النهار
الثلاثاء 9 يونيو 2026 08:16 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إشادة واسعة بالإجراءات الطبية في اختبارات المقاولون العرب بعد التعامل الناجح مع حالة طارئة لأحد اللاعبين مدرب المصري: عمر الساعي هيكون في ”حتة تانية” معنا.. ونتمنى استمراره مدرب المصري: السفر الطويل وراء تراجع مستوى الفريق الموسم الحالي.. ونتمنى اللعب في بورسعيد الموسم المقبل ميسي ورونالدو في المونديال الأخير.. 4 سيناريوهات قد تصنع المواجهة التي ينتظرها العالم من افتتاح المكسيك إلى نهائي نيويورك.. جدول مباريات كأس العالم 2026 كاملاً لسماع أقوال الشهود.. تأجيل محاكمة المتهمين فى قتل طالب الأكاديمية العربية بالنزهة عودة اختصاصات وزارة الصحة للرقابة على تداول الأغذية الفنانة التشكيلية عزيزة فهمي.. رحيل رائدة الفسيفساء والزجاج الملون تأجيل دعوى تعويض أسرة حبيبة الشماع ضد أوبر بقيمة 100 مليون جنيه إلى 16 يونيو منتخب مصر في مونديال 2026.. بين كسر عقدة الانتصارات وكتابة أول عبور تاريخي للدور الثاني واقف بالبدلة الحمراء وندمان.. ظهور المتهم بقتل صاحب مقهى أسوان خلال استئنافه على إعـدامه القبض على خال جون نخنوخ بتهمة التورط في وقائع بلطجة وتعدٍ على آخرين

عربي ودولي

هل يقترب الجيش السوداني من لحظة الحسم؟

آثار الحرب في السودان
آثار الحرب في السودان

قدّم الدكتور محمد وازن، خبير الدراسات الاستراتيجية، قراءة للمشهد العسكري في السودان، موضحاً أن خريطة الصراع بين الجيش الوطني وقوات الدعم السريع تتغيّر بسرعة: «مراكز الثقل اتبدلت، والجبهات الأمامية بتتحرّك من دارفور ناحية كردفان، ومع كل خطوة قدام بيظهر سؤال مهم: لو الجيش تجاوز كردفان.. إيه اللي ممكن يحصل في دارفور؟».

وقال «وازن» في تحليل له، إن أغلب مدن دارفور شهدت تراجعًا ملحوظًا في وجود قوات الدعم السريع، مع سحب وحدات منهم ودفعها للتمركز في شمال وغرب كردفان، وهذا يعني أن القيادة الميدانية حوّل تركيزها إلى كردفان باعتبارها خط الدفاع الرئيسي والحصن الأخير قدام تقدّم الجيش السوداني.

وذكر الدكتور محمد وازن، أنه لو نجح الجيش السوداني في كسر خطوط الدعم السريع في شمال وغرب كردفان، فهذا يفتح الطريق مباشرة نحو دارفور، وفي هذه الحالة المرجَّح أن القوات الموجودة داخل دارفور تفقد دعمها وإمدادها، وتدخل في حالة انهيار سريع بدل قدرة حقيقية على الصمود أو خوض معارك طويلة.

وأوضح، أن إعادة توزيع قوات الدعم السريع بعيدًا عن عدد من مدن دارفور يخلق فراغًا أمنيًّا وعسكريًّا لمصلحة الجيش عند التقدّم غربًا، كل ما تقلّ خطوط الإمداد بين كردفان ودارفور، تزيد احتمالات إن الجيش يدخل مناطق واسعة هناك من غير مقاومة تذكر، في مشهد قريب من اللي حصل في ولاية الخرطوم من هروب وتراجع مفاجئ.

وذكر أن الحديث الشعبي عن «سَوْق» عناصر الدعم السريع وتأديبهم بعد هزيمتهم يكشف أن المعركة في وعي قطاعات واسعة من الناس ليس مجرد معركة حدود ومواقع، لكن معركة كرامة وعدالة، وأن المزاج العام عند المؤيدين للجيش يحمل رغبة واضحة في محاسبة مشددة لعناصر الدعم السريع على الانتهاكات والفوضى اللي شهدتها البلاد.

وختتم تحليله، بأن تحوّل ثقل المعركة إلى شمال وغرب كردفان يعني أن الصراع دخل مرحلة رسم نهائي لخريطة النفوذ بين الجيش والدعم السريع، ونجاح الجيش في اختراق هذه الجبهة يجعل دارفور عسكريًّا أقرب لساحة انهيار سريع، ويمهّد لمرحلة جديدة يكون فيها الحديث عن إعادة بناء مؤسسات الدولة، ومحاسبة الميليشيا، جزءًا أساسيًّا من المشهد السياسي والأمني في السودان.