النهار
الثلاثاء 17 مارس 2026 09:24 صـ 28 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تقارير تكشف ما جرى على متن “جيرالد فورد”.. انتقادات للقيادة العسكرية الأمريكية بعد معلومات عن أضرار وإرهاق الطاقم خلال دقائق.. تصريحات متناقضة لترامب بشأن إغلاق مضيق هرمز تثير تساؤلات حول الموقف الأمريكي السيسي يطلق الموقع والتطبيق الرسمي لإذاعة القرآن الكريم.. خطوة جديدة لرقمنة تراث التلاوة المصرية العزبى : يستمع إلى آراء المنتفعين المترددين على وحدة طب الأسرة بوادى طور سيناء تحليلات أميركية تتحدث عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب ضد إيران تعاون مشترك بين الشباب والرياضة والخارجية لدعم البرامج الشبابية والثقافية الدولية «مصطفى محمود.. بين الشك واليقين» مشروع درامي مرتقب قد يشعل موسم رمضان 2027 رحيل الدكتورة هالة فؤاد.. أستاذة التصوف بجامعة القاهرة وأرملة المفكر جابر عصفور مدينة أبو زنيمة تحتفل بليلة القدر وتكرم حفظه القران الكريم محافظ الدقهلية يشارك أبناء مصر من الأيتام حفل الإفطار : ” خَلّوا بالكم من بعض واليوم من أسعد أيام حياتي وأنتظره كل... نبيه بري : يشيد بالجهود التي تبذلها فرنسا لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان وزيرة الشؤون القانونية تبحث مع السفيرة الهولندية تعزيز التعاون ودعم خطط الوزارة

عربي ودولي

ملامح العلاقة بين مصر وسوريا بعد اقتراد دمشق من صراع مفتوح.. هل تتغير؟

السفير الدكتور محمد حجازي
السفير الدكتور محمد حجازي

قدم السفير الدكتور محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، تحليلاً لملامح العلاقة بين مصر وسوريا، موضحاً أن العلاقة لم تعد تُقاس فقط بتاريخها المشترك أو بالمواقف المبدئية الثابتة، بل أصبحت بحكم التحولات العميقة في الإقليم ، مرهونة بدرجة كبيرة بالخيارات الإقليمية التي ستتبناها دمشق في المرحلة المقبلة، وبمدى انسجام هذه الخيارات مع منطق الدولة الوطنية العربية الذي تتبناه القاهرة.

وذكر في تحليله، أنه مع اقتراب سوريا من مرحلة ما بعد الصراع المفتوح، تجد نفسها أمام مفترق طرق استراتيجي، لا يحدد فقط شكل دورها الإقليمي، بل يرسم أيضًا طبيعة علاقاتها مع القوى العربية المركزية، وفي مقدمتها مصر، وخيارات سوريا واضحة اهمها وأقربها لعقل مصر ودول المنطقة هو خيار العودة إلى العمق العربي، حيث يُعد هذا الخيار الأكثر توافقًا مع الرؤية المصرية.

وأكد السفير محمد حجازي، أن عودة سوريا إلى محيطها العربي بوصفها دولة مستقلة القرار، منضبطة السلوك، وغير مصدّرة للأزمات، ستفتح الباب أمام تطوير العلاقات السياسية مع القاهرة، وبدء تنسيق أمني منشود ومتوقع في ملفات مكافحة الإرهاب، وتأكيد على إمكانية مشاركة مصرية وعربية فاعلة في إعادة الإعمار ، وكلها عوامل ستسهم في استعادة التوازن داخل النظام الإقليمي العربي، لقيمة سوريا واهميتها الجيواستراتيجية في المنطقة.

وأوضح أن مصر تنظر إذا إلى هذا المسار وخيار العودة والالتحام مع حاضنتها العربية، هو الأساس باعتباره المدخل الطبيعي لاستعادة سوريا مكانتها، شريطة أن يقترن بخطوات عملية تعزز من سيادة الدولة السورية، وتحد من أدوار الفواعل والتنظيمات المسلحة غير الرسمية، وتعيد الاعتبار للمؤسسات الدستورية واحترام المرجعيات الدينيين والمكونات الطائفية للمجتمع السوري.

ونوه إلى أن الخيار الآخر والذي ترفضه مصر فهو خيار الارتهان لمحاور إقليمية غير عربية، فهو السيناريو الأكثر إشكالية في الحسابات المصرية ويتمثل في استمرار سوريا ضمن محاور إقليمية تتجاوز الإطار العربي، بما يحولها إلى ساحة لتقاطعات النفوذ وفرضها واتباع أجندات مناوئة، بدلًا من أن تكون فاعلًا إيجابيا موثوق به ومستقلًا.