النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 11:41 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
انطلاق أعمال الدورة الـ56 لمجلس وزراء الإعلام العرب سيتي كلوب توسع قاعدة ممارسة لعبة التايكوندو وتحصد ميداليات الجودو مباحثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في البنية التحتية والنقل نبيل فهمي يستقبل وزير الإعلام الصومالي ويبحث سبل دعم القدرات الإعلامية عقب إحالة واقعة الخردة للنيابة.. استبعاد محمد عاشور وتكليف أحمد الغضبان برئاسة حي الجنوب ببورسعيد إزالة 24 حالة تعدٍ على مساحة 1069 مترا مربعا فى البحيرة لتلبية احتياجات الصناعة.. الحكومة تبحث الموقف الحالي للتعليم الفني والتدريب المهني مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 والقنوات الناقلة مواعيد مباريات اليوم الأربعاء في دوري أبطال أوروبا والقنوات الناقلة أستاذ اقتصاد بجامعة القاهرة: نجاح إصدار سندات بـ500 مليون دولار يعزز قدرة مصر على التمويل الدولي حالتهما خطرة.. إصابة شابين إثر تصادم موتوسيكلين في قنا موجة ديمقراطية تجتاح الكونغرس ومعاقل الجمهوريين... هزيمة انتخابية تربك ترمب

فن

ذكرى ميلاد فاروق الفيشاوي.. الفنان الذى كسر القواعد وخلد اسمه فى ذاكرة الفن

فاروق الفيشاوي
فاروق الفيشاوي

تمر اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، أحد الوجوه الاستثنائية في تاريخ الفن المصري، والذي ولد في 5 فبراير عام 1952، ونجح على مدار مشواره في أن يصنع لنفسه مكانة خاصة بين نجوم جيله، بفضل جرأته الفنية وحضوره اللافت وأدواره التي خرجت عن المألوف.

منذ خطواته الأولى، لم يكن الفيشاوي ممثلا عاديا يسير وفق المسارات الآمنة، بل امتلك شغفًا بالتجريب واختيار الأدوار المركبة، وهو ما ظهر مبكرًا من خلال مشاركته في مسلسل "أبنائي الأعزاء شكرًا"، الذي فتح له أبواب الشهرة، قبل أن يرسخ اسمه سينمائيًا بعد نجاحه الكبير في فيلم "المشبوه"، الذي مثل نقطة تحول حقيقية في مسيرته.

وخلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات، عاش فاروق الفيشاوي أزهى فتراته الفنية، ليصبح واحدًا من أكثر نجوم جيله حضورًا على الساحة، مقدما شخصيات شديدة التناقض؛ فتنقل بسلاسة بين أدوار تاريخية واجتماعية وشعبية، من تجسيده لشخصية الملك فاروق، إلى أدوار البسطاء والمهمشين، وصولا إلى الشخصيات المعقدة التي تتطلب أداءً نفسيا عميقا.

لم يضع الفيشاوي البطولة المطلقة هدفا أساسيا، بقدر ما كان يبحث عن الدور المؤثر فنيا وإنسانيا، وهو ما جعله حاضرا بقوة في السينما والتلفزيون والمسرح، مشاركا في عشرات الأعمال التي تركت بصمة واضحة، بفضل صوته المميز وأسلوبه التمثيلي الذي جمع بين العفوية والصدق.

وعلى المستوى الشخصي، عُرف الفيشاوي بصراحته وجرأته في التعبير عن آرائه، سواء داخل الوسط الفني أو خارجه، ما جعله دائما مثار جدل واهتمام تزوج أكثر من مرة، أبرزها زواجه من الفنانة سمية الألفي، التي أنجب منها ابنيه أحمد وعمر، ثم الفنانة سهير رمزي، قبل أن يتزوج لاحقا من نوران من خارج الوسط الفني.

وفي سنواته الأخيرة، خاض معركة قاسية مع مرض سرطان الكبد، واجهها بشجاعة وإيمان، محولًا تجربته المؤلمة إلى رسالة أمل وقوة، حصدت احترام الجمهور وزملائه على حد سواء، حتى رحل عن عالمنا في 25 يوليو عام 2019.

وبرغم الغياب، لا يزال اسم فاروق الفيشاوي حاضرًا بقوة في الوجدان الفني، بأعمال تُعاد مشاهدتها وتحقق تفاعلًا مستمرًا، ليؤكد أن الفنان الحقيقي لا يرحل، وأن الإبداع الصادق وحده القادر على منح صاحبه الخلود.