النهار
الخميس 15 يناير 2026 01:01 صـ 25 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
” طه حسين.. الأيام المنسية ” كتاب جديد لـ إبراهيم عبد العزيز بمعرض الكتاب تحركات مكثفة بجهاز العبور للإسراع بإنهاء مشروعات الإسكان وطرح الوحدات قريبًا بعد انتخاب النائب طارق رضوان رئيساً لها.. حقوق الإنسان بالنواب تُحدد ملامح خطة العمل بدور الانعقاد الجديد من نهر الأردن إلى الإسكندرية.. «عودين قصب وحلة قلقاس» كيف يحتفل الأقباط بالغطاس؟ آخر تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إيران وجرينلاند.. ماذا قال؟ نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: الهجوم الأمريكي على إيران خلال 24 ساعة الصحة تردّ على واقعة مستشفى الباجور.. وتؤكد: إحالة الطبيب والممرض للتحقيق حسام حسن : تأثرنا بغياب العدالة عن الكان الافريقى وأطالب بتدخل الفيفا إبراهيم عادل يعتذر للمصريين على ضياع حلم التتويج بالكان الافريقى مصطفى شوبير : قدمنا كل شئ ولم يحالفنا التوفيق الحزن يسيطر على وجوه لاعبى منتخب بعد الخسارة أمام السنغال خلاف مروري ينتهي بجريمة قتل.. المشدد 10 سنوات للمتهم بالمنيرة الغربية

عربي ودولي

اتهامات خطيرة وبيانات مضادة.. الحقيقة الكاملة وراء جدل أوامر استهداف القارب في الكاريبي

نفى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بشكل قاطع، صحة الاتهامات المتداولة بشأن إصدار أوامر للجيش الأمريكي بـ قتل جميع من على متن قارب يُشتبه في ضلوعه بعمليات تهريب في منطقة البحر الكاريبي، مؤكدًا أن ما نُشر في هذا الصدد لا يمت للحقيقة بصلة.

وقال هيجسيث في بيان رسمي إن ما تم تداوله خلال الأيام الماضية مجرد مزاعم مضللة وأخبار مفبركة، مشددًا على أن العمليات العسكرية التي نُفذت في البحر الكاريبي خلال تلك الفترة تمت وفق القانون الأمريكي والمعايير الدولية.

وأضاف أن التقارير التي تحدثت عن دوره في توجيه الهجمات مبالغ فيها وتهدف للنيل من سمعة الجيش الأمريكي الذي يعمل لحماية البلاد.

وجاء نفي الوزير بعد تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست هذا الأسبوع، ادّعت فيه أن هيجسيث أصدر في 2 سبتمبر الماضي أوامر مباشرة باستهداف قارب كان تحت مراقبة وحدة تحليل عسكرية، مشيرة إلى أن هذا الهجوم كان بداية سلسلة عمليات موسعة نفذتها إدارة ترامب خلال الأشهر الماضية ضد أهداف يُشتبه بأنها مرتبطة بتهريب مخدرات.

ووفق ما ذكره التقرير، زعم البيت الأبيض أن الأشخاص الذين قُتلوا خلال تلك العمليات هم تجار مخدرات، دون تقديم أدلة واضحة على ذلك.

وفي أعقاب الجدل المتصاعد، أعلن عضوا مجلس الشيوخ روجر ويكر جمهوري وجاك ريد ديمقراطي أن لجنة القوات المسلحة ستفتح تحقيقًا رسميًا في العمليات، مؤكدين أن اللجنة طلبت من وزارة الدفاع تقديم تقارير مفصلة تمهيدًا لإجراء مراجعة شاملة.

وقالا في بيان مشترك إن اللجنة تتابع جميع المعلومات المتداولة حول الضربات على قوارب يُشتبه في تورطها بالتهريب في نطاق قيادة المنطقة الجنوبية.

وبالتوازي مع الجدل داخل الولايات المتحدة، تصاعدت الانتقادات الدولية؛ إذ اعتبرت فنزويلا وعدة دول في المنطقة أن الهجمات تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، فيما وصف سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة تلك العمليات بأنها إعدامات خارج نطاق القضاء.

وتأتي القضية في سياق تصعيد أمريكي سابق ضد فنزويلا، بعدما صنّفت إدارة ترامب حركة ترين دي أراغوا منظمة إرهابية، ووجهت اتهامات للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بقيادة شبكة تهريب مخدرات تُعرف بـ“كارتل دي لوس سولس.

غير أن خبراء في الجريمة المنظمة أكدوا أن تلك الشبكة ليست تنظيمًا هرميا كما تصوره الإدارة الأمريكية، بل مجموعة فضفاضة من عناصر داخل الجيش الفنزويلي.

وتواصلت الشكوك حول رواية الإدارة الأمريكية، خاصة بعد تحقيق لوكالة أسوشيتد برس كشف أن بعض الضحايا كانوا بالفعل مهربين، لكن دون أي صلة بشبكات إرهابية أو منظمات مخدرات كبرى، فيما نجا عدد قليل من الهجمات، بينهم مواطنان من الإكوادور وكولومبيا، واحتُجزا قبل أن تتم إعادتهم إلى بلديهما.

وفي الداخل الأمريكي، برزت أصوات معارضة لسير العمليات؛ حيث كشفت شبكة NBC أن أحد كبار المحامين العسكريين اعترض رسميًا على قانونية الضربات قبل أن يتم تهميشه، بينما استقال الأدميرال ألفين هولسي المسؤول عن الإشراف على عمليات استهداف القوارب، وسط تقارير نقلتها نيويورك تايمز تشير إلى أنه أعرب عن مخاوف شخصية بشأن مشروعية تلك الهجمات.

وتظل التحقيقات البرلمانية المنتظرة هي الفيصل في تحديد ما إذا كانت واشنطن قد تجاوزت الخطوط القانونية في البحر الكاريبي، أم أن العمليات العسكرية كانت بالفعل جزءًا من استراتيجية واسعة تهدف كما تقول الإدارة– إلى مكافحة تهريب المخدرات.