النهار
السبت 14 فبراير 2026 12:43 مـ 26 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سقوط النص متلبسا بالاتجار فى المخدرات فعاقبته جنايات جنوب سيناء بالسجن 3سنوات مهرجان الفراوله يجذب سياح الغردقة فى عيد الحب نجاح جراحة دقيقة لإصلاح ناسور المريء والقصبة الهوائية لطفل حديث الولادة بمستشفى طلخا محافظ الدقهلية: متابعة يومية للأسعار والتخفيضات بالمعرض الدائم للسلع الغذائية بغرب المنصورة حملة حاسمة لتطهير منطقة المرج من العشوائيات وإغلاق ملف الإشغالات نهائياً برعاية محافظ البحر الأحمر.. تكريم 350 من حفظة القرآن الكريم في احتفالية مهيبة لمركز الندى الإسلامي بالغردقة وزارة الداخلية تستحدث منصة التحقق البايومترى والمصادقة تار أبناء عمومة من 25 عامًا.. مقتل مدير مدرسة بطلق ناري بسبب خصومة ثأرية في قنا ولعوا فيه بالبنزين.. إصابة خمسيني أشعلوا فيه النيران إثر مشاجرة بجوار معبد دندرة في قنا عمره عام ونصف.. إصابة رضيع إثر سقوطه من الطابق الأول خلال اللهو في قنا د. منال عوض: ضوابط جديدة لإحكام السيطرة على المخلفات الإلكترونية والكهربائية الرئيس الصيني يبعث برسالة تهنئة للقمة الـ39 للاتحاد الإفريقي

أهم الأخبار

كارثة في التعليم: واقعتان تكشفان وجهاً واحداً لسوء استخدام السلطة

كارثة في التعليم: واقعتان تكشفان وجهاً واحداً لسوء استخدام السلطة
كارثة في التعليم: واقعتان تكشفان وجهاً واحداً لسوء استخدام السلطة

كتب: ثابت عبد الغفار

كشف الدكتور تامر شوقي أستاذ عم النفس والتويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، عن وجود جوانب مشتركة واضحة بين واقعة حبس طلاب داخل مدرسة دولية بالتجمع بسبب عدم سداد المصروفات، وواقعة سبّ وطرد الطلاب داخل مدرسة حكومية زراعية للسبب نفسه. ورغم أن المدرستين تنتميان لمستويين مختلفين تمامًا، فإن طريقة التعامل مع الأزمة أظهرت — وفقًا لرؤيته — تشابهًا مقلقًا يشير إلى خلل تربوي واحد.

وأوضح شوقي أن المشهدين يجتمعان في نقطة محورية تتمثل في سوء استخدام السلطة داخل المدارس، حيث يفترض أن تُمارس هذه السلطة على أساس تربوي وإنساني، لا بشكل سلطوي يُحمّل الطالب مسؤولية ما لا يد له فيه. وأشار إلى أن المال أصبح — في الحالتين — عنصرًا مؤثرًا في علاقة الطالب بالمدرسة، إذ يتم التعامل مع غير المسددين باعتبارهم عبئًا، وصولًا إلى عقوبات تمس كرامتهم النفسية.

وأكد شوقي أن المدرستين لجأتا إلى إجراءات عقابية غير قانونية، سواء بحبس الطلاب داخل المدرسة الدولية أو بطردهم وخصم درجاتهم داخل المدرسة الزراعية، رغم أن مسؤولية السداد تقع على أولياء الأمور لا على الأبناء. وأضاف أن إعلان أسماء غير المسددين أمام زملائهم تسبب في شعور بالإهانة والدونية، وهي ممارسات قد تترك آثارًا نفسية شديدة الخطورة على الطلاب.

وشدد الخبير التربوي على أن هذه التصرفات لم تقتصر على مجرد العقاب، بل امتدت إلى محاولات للضغط على أولياء الأمور من خلال الإضرار بأبنائهم داخل المدرسة، وهو ما يزيد من الضغط النفسي على الأسرة والطلاب معًا. كما تُنفذ هذه الإجراءات أمام باقي طلاب المدرسة، مما يضاعف شعور الضحايا بالخزي والخوف، ويحوّل بيئة التعليم إلى مصدر تهديد بدلًا من الطمأنينة.

وأشار شوقي إلى أن المشكلة تفاقمت بسبب مطالبة الطلاب بالسداد في منتصف الفصل الدراسي، رغم وجود نصف عام دراسي آخر يمكن خلاله منح مهلة للتسديد دون تهديد أو ضغط، مؤكدًا أن ما يحدث هو تعامل سطحي مع المشكلة لا يدرس ظروف الأسر أو أسباب تعثرها، ولا يبحث جذور الأزمة بشكل تربوي أو إنساني.

واختتم شوقي بأن تكرار هذه الوقائع في مدارس مختلفة يكشف حاجة ملحة لإعادة ضبط العلاقة بين المدرسة والطلاب، وضمان أن تكون العملية التعليمية قائمة على احترام كرامة الطالب وحقوقه النفسية قبل أي اعتبارات مالية أو إدارية.

موضوعات متعلقة