النهار
الخميس 6 أغسطس 2026 12:44 صـ 20 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
البلشي: انتفاضة الصحفيين في واقعة “فتاة الأوبر” دفاع عن أخلاقيات المهنة.. والنقابة تساند الممارسين الحقيقيين وتتصدى لمنتحلي الصفة إبراهيم حسن يطالب كاف بإقامة المباريات الودية قبل الرسمية في معسكر سبتمبر مودرن سبورت التعاقد مع النچيري ايوديلي إسماعيل قادما من نادي شوتنج ستار الزمالك يواصل استعداداته للموسم الجديد.. تدريبات بدنية مكثفة في المعسكر المغلق عمر الوكيل ”بكار” مدربًا عامًا لفريق كرة اليد بنادي الزمالك محمد صلاح: لا أتذكر أنني رأيت مثل هذا الاستقبال من قبل.. وأسعى للألقاب مع الفريق خلافات الجيرة تشعل مشاجرة في شبرا الخيمة.. والأمن يكشف التفاصيل ويضبط المتورطين بلاغ من نقابة الصحفيين للنائب العام ضد فتاة واقعة الأوبر: “الحبس سنة عقوبة انتحال صفه صحفي” من هو عبد الرحمن السيد الفائز في انتخابات الحزب الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان؟ من أوباما المسلم إلى مجلس الشيوخ.. عبد الرحمن السيد يربك حسابات واشنطن وتل أبيب نائب رئيس حزب المؤتمر : القمة المصرية البحرينية ترسم ملامح مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك تعيين الإعلامي محمد شردي مساعدًا أول لرئيس حزب الوفد

فن

ذكرى ميلاد فاروق الفيشاوي.. الفنان الذى كسر القواعد وخلد اسمه فى ذاكرة الفن

فاروق الفيشاوي
فاروق الفيشاوي

تمر اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، أحد الوجوه الاستثنائية في تاريخ الفن المصري، والذي ولد في 5 فبراير عام 1952، ونجح على مدار مشواره في أن يصنع لنفسه مكانة خاصة بين نجوم جيله، بفضل جرأته الفنية وحضوره اللافت وأدواره التي خرجت عن المألوف.

منذ خطواته الأولى، لم يكن الفيشاوي ممثلا عاديا يسير وفق المسارات الآمنة، بل امتلك شغفًا بالتجريب واختيار الأدوار المركبة، وهو ما ظهر مبكرًا من خلال مشاركته في مسلسل "أبنائي الأعزاء شكرًا"، الذي فتح له أبواب الشهرة، قبل أن يرسخ اسمه سينمائيًا بعد نجاحه الكبير في فيلم "المشبوه"، الذي مثل نقطة تحول حقيقية في مسيرته.

وخلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات، عاش فاروق الفيشاوي أزهى فتراته الفنية، ليصبح واحدًا من أكثر نجوم جيله حضورًا على الساحة، مقدما شخصيات شديدة التناقض؛ فتنقل بسلاسة بين أدوار تاريخية واجتماعية وشعبية، من تجسيده لشخصية الملك فاروق، إلى أدوار البسطاء والمهمشين، وصولا إلى الشخصيات المعقدة التي تتطلب أداءً نفسيا عميقا.

لم يضع الفيشاوي البطولة المطلقة هدفا أساسيا، بقدر ما كان يبحث عن الدور المؤثر فنيا وإنسانيا، وهو ما جعله حاضرا بقوة في السينما والتلفزيون والمسرح، مشاركا في عشرات الأعمال التي تركت بصمة واضحة، بفضل صوته المميز وأسلوبه التمثيلي الذي جمع بين العفوية والصدق.

وعلى المستوى الشخصي، عُرف الفيشاوي بصراحته وجرأته في التعبير عن آرائه، سواء داخل الوسط الفني أو خارجه، ما جعله دائما مثار جدل واهتمام تزوج أكثر من مرة، أبرزها زواجه من الفنانة سمية الألفي، التي أنجب منها ابنيه أحمد وعمر، ثم الفنانة سهير رمزي، قبل أن يتزوج لاحقا من نوران من خارج الوسط الفني.

وفي سنواته الأخيرة، خاض معركة قاسية مع مرض سرطان الكبد، واجهها بشجاعة وإيمان، محولًا تجربته المؤلمة إلى رسالة أمل وقوة، حصدت احترام الجمهور وزملائه على حد سواء، حتى رحل عن عالمنا في 25 يوليو عام 2019.

وبرغم الغياب، لا يزال اسم فاروق الفيشاوي حاضرًا بقوة في الوجدان الفني، بأعمال تُعاد مشاهدتها وتحقق تفاعلًا مستمرًا، ليؤكد أن الفنان الحقيقي لا يرحل، وأن الإبداع الصادق وحده القادر على منح صاحبه الخلود.