النهار
الإثنين 16 مارس 2026 03:40 صـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
28 حالة اختناق وخسائر بالمليارات في حريق مصنع عقل لقطع غيار السيارات بطلخا الجبهة الوطنية بجنوب سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم في إحتفالية كبري بوادي الخروم مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل جهوده لسد العجز في المواد الغذائية بقطاع غزة بتوزيع وجبات يومية على آلاف الأسر النازحة بالصور...انطلاق الموسم الرابع من مسابقة «عباقرة جامعة العاصمة» «الإفتاء» تكشف حقيقة إعلان التوظيف المتداول على مواقع التواصل بـ39 ألف جنيه وتُفتح برقم سري.. أغلى علبة «كحك» تثير الجدل جوهر نبيل يلتقي الاتحاد المصري للريشة الطائرة ويستعرض خطة تطوير اللعبة وزير الرياضة يستقبل رئيس نادي الشمس لمناقشة دعم وتطوير الأنشطة الرياضية بدء تركيب وزراعة النجيلة بالملعب الرئيسي لاستاد النادي المصري الجديد ببورسعيد بمشاركة أكثر من 500 طفل.. شباب يدير شباب يطلق فعاليات مستقبلنا في بني سويف «اقتصادية قناة السويس» توافق على قيد « رامي فتح الله » بسجل مراقبي الحسابات والمراجعين المعتمدين ضبط مخبز بالقليوبية باع 518 شيكارة دقيق مدعم في السوق السوداء

عربي ودولي

من البر إلى البحر: الحرب الروسية–الأوكرانية تتوسع في البحر الأسود

البحر الأسود
البحر الأسود

دخلت الحرب بين روسيا وأوكرانيا مرحلة جديدة مع انتقال المواجهات من البر والجو إلى البحر الأسود، ليصبح ميدانًا مفتوحًا للصراع البحري والاقتصادي، حيث بات استهداف خطوط الشحن والملاحة جزءًا أساسيًا من الحرب.

في منتصف نوفمبر، استهدفت روسيا السفينة أوريندا المحمّلة بأربعة آلاف طن من الغاز الأمريكي المخصص لأوكرانيا قرب ميناء إزميال باستخدام طائرات مسيرة، ما أدى لاندلاع حريق كبير ونجاة الطاقم دون إصابات، مؤكدة أن روسيا توسعت لتشمل خطوط إمداد الطاقة الحيوية لأوكرانيا. وكرد فعل شنت أوكرانيا بعد أيام، هجومًا على ناقلتي "فيرات" و"كاراس" قرب السواحل التركية، الأولى اشتعلت فيها النيران والثانية خرجت عن الخدمة، ما أثار قلقًا دوليًا واعتبرته تركيا تصعيدًا خطيرًا يهدد سلامة الملاحة وأمن الممرات البحرية. واستمرت أوكرانيا في تحدي التحذيرات التركية، مستهدفة ناقلة روسية ثالثة تُدعى "ميدفولغا 2" في ديسمبر الحالي قرب السواحل التركية، وتمكّن الطاقم من النجاة وأكملت الناقلة رحلتها إلى ميناء تركي،واستمرت التحذيرات التركية للطرفين بعدم تجاوز حدود المنطقة الاقتصادية، واستدعت أنقرة سفراء روسيا وأوكرانيا لتوضيح الموقف ومنع استهداف السفن المدنية والتجارية.

الهجمات البحرية الأخيرة ليست مجرد مناورة تكتيكية، بل تهدف إلى قطع خطوط الإمداد الاقتصادية لموسكو وعرقلة تصدير النفط والغاز، إذ تمثل السفن المستهدفة شريانًا حيويًا لتمويل الحرب، وهذا التصعيد في البحر الأسود يضع الدول المحيطة، وعلى رأسها تركيا، أمام مسؤولية حماية الملاحة البحرية والتجارة لتجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.

وفي هذا السياق اعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي د. نضال أبو زيد، أن تحول الصراع إلى البحر يعني دخول "مرحلة مختلطة" تتداخل فيها الضربات العسكرية مع ضربات اقتصادية ولوجستية، ما يرفع احتمالات تأثير النزاع على دول الجوار وممرات التجارة. وأضاف أبو زيد أن:"على الدول الإقليمية وخصوصًا تركيا والدول المطلة على البحر الأسود أن تعيد حسابات الحياد والحماية البحرية لأن أي تقاعس قد يجرّها إلى مواجهة مباشرة أو أضرار اقتصادية جسيمة".

الهجمات على السفن الروسية والأوكرانية الأخيرة تؤكد أن الحرب البحرية أصبحت جزءًا أساسيًا من الصراع بين موسكو وكييف، وتحول البحر الأسود إلى ساحة مفتوحة تهدد الملاحة والتجارة والاستقرار الإقليمي، ما يفرض على جميع الأطراف تحمل مسؤوليات دقيقة لضمان أمن المنطقة واستقرارها. ويضع أنقرة أمام تحدي حماية السفن.

موضوعات متعلقة