النهار
السبت 2 مايو 2026 02:07 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الصين ترد على اتهامات أمريكية عن تعاونها عسكريا مع إيران مقلد وسبانو وهمام والبرادعي ابرز ضيوف ملتقي القادة والمبدعين العرب العالمي غدا السبت رئيس البرلمان العربي يهنئ ”بوطبيق” بفوزه برئاسة البرلمان الأفريقي انـتشـال جثـمــان شخص لـقـى مصرعـه غـرقًـا بالدقهلية البحرين ترفض التصريحات الإيرانية وتُدين التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة الصين تدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن ترامب: قدمنا للإيرانيين عرضا نهائيا وسيكون هناك إعلان لاحقا اليوم بهذا الشأن سي ان ان : إيران قصفت جميع المنشآت العسكرية الأمريكية تقريبا في الشرق الأوسط المرشد الأعلى في إيران: علينا أن نحبط العدو ونهزمه في مرحلة الجهاد الاقتصادي والثقافي التعليم العالي: هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار تفتح باب التقدم لبرنامج الكوادر الأكاديمية للمصانع لتعزيز الربط بين البحث العلمي والصناعة فيلم «دخل الربيع يضحك» يحصد جائزة أفضل فيلم في ختام المهرجان الكاثوليكي كاملة أبو ذكري تُسلّم جائزة أفضل إخراج لنهي عادل عن فيلم ”دخل الربيع يضحك”

عربي ودولي

ملامح العلاقة بين مصر وسوريا بعد اقتراد دمشق من صراع مفتوح.. هل تتغير؟

السفير الدكتور محمد حجازي
السفير الدكتور محمد حجازي

قدم السفير الدكتور محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، تحليلاً لملامح العلاقة بين مصر وسوريا، موضحاً أن العلاقة لم تعد تُقاس فقط بتاريخها المشترك أو بالمواقف المبدئية الثابتة، بل أصبحت بحكم التحولات العميقة في الإقليم ، مرهونة بدرجة كبيرة بالخيارات الإقليمية التي ستتبناها دمشق في المرحلة المقبلة، وبمدى انسجام هذه الخيارات مع منطق الدولة الوطنية العربية الذي تتبناه القاهرة.

وذكر في تحليله، أنه مع اقتراب سوريا من مرحلة ما بعد الصراع المفتوح، تجد نفسها أمام مفترق طرق استراتيجي، لا يحدد فقط شكل دورها الإقليمي، بل يرسم أيضًا طبيعة علاقاتها مع القوى العربية المركزية، وفي مقدمتها مصر، وخيارات سوريا واضحة اهمها وأقربها لعقل مصر ودول المنطقة هو خيار العودة إلى العمق العربي، حيث يُعد هذا الخيار الأكثر توافقًا مع الرؤية المصرية.

وأكد السفير محمد حجازي، أن عودة سوريا إلى محيطها العربي بوصفها دولة مستقلة القرار، منضبطة السلوك، وغير مصدّرة للأزمات، ستفتح الباب أمام تطوير العلاقات السياسية مع القاهرة، وبدء تنسيق أمني منشود ومتوقع في ملفات مكافحة الإرهاب، وتأكيد على إمكانية مشاركة مصرية وعربية فاعلة في إعادة الإعمار ، وكلها عوامل ستسهم في استعادة التوازن داخل النظام الإقليمي العربي، لقيمة سوريا واهميتها الجيواستراتيجية في المنطقة.

وأوضح أن مصر تنظر إذا إلى هذا المسار وخيار العودة والالتحام مع حاضنتها العربية، هو الأساس باعتباره المدخل الطبيعي لاستعادة سوريا مكانتها، شريطة أن يقترن بخطوات عملية تعزز من سيادة الدولة السورية، وتحد من أدوار الفواعل والتنظيمات المسلحة غير الرسمية، وتعيد الاعتبار للمؤسسات الدستورية واحترام المرجعيات الدينيين والمكونات الطائفية للمجتمع السوري.

ونوه إلى أن الخيار الآخر والذي ترفضه مصر فهو خيار الارتهان لمحاور إقليمية غير عربية، فهو السيناريو الأكثر إشكالية في الحسابات المصرية ويتمثل في استمرار سوريا ضمن محاور إقليمية تتجاوز الإطار العربي، بما يحولها إلى ساحة لتقاطعات النفوذ وفرضها واتباع أجندات مناوئة، بدلًا من أن تكون فاعلًا إيجابيا موثوق به ومستقلًا.