النهار
الإثنين 20 أبريل 2026 12:04 صـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماذا يعني حضور أو غياب فانس للمفاوضات؟! الأزهر يدين انتهاكات الكيان المحتل بالحرم الإبراهيمي.. انتهاك سافر وتزييف مفضوح للتاريخ رئيس اتحاد الصحفيين الأفارقة: ”مبادرة أفروميديا جسر تواصل شعبي” مفتي الجمهورية يهنئ فضيلة الشيخ أيمن عبدالغني لتكليفه بتسيير أعمال وكيل الأزهر مفتي الجمهورية يهنئ الأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي لتكليفه القيام بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية عازفة البيانو الروسية جالينا جوكوفا في القاهرة محافظ القاهرة يتفقد ميدان رمسيس ووسط البلد ويشدد على استمرار الانضباط ومنع المواقف العشوائية وزير التعليم يتفقد مدارس المرج لمتابعة خطة الأبنية التعليمية وإنهاء الفترات المسائية وزير العدل يبحث مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لدعم بناء السلام سبل تعزيز التعاون في مجالات سيادة القانون محافظ الإسكندرية يبحث مع نقيب المحامين سبل تطوير البنية الخدمية للمحامين محافظة الإسكندرية تعلن استعدات شواطئها لموسم مصيف 2026 صحة الإسكندرية تطلق منصة ”الابتكار” ضمن رؤية 2030

عربي ودولي

هل يقترب الجيش السوداني من لحظة الحسم؟

آثار الحرب في السودان
آثار الحرب في السودان

قدّم الدكتور محمد وازن، خبير الدراسات الاستراتيجية، قراءة للمشهد العسكري في السودان، موضحاً أن خريطة الصراع بين الجيش الوطني وقوات الدعم السريع تتغيّر بسرعة: «مراكز الثقل اتبدلت، والجبهات الأمامية بتتحرّك من دارفور ناحية كردفان، ومع كل خطوة قدام بيظهر سؤال مهم: لو الجيش تجاوز كردفان.. إيه اللي ممكن يحصل في دارفور؟».

وقال «وازن» في تحليل له، إن أغلب مدن دارفور شهدت تراجعًا ملحوظًا في وجود قوات الدعم السريع، مع سحب وحدات منهم ودفعها للتمركز في شمال وغرب كردفان، وهذا يعني أن القيادة الميدانية حوّل تركيزها إلى كردفان باعتبارها خط الدفاع الرئيسي والحصن الأخير قدام تقدّم الجيش السوداني.

وذكر الدكتور محمد وازن، أنه لو نجح الجيش السوداني في كسر خطوط الدعم السريع في شمال وغرب كردفان، فهذا يفتح الطريق مباشرة نحو دارفور، وفي هذه الحالة المرجَّح أن القوات الموجودة داخل دارفور تفقد دعمها وإمدادها، وتدخل في حالة انهيار سريع بدل قدرة حقيقية على الصمود أو خوض معارك طويلة.

وأوضح، أن إعادة توزيع قوات الدعم السريع بعيدًا عن عدد من مدن دارفور يخلق فراغًا أمنيًّا وعسكريًّا لمصلحة الجيش عند التقدّم غربًا، كل ما تقلّ خطوط الإمداد بين كردفان ودارفور، تزيد احتمالات إن الجيش يدخل مناطق واسعة هناك من غير مقاومة تذكر، في مشهد قريب من اللي حصل في ولاية الخرطوم من هروب وتراجع مفاجئ.

وذكر أن الحديث الشعبي عن «سَوْق» عناصر الدعم السريع وتأديبهم بعد هزيمتهم يكشف أن المعركة في وعي قطاعات واسعة من الناس ليس مجرد معركة حدود ومواقع، لكن معركة كرامة وعدالة، وأن المزاج العام عند المؤيدين للجيش يحمل رغبة واضحة في محاسبة مشددة لعناصر الدعم السريع على الانتهاكات والفوضى اللي شهدتها البلاد.

وختتم تحليله، بأن تحوّل ثقل المعركة إلى شمال وغرب كردفان يعني أن الصراع دخل مرحلة رسم نهائي لخريطة النفوذ بين الجيش والدعم السريع، ونجاح الجيش في اختراق هذه الجبهة يجعل دارفور عسكريًّا أقرب لساحة انهيار سريع، ويمهّد لمرحلة جديدة يكون فيها الحديث عن إعادة بناء مؤسسات الدولة، ومحاسبة الميليشيا، جزءًا أساسيًّا من المشهد السياسي والأمني في السودان.