استمرارية التراث بوصفه عنصرًا فاعلًا في تشكيل الوجدان الثقافي.

وفي هذا السياق ؛ أكد المعماري حمدي السطوحي، مساعد وزير الثقافة للمشروعات الثقافية والمشرف على صندوق التنمية الثقافية، أن إطلاق اسم الحاج زايد على الدورة العاشرة من الملتقى لا يُعد تكريمًا رمزيًا فحسب، بل هو اعتراف بقيمة تجربة فنية وإنسانية متكاملة، وأوضح أن الحاج زايد يمثل نموذجًا نادرًا للخطاط الذي التزم بأصول الكتابة العربية، وفي الوقت نفسه امتلك القدرة على التجديد داخل منظومتها الجمالية، بما جعل أعماله شاهدة على طاقة الحرف العربي في التعبير عن المعنى والسلام والسمو الإنساني.

ويمثّل الحاج زايد عبد القادر أحد الأسماء البارزة في تاريخ الخط العربي المعاصر؛ إذ تميّزت تجربته بقدرة فريدة على المزاوجة بين المهارة التقنية العالية، والحس الروحي العميق، والوعي بتاريخ الحرف ووظيفته الحضارية، وقد أتاح له هذا التكوين أن يقدّم حلولًا جمالية مبتكرة داخل الأطر الكلاسيكية للخط، ما جعله مرجعًا مؤثرًا لأجيال متعاقبة من الخطاطين.

وُلد الحاج زايد في الرابع عشر من نوفمبر عام 1921 بحي الدراسة بالقاهرة، وظهرت موهبته في سن مبكرة، حيث لفتت كتاباته أنظار معلميه منذ سنواته الدراسية الأولى، ومع مرور الوقت، تشكّل وعيه الفني عبر ممارسة دؤوبة جعلت من الخط مسارًا حياتيًا لا مجرد حرفة، فانعكس ذلك على أعماله التي اتسمت بالانضباط، والصفاء، والدقة البصرية.

وعلى المستوى المهني، أسهم عمله في مؤسسات كبرى، من بينها شركة «شل»، في اتساع دائرة تأثيره، ولا سيما من خلال اللوحات الخطية التي صاحبت إصدارات ثقافية وشعائرية ذات حضور جماهيري، الأمر الذي رسّخ اسمه داخل المشهد الفني والثقافي.

كما ارتبط إنتاج الحاج زايد بسمات إنسانية أصيلة، تمثلت في التواضع، ونقاء السلوك، واحترام قيمة الحرف، وهي عناصر انعكست مباشرة على شخصيته الفنية، وجعلته نموذجًا للخطاط الذي يُدرك أن الكتابة فعل أخلاقي وجمالي في آن واحد.
ويؤكد هذا الاحتفاء، الذي يأتي ضمن فعاليات ملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي، على التزام وزارة الثقافة وصندوق التنمية الثقافية بتكريس ثقافة الاعتراف بالرواد، وإعادة دمج تجاربهم في الحراك الثقافي المعاصر، بما يضمن انتقال قيم الخط العربي بوصفه فنًا وهوية ورسالة إنسانية عابرة للأجيال.