النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:24 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفارة السعودية بالقاهرة تحتفي باليوم الوطني.. الحصيني: مصر شريك استراتيجي وركيزة للأمن والاستقرار بالمنطقة Urbnlanes وIWG تطلقان مكاتب Signature في التجمع الخامس «حسن علام العقارية» تطلق وجهة تجارية وإدارية جديدة في « HAPTOWN Xchange» خريطة الأهلي والزمالك في التوقف الدولي قبل القمة.. وديات وتجهيز خاص زور العقد من 18 سنة.. السجن 3 سنوات لمتهم زور عقد للاستيلاء على قطعة أرض بـميامى فى الإسكندرية فيلم «نازا».. كيف تقتل الخوارزميات أهالي غزة؟ وأستاذ قانون دولي لـ«النهار»: استهداف المدنيين بالذكاء الاصطناعي جريمة حرب لليوم الرابع.. تواصل اختبارات انتقاء لاعبي منتخب مراكز شباب بني سويف استعدادًا لدوري الجمهورية إطلاق أول روبوت صناعي مصري بمكون محلي 80%.. وزير الصناعة: بداية جديدة لتوطين التكنولوجيا الزمالك يتحرك لصرف مستحقات اللاعبين قبل القمة بعد وصول دفعة بيزيرا كلية علوم الأرض بجامعة بني سويف تنظم حفل استقبال الطلاب الجدد لتعريفهم بالكلية وبرامجها الأكاديمية مدير تعليم بني سويف يشهد طابور الصباح بمدرسة بني هارون الابتدائية جامعة بني سويف تُعلن انطلاق برنامج بكالوريوس «إدارة الفنادق الدولية»

عربي ودولي

اتهامات خطيرة وبيانات مضادة.. الحقيقة الكاملة وراء جدل أوامر استهداف القارب في الكاريبي

نفى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بشكل قاطع، صحة الاتهامات المتداولة بشأن إصدار أوامر للجيش الأمريكي بـ قتل جميع من على متن قارب يُشتبه في ضلوعه بعمليات تهريب في منطقة البحر الكاريبي، مؤكدًا أن ما نُشر في هذا الصدد لا يمت للحقيقة بصلة.

وقال هيجسيث في بيان رسمي إن ما تم تداوله خلال الأيام الماضية مجرد مزاعم مضللة وأخبار مفبركة، مشددًا على أن العمليات العسكرية التي نُفذت في البحر الكاريبي خلال تلك الفترة تمت وفق القانون الأمريكي والمعايير الدولية.

وأضاف أن التقارير التي تحدثت عن دوره في توجيه الهجمات مبالغ فيها وتهدف للنيل من سمعة الجيش الأمريكي الذي يعمل لحماية البلاد.

وجاء نفي الوزير بعد تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست هذا الأسبوع، ادّعت فيه أن هيجسيث أصدر في 2 سبتمبر الماضي أوامر مباشرة باستهداف قارب كان تحت مراقبة وحدة تحليل عسكرية، مشيرة إلى أن هذا الهجوم كان بداية سلسلة عمليات موسعة نفذتها إدارة ترامب خلال الأشهر الماضية ضد أهداف يُشتبه بأنها مرتبطة بتهريب مخدرات.

ووفق ما ذكره التقرير، زعم البيت الأبيض أن الأشخاص الذين قُتلوا خلال تلك العمليات هم تجار مخدرات، دون تقديم أدلة واضحة على ذلك.

وفي أعقاب الجدل المتصاعد، أعلن عضوا مجلس الشيوخ روجر ويكر جمهوري وجاك ريد ديمقراطي أن لجنة القوات المسلحة ستفتح تحقيقًا رسميًا في العمليات، مؤكدين أن اللجنة طلبت من وزارة الدفاع تقديم تقارير مفصلة تمهيدًا لإجراء مراجعة شاملة.

وقالا في بيان مشترك إن اللجنة تتابع جميع المعلومات المتداولة حول الضربات على قوارب يُشتبه في تورطها بالتهريب في نطاق قيادة المنطقة الجنوبية.

وبالتوازي مع الجدل داخل الولايات المتحدة، تصاعدت الانتقادات الدولية؛ إذ اعتبرت فنزويلا وعدة دول في المنطقة أن الهجمات تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، فيما وصف سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة تلك العمليات بأنها إعدامات خارج نطاق القضاء.

وتأتي القضية في سياق تصعيد أمريكي سابق ضد فنزويلا، بعدما صنّفت إدارة ترامب حركة ترين دي أراغوا منظمة إرهابية، ووجهت اتهامات للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بقيادة شبكة تهريب مخدرات تُعرف بـ“كارتل دي لوس سولس.

غير أن خبراء في الجريمة المنظمة أكدوا أن تلك الشبكة ليست تنظيمًا هرميا كما تصوره الإدارة الأمريكية، بل مجموعة فضفاضة من عناصر داخل الجيش الفنزويلي.

وتواصلت الشكوك حول رواية الإدارة الأمريكية، خاصة بعد تحقيق لوكالة أسوشيتد برس كشف أن بعض الضحايا كانوا بالفعل مهربين، لكن دون أي صلة بشبكات إرهابية أو منظمات مخدرات كبرى، فيما نجا عدد قليل من الهجمات، بينهم مواطنان من الإكوادور وكولومبيا، واحتُجزا قبل أن تتم إعادتهم إلى بلديهما.

وفي الداخل الأمريكي، برزت أصوات معارضة لسير العمليات؛ حيث كشفت شبكة NBC أن أحد كبار المحامين العسكريين اعترض رسميًا على قانونية الضربات قبل أن يتم تهميشه، بينما استقال الأدميرال ألفين هولسي المسؤول عن الإشراف على عمليات استهداف القوارب، وسط تقارير نقلتها نيويورك تايمز تشير إلى أنه أعرب عن مخاوف شخصية بشأن مشروعية تلك الهجمات.

وتظل التحقيقات البرلمانية المنتظرة هي الفيصل في تحديد ما إذا كانت واشنطن قد تجاوزت الخطوط القانونية في البحر الكاريبي، أم أن العمليات العسكرية كانت بالفعل جزءًا من استراتيجية واسعة تهدف كما تقول الإدارة– إلى مكافحة تهريب المخدرات.