النهار
الأحد 1 مارس 2026 01:36 صـ 11 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوزان ساراندون تكشف عن مقاطعة هوليوود بسبب دعمها للقضية الفلسطينية محمد محرم: صالة برج العرب نموذج مشرف لاستضافة البطولات الكبرى أبو الغيط يدين الاعتداءات الايرانية على دول عربية عمرو مصيلحي: استضافة النافذة الثانية تؤكد ثقة الاتحاد الدولي في قدرات مصر التنظيمية ترامب يعلن مقتل خامنئي: “فرصة للشعب الإيراني لاستعادة وطنه” ويؤكد استمرار الضربات العسكرية ليلة رمضانية ساحرة في دار الأوبرا: السيمفوني يستلهم روح الشرق وبصمة تتألق في عالم الخشوع سلطان عمان يجري اتصالات هاتفية مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ويدين التصعيد العسكري في المنطقة لجنة الشئون العربية بنقابة الصحفيين تنسق مع الخارجية لمتابعة أوضاع الصحفيين المصريين العاملين في دول الخليج حملة شاملة بقليوب ترفع الإشغالات وتواجه التعديات على الأرصفة مصر تطالب المراسلين الأجانب بالاعتماد على المصادر الرسمية في تغطية التصعيد العسكري العاشر من رمضان.. ذكرى النصر والإيمان تتجدد في احتفالية كبرى بالقليوبية مفتي الجمهورية يشهد احتفال وزارة الأوقاف بذكرى انتصارات العاشر من رمضان بمسجد العزيز الحكيم بالمقطم

عربي ودولي

من أوكرانيا إلى أمريكا اللاتينية.. لماذا تلتزم روسيا الصمت أمام انتهاكات واشنطن وهل تحكم العلاقات صفقة خفية؟

ترامب
ترامب

أثار صمت روسيا تجاه ما تصفه بعض الأوساط بانتهاكات أمريكية متكررة في عدد من الملفات الدولية تساؤلات واسعة حول طبيعة العلاقة الراهنة بين موسكو وواشنطن، وما إذا كان هذا الهدوء يعكس وجود تفاهمات غير معلنة أو اتفاق سري بين القوتين الكبريين لإعادة ترتيب خريطة النفوذ العالمي.

وفي هذا السياق، علّق الدكتور محمود الأفندي، الباحث في الشأن الروسي، في تصريحات خاصة لجريدة النهار، مؤكدًا أن الحديث عن اتفاق سري لتقسيم العالم لا يمكن فصله عن ما وصفه بـ«مرحلة الأزمة الدائمة» أو Perma-crisis، وهي مرحلة انتقالية يمر بها النظام الدولي في الوقت الراهن.

وأوضح الأفندي أن هذه المرحلة لا تقوم على تقاسم نفوذ تقليدي كما حدث عقب الحرب العالمية الثانية، وإنما ترتكز على مبدأ تجنب التصادم المباشر بين القوى الكبرى، في ظل تشابك المصالح وتعقّد الأزمات العالمية.

وأشار الباحث في الشأن الروسي إلى أن قمة ألاسكا، التي عُقدت في أغسطس الماضي، شكّلت محطة مفصلية في هذا الإطار، معتبرًا أنها أرست قاعدة غير معلنة تقوم على عدم تدخل أي طرف في شؤون الأمن القومي للطرف الآخر.

ولفت إلى أن هذا النهج يفسر ما وصفه بالحياد الأمريكي النسبي في الحرب الأوكرانية، مقابل الصمت الروسي تجاه التحركات الأمريكية في أمريكا اللاتينية.

وأكد الأفندي أن العالم لا يعيش حاليًا أجواء حرب باردة تقليدية، بل يشهد مرحلة انتقالية نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، تُعاد فيها صياغة مناطق النفوذ باستخدام أدوات القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية، وليس عبر اتفاقيات رسمية أو معلنة.

وأضاف أن أوروبا تبدو الخاسر الأكبر في هذه التحولات، في ظل تراجع دورها الدولي واستقلالية قرارها السياسي، مقابل صعود أدوار قوى دولية وإقليمية أخرى تسعى لفرض نفسها على المشهد العالمي.

وفي المحصلة، يرى خبراء أن ما يجري على الساحة الدولية لا يعكس وجود اتفاق سري واضح لتقسيم العالم، بقدر ما يعكس عملية إعادة ترتيب للأولويات الدولية، ومحاولات كل قوة كبرى لتعظيم مكاسبها ضمن توازنات دقيقة وصراعات مفتوحة، في وقت يمر فيه النظام الدولي بإحدى أكثر مراحله اضطرابًا منذ نهاية الحرب الباردة.