النهار
الخميس 16 يوليو 2026 10:46 مـ 30 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة المنصورة الأهلية يناقش إطلاق برنامج إلكتروني للإرشاد الأكاديمي وربط أولياء الأمور بالمنظومة التعليمية جامعة الإسكندرية تعلن بدء تسجيل اختبارات القدرات لكليات فنون جميلة وعلوم الرياضة بنين وبنات توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة الإسكندرية ووزارة الصحة ضمن المبادرة الرئاسية ”الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية” النقيب العام للمهندسين:ازدهار المهنة ينعكس بصورة مباشرة على تقدم الوطن محافظ البحيرة تكرم الطالبة الأولى على مستوى الجمهورية في الدبلومات الفنية وكيل ”تعليم البحيرة”: إدراج مهن وتخصصات جديدة بمدارس التعليم الفنى رئيس هيئة البريد داليا الباز: العاملون بالبريد هم ”الجيش الأخضر”.. والإنتاج مفتاح زيادة العوائد الاستثمارية «الإبداع والمجتمع» ندوة بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب ”صناعة الصورة الذهنية لمصر دور الإعلام والسينما في الترويج السياحي” في ندوة بمكتبة الإسكندرية لقاء مفتوح مع الكابتن شريف إكرامي ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب محمد مصيلحي :مصر قادرة علي تنظيم كاس العالم ومكاسب المنتخب في المونديال لا تعد ولا تحصى محافظ قنا يبحث خطة التنمية المستدامة لدعم الحرف التراثية والتكتلات الاقتصادية

عربي ودولي

من أوكرانيا إلى أمريكا اللاتينية.. لماذا تلتزم روسيا الصمت أمام انتهاكات واشنطن وهل تحكم العلاقات صفقة خفية؟

ترامب
ترامب

أثار صمت روسيا تجاه ما تصفه بعض الأوساط بانتهاكات أمريكية متكررة في عدد من الملفات الدولية تساؤلات واسعة حول طبيعة العلاقة الراهنة بين موسكو وواشنطن، وما إذا كان هذا الهدوء يعكس وجود تفاهمات غير معلنة أو اتفاق سري بين القوتين الكبريين لإعادة ترتيب خريطة النفوذ العالمي.

وفي هذا السياق، علّق الدكتور محمود الأفندي، الباحث في الشأن الروسي، في تصريحات خاصة لجريدة النهار، مؤكدًا أن الحديث عن اتفاق سري لتقسيم العالم لا يمكن فصله عن ما وصفه بـ«مرحلة الأزمة الدائمة» أو Perma-crisis، وهي مرحلة انتقالية يمر بها النظام الدولي في الوقت الراهن.

وأوضح الأفندي أن هذه المرحلة لا تقوم على تقاسم نفوذ تقليدي كما حدث عقب الحرب العالمية الثانية، وإنما ترتكز على مبدأ تجنب التصادم المباشر بين القوى الكبرى، في ظل تشابك المصالح وتعقّد الأزمات العالمية.

وأشار الباحث في الشأن الروسي إلى أن قمة ألاسكا، التي عُقدت في أغسطس الماضي، شكّلت محطة مفصلية في هذا الإطار، معتبرًا أنها أرست قاعدة غير معلنة تقوم على عدم تدخل أي طرف في شؤون الأمن القومي للطرف الآخر.

ولفت إلى أن هذا النهج يفسر ما وصفه بالحياد الأمريكي النسبي في الحرب الأوكرانية، مقابل الصمت الروسي تجاه التحركات الأمريكية في أمريكا اللاتينية.

وأكد الأفندي أن العالم لا يعيش حاليًا أجواء حرب باردة تقليدية، بل يشهد مرحلة انتقالية نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، تُعاد فيها صياغة مناطق النفوذ باستخدام أدوات القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية، وليس عبر اتفاقيات رسمية أو معلنة.

وأضاف أن أوروبا تبدو الخاسر الأكبر في هذه التحولات، في ظل تراجع دورها الدولي واستقلالية قرارها السياسي، مقابل صعود أدوار قوى دولية وإقليمية أخرى تسعى لفرض نفسها على المشهد العالمي.

وفي المحصلة، يرى خبراء أن ما يجري على الساحة الدولية لا يعكس وجود اتفاق سري واضح لتقسيم العالم، بقدر ما يعكس عملية إعادة ترتيب للأولويات الدولية، ومحاولات كل قوة كبرى لتعظيم مكاسبها ضمن توازنات دقيقة وصراعات مفتوحة، في وقت يمر فيه النظام الدولي بإحدى أكثر مراحله اضطرابًا منذ نهاية الحرب الباردة.