النهار
السبت 8 أغسطس 2026 12:39 صـ 22 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
البرلمان العربي يدين هجمات ميليشيا الحوثي على السعودية واليمن ويؤكد: انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن المنطقة نبيل فهمي يحذر من النهج الإسرائيلي القائم على فرض الأمن بالقوة أحمد موسى قريعي يفوز بجائزة دينق قوج للكتابة التوثيقية في دورتها الأولى أحمد قذاف الدم: اتفاق مكة بداية لتحرك استراتيجي يعزز قدرات الأمة ويعيد إليها الأمل وكيل صحة الفيوم يفاجئ مستشفى الفيوم العام ووحدة الكعابي الجديدة ”شبراخيت وبدر” ضمن أفضل 10 وحدات محلية على مستوى الجمهورية بالدورة الخامسة لجائزة مصر للتميز الحكومي طلاب جامعة المنوفية داخل «الكلية الجوية».. تجربة وطنية لتعريف الشباب بدور القوات المسلحة في حماية سماء مصر تنظيم قوافل دعوية بمساجد بلطيم بكفرالشيخ لنشر الفكر الوسطي المستنير أحياء الإسكندرية.. غلق 14 منشأة مخالفة والتحفظ علي 2322 حالة إشغال متنوع تحت شعار «خدمة بيوت الله شرف».. محافظ كفرالشيخ: افتتاح مسجد فتح الله بعزبة فتح الله حماد بقرية الحمراء بمركز كفرالشيخ نادي سموحة يتخذ إجراءات رادعة: بإيقاف فوري لأطراف المشاجرات حفاظًا على أمن الأعضاء جامعة المنصورة تنفي ما تردد عن وفاة العالم الجليل الأستاذ الدكتور محمد غنيم

عربي ودولي

اتهامات خطيرة وبيانات مضادة.. الحقيقة الكاملة وراء جدل أوامر استهداف القارب في الكاريبي

نفى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بشكل قاطع، صحة الاتهامات المتداولة بشأن إصدار أوامر للجيش الأمريكي بـ قتل جميع من على متن قارب يُشتبه في ضلوعه بعمليات تهريب في منطقة البحر الكاريبي، مؤكدًا أن ما نُشر في هذا الصدد لا يمت للحقيقة بصلة.

وقال هيجسيث في بيان رسمي إن ما تم تداوله خلال الأيام الماضية مجرد مزاعم مضللة وأخبار مفبركة، مشددًا على أن العمليات العسكرية التي نُفذت في البحر الكاريبي خلال تلك الفترة تمت وفق القانون الأمريكي والمعايير الدولية.

وأضاف أن التقارير التي تحدثت عن دوره في توجيه الهجمات مبالغ فيها وتهدف للنيل من سمعة الجيش الأمريكي الذي يعمل لحماية البلاد.

وجاء نفي الوزير بعد تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست هذا الأسبوع، ادّعت فيه أن هيجسيث أصدر في 2 سبتمبر الماضي أوامر مباشرة باستهداف قارب كان تحت مراقبة وحدة تحليل عسكرية، مشيرة إلى أن هذا الهجوم كان بداية سلسلة عمليات موسعة نفذتها إدارة ترامب خلال الأشهر الماضية ضد أهداف يُشتبه بأنها مرتبطة بتهريب مخدرات.

ووفق ما ذكره التقرير، زعم البيت الأبيض أن الأشخاص الذين قُتلوا خلال تلك العمليات هم تجار مخدرات، دون تقديم أدلة واضحة على ذلك.

وفي أعقاب الجدل المتصاعد، أعلن عضوا مجلس الشيوخ روجر ويكر جمهوري وجاك ريد ديمقراطي أن لجنة القوات المسلحة ستفتح تحقيقًا رسميًا في العمليات، مؤكدين أن اللجنة طلبت من وزارة الدفاع تقديم تقارير مفصلة تمهيدًا لإجراء مراجعة شاملة.

وقالا في بيان مشترك إن اللجنة تتابع جميع المعلومات المتداولة حول الضربات على قوارب يُشتبه في تورطها بالتهريب في نطاق قيادة المنطقة الجنوبية.

وبالتوازي مع الجدل داخل الولايات المتحدة، تصاعدت الانتقادات الدولية؛ إذ اعتبرت فنزويلا وعدة دول في المنطقة أن الهجمات تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، فيما وصف سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة تلك العمليات بأنها إعدامات خارج نطاق القضاء.

وتأتي القضية في سياق تصعيد أمريكي سابق ضد فنزويلا، بعدما صنّفت إدارة ترامب حركة ترين دي أراغوا منظمة إرهابية، ووجهت اتهامات للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بقيادة شبكة تهريب مخدرات تُعرف بـ“كارتل دي لوس سولس.

غير أن خبراء في الجريمة المنظمة أكدوا أن تلك الشبكة ليست تنظيمًا هرميا كما تصوره الإدارة الأمريكية، بل مجموعة فضفاضة من عناصر داخل الجيش الفنزويلي.

وتواصلت الشكوك حول رواية الإدارة الأمريكية، خاصة بعد تحقيق لوكالة أسوشيتد برس كشف أن بعض الضحايا كانوا بالفعل مهربين، لكن دون أي صلة بشبكات إرهابية أو منظمات مخدرات كبرى، فيما نجا عدد قليل من الهجمات، بينهم مواطنان من الإكوادور وكولومبيا، واحتُجزا قبل أن تتم إعادتهم إلى بلديهما.

وفي الداخل الأمريكي، برزت أصوات معارضة لسير العمليات؛ حيث كشفت شبكة NBC أن أحد كبار المحامين العسكريين اعترض رسميًا على قانونية الضربات قبل أن يتم تهميشه، بينما استقال الأدميرال ألفين هولسي المسؤول عن الإشراف على عمليات استهداف القوارب، وسط تقارير نقلتها نيويورك تايمز تشير إلى أنه أعرب عن مخاوف شخصية بشأن مشروعية تلك الهجمات.

وتظل التحقيقات البرلمانية المنتظرة هي الفيصل في تحديد ما إذا كانت واشنطن قد تجاوزت الخطوط القانونية في البحر الكاريبي، أم أن العمليات العسكرية كانت بالفعل جزءًا من استراتيجية واسعة تهدف كما تقول الإدارة– إلى مكافحة تهريب المخدرات.