النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 02:07 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيراميدز يطلق فريق الرديف بقيادة معتصم سالم.. والفريق يبدأ مشواره بثلاثية في منشية حلوان فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة بالأرقام والمستندات.. ميزانية الأهلي 2025-2026 تكشف مفاجآت مالية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية قرار فني عاجل.. ثنائي الأهلي خارج حسابات ناديهما وبأمر ”العميد” في المنتخب «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ سنين بنغرق في المجاري وخايفين بيوتنا تقع.. أهالي شارع عمرو بن العاص بفيصل يناشدون سرعة إنهاء مشروع الصرف الصحي | خاص «اتصالات النواب» :قانون السلامة الرقمية سيلاحق سماسرة المراهنات الإلكترونية بعقوبات رادعة قريباً أرسنال يبتعد بصدارة الدوري الإنجليزي بفوز صعب على ليفربول ضبط 7 أشخاص في واقعة اقتياد شاب من منزله والتعدي عليه بسلاح أبيض في قليوب سفارة الإمارات تتضامن مع مصر وتعزي في ضحايا حادث تصادم مروري

عربي ودولي

التفاصيل الكاملة لصفقة الغاز بين مصر وإسرائيل

نتنياهو
نتنياهو

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، تقريرا مفصلا عن صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل، موضحة أن «كعكة» الأرباح الحقيقية من هذه الصفقة ستذهب بالأساس لشركات الغاز الأجنبية وعلى رأسها الشركات الأمريكية، في حين تعد الحكومة بحماية السوق المحلي، تزداد المخاوف من أن يدفع المواطن الإسرائيلي الفاتورة عبر ارتفاع أسعار الكهرباء مستقبلاً، والتفاصيل تكشف خبايا المفاوضات.

وذكرت أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الطاقة إيلي كوهين، عن إبرام صفقة تصدير الغاز من حقل «ليفياثان» إلى مصر، بحسب ترجمة الدكتور محمد وازن، خبير الشئون الإسرائيلية والدراسات الاستراتيجية، مؤكدة أن الحديث يدور عن أكبر صفقة تصدير في تاريخ الدولة، بحجم يصل لـ 131 مليار متر مكعب (BCM) من الغاز الطبيعي على مدار 18 عاماً، وبقيمة إجمالية تقدر بـ 112 مليار شيكل. ووفقاً لنتنيـاهو، فإن إيرادات الدولة من الضرائب والإتاوات ستصل لنحو 58 مليار شيكل تُضاف للإيرادات الحالية من قطاع الغاز.

وأوضحت أنه بعيداً عن الجانب الاقتصادي، يُنظر للاتفاق كخطوة استراتيجية أوسع؛ فهو يعزز العلاقات مع مصر، ويعمق اعتماد دول المنطقة على الغاز الإسرائيلي، ويكرّس إسرائيل كمورد طاقة إقليمي مركزي. ولتنفيذ ذلك، سيتطلب الأمر استثمارات ضخمة في البنية التحتية داخل إسرائيل بحجم 15-16 مليار شيكل، تشمل توسيع إنتاج "ليفياثان" وتطوير أنابيب النقل، وهي استثمارات يُتوقع أن تخلق فرص عمل وتزيد قدرة التوريد للسوق المحلي أيضاً.

وأوضحت الصحيفة حسب ترجمة «وازن»، أن الموافقة على الصفقة جاءت بعد مفاوضات طويلة وتقارير عن ضغوط من ترامب، تمحورت حول قضية حساسة: «الخوف من تضرر إمدادات الغاز لإسـرائيل وتأثير ذلك على أسعار الكهرباء. ورغم التقديرات بأن الاحتياطيات تكفي لـ 23 عاماً، إلا أن هناك مخاوف من قفزة في الطلب أو عدم تحقق اكتشافات جديدة. ورغم تعهد وزير الطاقة بمنع ارتفاع الأسعار، تم الاتفاق في النهاية على تصدير نفس الكمية التي طلبها الأمريكيون منذ البداية».

بحسب التصريحات الرسمية، تضمن النص النهائي «تحسينات جوهرية»، أهمها مبدأ الأولوية المطلقة للسوق المحلي، حيث يلتزم حقل «ليفياثان» بتوفير أي كمية مطلوبة في إسرائيل أولاً، ولا يُسمح بالتصدير لمصر إلا بعد تلبية الطلب اليومي المحلي بالكامل. كما تم وضع آليات لتحسين الأسعار محلياً، وسقف سعري «4.7 دولار للوحدة الحرارية» وضمان عدم تسعير الصفقات قصيرة الأجل بأعلى من طويلة الأجل، بحسب الصحيفة.

ونوهت إلى أنه تمت إضافة بند هام يمنح الدولة صلاحية مستقبلية: بدءاً من عام 2032، يستطيع المفوض بوزارة الطاقة تقليص كميات التصدير لأسباب تنافسية أو لضمان احتياجات السوق. هذه الأداة التنظيمية لم تكن مطروحة في البداية، وتهدف لمواجهة سيناريوهات النقص أو ارتفاع الأسعار، ويأتي هذا في وقت بدأت فيه شركة الكهرباء الإسرائيلية تحكيماً في لندن ضد شركاء حقل «تمار مثل شيفرون» بسبب فشل مفاوضات تعديل الأسعار، مما يهدد برفع أسعار الكهرباء. وفي حين حاول الوزير كوهين الضغط على «ليفياثان» لتوقيع عقد مع شركة الكهرباء، إلا أن الشركة تفاجأت بتصريحات الوزير، حيث لا تملك أي إثباتات في الاتفاق تضمن فعلياً تأمين الغاز للسوق المحلي الذي يعتمد عليه لإنتاج 70% من الكهرباء.

وأشارت إلى أن منظمة «لوبي 99» انتقدت الصفقة بشدة، معتبرة أن الحكومة «استسلمت لضغوط شركات الغاز ووافقت على تصدير كمية تعادل استهلاك عقد كامل للسوق المحلي» وأشارت إلى أن المصادقة تمت قبل نشر توصيات لجنة فحص سياسات الغاز، محذرين من أن آليات الحماية قد لا تمنع خطر الاعتماد المستقبلي على استيراد الطاقة وارتفاع الأسعار.