النهار
الثلاثاء 23 يونيو 2026 09:42 صـ 7 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السعودية تعرب عن تضامنها ومواساتها لدولة قطر إثر حادث انفجار داخلي في أحد المصانع بمنطقة رأس لفان الصناعية برعاية وزير التعليم العالي..إطلاق مسابقة ”نُعيد.. نبدع.. نبني” لدعم الابتكار الطلابي في إدارة المخلفات الجامعية مجلس الجامعة العربية يوجه الشكر لأبو الغيط بمناسبة إنتهاء ولايته ويرحب بتعيين نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً للجامعة مصر ترحب باعتماد الاجتماع الوزاري العربي تعيين نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية تنفيذ حكم الإعدام على نورهان خليل المتهمة بقتل والدتها في بورسعيد بين حنين الوطن ووداع الأحباب.. 750 سودانياً يغادرون القاهرة في الرحلة الخامسة للعودة الطوعية واستعدادات لتفويج 1200 آخرين بالقطار الأربعاء سقوط سارق كابلات التليفونات بالإسكندرية بعد فضحه بفيديو على السوشيال ميديا احتفاء بطائرها المهاجر وتقديرا لدوره الثقافى.. ثقافة أخميم تكرم الأديب السيد رشاد برى جلسات استماع برلمانية لصياغة قانون الإدارة المحلية الجديد.. الحكومة تطرح رؤيتها لماذا تكتسب مباراة مصر وإيران أهمية خاصة في سياق الجيوسياسية الكروية؟ حرب أمريكية صينية في الكواليس.. ماذا يدور بين أكبر دولتين بالعالم؟ إطلاق جائزة عبد الحميد جودة السحار للرواية العربية.. مبادرة جديدة لدعم المبدعين وإحياء ثقافة القراءة

فن

الحاج سيد عبد القادر.. أيقونة الروحانية والتجديد في فن الخط العربي

الحاج سيد عبدالقادر
الحاج سيد عبدالقادر

في إطار حرص وزارة الثقافة المصرية على صون التراث الفني غير المادي، والاحتفاء بالرموز التي أسهمت في تشكيل الوعي الجمالي والروحي للحرف العربي، جاءت الدورة العاشرة من ملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي، التي نظمها صندوق التنمية الثقافية، لتحمل اسم الخطاط الراحل سيد عبد القادر (الحاج زايد)، تقديرًا لعطائه الممتد وإسهاماته المؤثرة في مسيرة الخط العربي الحديث.

ويعكس هذا الاختيار رؤية واعية لدور الفن بوصفه ذاكرة حية للأمم، حيث يضطلع صندوق التنمية الثقافية بدور محوري في إعادة تقديم رموز الإبداع العربي في سياق معاصر، يربط بين الأصالة والتجديد، ويؤكد استمرارية التراث بوصفه عنصرًا فاعلًا في تشكيل الوجدان الثقافي.

وفي هذا السياق ؛ أكد المعماري حمدي السطوحي، مساعد وزير الثقافة للمشروعات الثقافية والمشرف على صندوق التنمية الثقافية، أن إطلاق اسم الحاج زايد على الدورة العاشرة من الملتقى لا يُعد تكريمًا رمزيًا فحسب، بل هو اعتراف بقيمة تجربة فنية وإنسانية متكاملة، وأوضح أن الحاج زايد يمثل نموذجًا نادرًا للخطاط الذي التزم بأصول الكتابة العربية، وفي الوقت نفسه امتلك القدرة على التجديد داخل منظومتها الجمالية، بما جعل أعماله شاهدة على طاقة الحرف العربي في التعبير عن المعنى والسلام والسمو الإنساني.

ويمثّل الحاج زايد عبد القادر أحد الأسماء البارزة في تاريخ الخط العربي المعاصر؛ إذ تميّزت تجربته بقدرة فريدة على المزاوجة بين المهارة التقنية العالية، والحس الروحي العميق، والوعي بتاريخ الحرف ووظيفته الحضارية، وقد أتاح له هذا التكوين أن يقدّم حلولًا جمالية مبتكرة داخل الأطر الكلاسيكية للخط، ما جعله مرجعًا مؤثرًا لأجيال متعاقبة من الخطاطين.

وُلد الحاج زايد في الرابع عشر من نوفمبر عام 1921 بحي الدراسة بالقاهرة، وظهرت موهبته في سن مبكرة، حيث لفتت كتاباته أنظار معلميه منذ سنواته الدراسية الأولى، ومع مرور الوقت، تشكّل وعيه الفني عبر ممارسة دؤوبة جعلت من الخط مسارًا حياتيًا لا مجرد حرفة، فانعكس ذلك على أعماله التي اتسمت بالانضباط، والصفاء، والدقة البصرية.

وعلى المستوى المهني، أسهم عمله في مؤسسات كبرى، من بينها شركة «شل»، في اتساع دائرة تأثيره، ولا سيما من خلال اللوحات الخطية التي صاحبت إصدارات ثقافية وشعائرية ذات حضور جماهيري، الأمر الذي رسّخ اسمه داخل المشهد الفني والثقافي.

كما ارتبط إنتاج الحاج زايد بسمات إنسانية أصيلة، تمثلت في التواضع، ونقاء السلوك، واحترام قيمة الحرف، وهي عناصر انعكست مباشرة على شخصيته الفنية، وجعلته نموذجًا للخطاط الذي يُدرك أن الكتابة فعل أخلاقي وجمالي في آن واحد.
ويؤكد هذا الاحتفاء، الذي يأتي ضمن فعاليات ملتقى القاهرة الدولي لفنون الخط العربي، على التزام وزارة الثقافة وصندوق التنمية الثقافية بتكريس ثقافة الاعتراف بالرواد، وإعادة دمج تجاربهم في الحراك الثقافي المعاصر، بما يضمن انتقال قيم الخط العربي بوصفه فنًا وهوية ورسالة إنسانية عابرة للأجيال.