النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 05:52 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيراميدز يطلق فريق الرديف بقيادة معتصم سالم.. والفريق يبدأ مشواره بثلاثية في منشية حلوان فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة بالأرقام والمستندات.. ميزانية الأهلي 2025-2026 تكشف مفاجآت مالية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية قرار فني عاجل.. ثنائي الأهلي خارج حسابات ناديهما وبأمر ”العميد” في المنتخب «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ سنين بنغرق في المجاري وخايفين بيوتنا تقع.. أهالي شارع عمرو بن العاص بفيصل يناشدون سرعة إنهاء مشروع الصرف الصحي | خاص «اتصالات النواب» :قانون السلامة الرقمية سيلاحق سماسرة المراهنات الإلكترونية بعقوبات رادعة قريباً أرسنال يبتعد بصدارة الدوري الإنجليزي بفوز صعب على ليفربول ضبط 7 أشخاص في واقعة اقتياد شاب من منزله والتعدي عليه بسلاح أبيض في قليوب سفارة الإمارات تتضامن مع مصر وتعزي في ضحايا حادث تصادم مروري

عربي ودولي

هل تُنهي زيارة ترامب للصين الحرب مع إيران؟

ترامب
ترامب

ما أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن زيارة مرتقبة إلى الصين للقاء نظيره شي جين بينج، ووضعت بكين على طاولة قمة الزعيمين إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وفتح مضيق هرمز، كشرط أساسي باعتباره هو الممر الإلزامي لعقد أي مباحثات ناجحة، وشددت الصين على لسان مبعوثها في الأمم المتحدة على أن استقرار الاقتصاد العالمي وحماية الممرات المائية لا يمكن تحقيقهما في ظل سياسات الحصار التي تشنها واشنطن، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار وسلامة الممرات المائية يصب في مصلحة القوتين العظميين والعالم أجمع، وهو ما سيكون المحور الأساسي للنقاش بين الرئيس ترامب والقيادة الصينية لضمان علاقة مستدامة وسليمة بعيدًا عن حافة الهاوية.

وفي تحليل لقناة القاهرة الإخبارية، كشفت الباحثة في الشؤون السياسية الدكتورة تمارا حداد، عن أبعاد إستراتيجية معقدة تحيط بزيارة الرئيس الأمريكي المرتقبة إلى بكين، مشيرة إلى أن الدور الصيني في الأزمة الراهنة يتجاوز حدود "الوساطة" التقليدية ليدخل في سياق إدارة الأزمات المتقاطعة بين ملفي إيران وتايوان، مؤكدة أن الصين تتبنى نهجًا برجماتيًا يسعى لتعزيز واقعها الجغرافي وبسط سيطرتها على المناطق الحيوية وفي مقدمتها تايوان، معتبرة أن المحرك الأساسي للنقاش بين واشنطن وبكين سيعتمد على آلية التوافق حول القضايا الشائكة، إذ تحاول بكين ترسيخ مكتسبات سياسية إستراتيجية مقابل أي تنازل قد تقدمه بشأن حليفتها طهران، في وقت لا يزال فيه الأفق الدبلوماسي للحل النهائي غائبًا، بانتظار تفاهمات قد لا تتعدى سياق "التهدئة المؤقتة.

وحذَّرت الباحثة من أن طبيعة الصراع الدولي تشهد تحولًا جذريًا، إذ انتقلت من الحرب الإلكترونية التقليدية إلى ما وصفتها بـ«حرب الألياف الضوئية» والذكاء الاصطناعي، وهي تكنولوجيا تمتلك فيها منطقة تايوان ثروة تقنية هائلة، ترفض الولايات المتحدة أن تنفرد الصين بالسيطرة عليها، خاصة في مجالات إنتاج الرقائق الإلكترونية الدقيقة، مؤكدة أن الحرب الحالية في مضيق هرمز ليست موجهة بالدرجة الأولى نحو إيران، بل هي حرب طاقوية تستهدف القوة الاقتصادية للصين، إذ ترسل واشنطن رسالة مفادها أن استمرار الحصار البحري سيعني انهيارًا اقتصاديًا لبكين على المدى المتوسط ما لم تقدم تنازلات سياسية، وفي المقابل، تمتلك بكين أوراق ضغط قوية تشمل التحشيد العسكري قبالة تايوان والتحرك في بحر الصين الجنوبي، بالتوازي مع التنسيق مع الجانب الروسي الذي يسعى بدوره لتحقيق مكتسبات في أوكرانيا عبر الضغط في الملف الإيراني.

وحول طبيعة الدعم الصيني لطهران، كشفت الباحثة السياسية عن أن بكين -رغم عدم اعترافها الرسمي بتقديم دعم عسكري- تمثل الشريان الحيوي لإيران من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية وتوفير غطاء مالي عبر قنوات بنكية «غير معلنة»، كما أشارت إلى أن التقنيات المتطورة والرقائق الدقيقة التي ميزت "المُسيَّرات" وسلاح "الألياف الضوئية" الذي ظهر في المنطقة، تعكس لمسات تقنية صينية عالية الاحترافية، تُستخدم كأدوات ضغط لضمان المصالح الاقتصادية لبكين في منطقة الشرق الأوسط دون الانزلاق إلى مواجهة كبرى ومباشرة مع الغرب.

وتستعد الصين لاستقبال زيارة رسمية مرتقبة للرئيس الأمريكي، بعد أن تم تأجيلها لعدة أسابيع نتيجة التوترات التي شهدها الشرق الأوسط، لا سيما خلال فترة التصعيد في إيران، وتشير تقارير صحفية أمريكية من المنتظر أن تُجرى الزيارة يومي 14 و15 مايو الجاري، على أن تقتصر على العاصمة بكين، وذلك لأسباب تتعلق بالترتيبات الأمنية وضيق جدول الأعمال.