النهار
الإثنين 16 مارس 2026 02:00 صـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
28 حالة اختناق وخسائر بالمليارات في حريق مصنع عقل لقطع غيار السيارات بطلخا الجبهة الوطنية بجنوب سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم في إحتفالية كبري بوادي الخروم مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل جهوده لسد العجز في المواد الغذائية بقطاع غزة بتوزيع وجبات يومية على آلاف الأسر النازحة بالصور...انطلاق الموسم الرابع من مسابقة «عباقرة جامعة العاصمة» «الإفتاء» تكشف حقيقة إعلان التوظيف المتداول على مواقع التواصل بـ39 ألف جنيه وتُفتح برقم سري.. أغلى علبة «كحك» تثير الجدل جوهر نبيل يلتقي الاتحاد المصري للريشة الطائرة ويستعرض خطة تطوير اللعبة وزير الرياضة يستقبل رئيس نادي الشمس لمناقشة دعم وتطوير الأنشطة الرياضية بدء تركيب وزراعة النجيلة بالملعب الرئيسي لاستاد النادي المصري الجديد ببورسعيد بمشاركة أكثر من 500 طفل.. شباب يدير شباب يطلق فعاليات مستقبلنا في بني سويف «اقتصادية قناة السويس» توافق على قيد « رامي فتح الله » بسجل مراقبي الحسابات والمراجعين المعتمدين ضبط مخبز بالقليوبية باع 518 شيكارة دقيق مدعم في السوق السوداء

عربي ودولي

من أوكرانيا إلى أمريكا اللاتينية.. لماذا تلتزم روسيا الصمت أمام انتهاكات واشنطن وهل تحكم العلاقات صفقة خفية؟

ترامب
ترامب

أثار صمت روسيا تجاه ما تصفه بعض الأوساط بانتهاكات أمريكية متكررة في عدد من الملفات الدولية تساؤلات واسعة حول طبيعة العلاقة الراهنة بين موسكو وواشنطن، وما إذا كان هذا الهدوء يعكس وجود تفاهمات غير معلنة أو اتفاق سري بين القوتين الكبريين لإعادة ترتيب خريطة النفوذ العالمي.

وفي هذا السياق، علّق الدكتور محمود الأفندي، الباحث في الشأن الروسي، في تصريحات خاصة لجريدة النهار، مؤكدًا أن الحديث عن اتفاق سري لتقسيم العالم لا يمكن فصله عن ما وصفه بـ«مرحلة الأزمة الدائمة» أو Perma-crisis، وهي مرحلة انتقالية يمر بها النظام الدولي في الوقت الراهن.

وأوضح الأفندي أن هذه المرحلة لا تقوم على تقاسم نفوذ تقليدي كما حدث عقب الحرب العالمية الثانية، وإنما ترتكز على مبدأ تجنب التصادم المباشر بين القوى الكبرى، في ظل تشابك المصالح وتعقّد الأزمات العالمية.

وأشار الباحث في الشأن الروسي إلى أن قمة ألاسكا، التي عُقدت في أغسطس الماضي، شكّلت محطة مفصلية في هذا الإطار، معتبرًا أنها أرست قاعدة غير معلنة تقوم على عدم تدخل أي طرف في شؤون الأمن القومي للطرف الآخر.

ولفت إلى أن هذا النهج يفسر ما وصفه بالحياد الأمريكي النسبي في الحرب الأوكرانية، مقابل الصمت الروسي تجاه التحركات الأمريكية في أمريكا اللاتينية.

وأكد الأفندي أن العالم لا يعيش حاليًا أجواء حرب باردة تقليدية، بل يشهد مرحلة انتقالية نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، تُعاد فيها صياغة مناطق النفوذ باستخدام أدوات القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية، وليس عبر اتفاقيات رسمية أو معلنة.

وأضاف أن أوروبا تبدو الخاسر الأكبر في هذه التحولات، في ظل تراجع دورها الدولي واستقلالية قرارها السياسي، مقابل صعود أدوار قوى دولية وإقليمية أخرى تسعى لفرض نفسها على المشهد العالمي.

وفي المحصلة، يرى خبراء أن ما يجري على الساحة الدولية لا يعكس وجود اتفاق سري واضح لتقسيم العالم، بقدر ما يعكس عملية إعادة ترتيب للأولويات الدولية، ومحاولات كل قوة كبرى لتعظيم مكاسبها ضمن توازنات دقيقة وصراعات مفتوحة، في وقت يمر فيه النظام الدولي بإحدى أكثر مراحله اضطرابًا منذ نهاية الحرب الباردة.