النهار
الأحد 28 يونيو 2026 08:13 صـ 12 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
استنفار عاجل بالقليوبية.. المحافظ يشكل لجنة موسعة بعد ظهور تمساح بمصرف الحصافة خطة شيطانية انتهت بجثة مجهولة.. الإعدام لجامع خردة استدرج سيدة وقتلها بالقليوبية غرق صندل بأسوان.. وزيرة البيئة تكشف نتائج أولية لتحاليل المياه وتوجه باحتواء التلوث تحرك عاجل لاحتواء تداعيات غرق صندل بأسوان.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع سحب عينات من بحيرة ناصر بعد الحادث الأخير.. هل تنجح خطة تطوير المريوطية في إنهاء سنوات من المآسي؟ نميرة نجم تهنئ مي خليل لحصولها على جائزة المرأة فى البرازيل لعام 2026 تأجيل نظر استئناف إنهاء دعوى إفلاس «المتحدة للصيادلة» إلى 22 أغسطس لإعلان عدد من البنوك والخصوم تأجيل دعوى حجب حسابات «فدوى مواهب» إلى 24 أكتوبر للاطلاع تأجيل دعوى إلغاء حظر الخمور وإغلاق البارات والملاهي في رمضان إلى 24 أكتوبر للاطلاع والرد رئيس الطائفة الإنجيلية: لا توظيف للدين في الصراعات السياسية.. ورسالتنا ترسيخ السلام والعدالة والعيش المشترك رئيس شعبة الأغذية الخاصة لـ«النهار»: نستهدف مليار دولار صادرات وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة المكملات الغذائية بحلول 2030 كيف تنظر إيران لاتفاق إسرائيل مع لبنان؟

تقارير ومتابعات

العناصر النادرة.. الثروة التي تبحث عنها مصر في باطن الأرض

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

بين أعماق الصحارى المصرية، وتحديدًا في مناطق الصحراء الشرقية وشمال سيناء، تدور واحدة من أكثر المعارك العلمية والاقتصادية هدوءًا وأهمية في الوقت نفسه — معركة استكشاف العناصر النادرة، التي تمثل اليوم “نفط المستقبل” في عصر التحول الطاقي والتكنولوجيا المتقدمة.

ففي الوقت الذي تتسابق فيه دول العالم للسيطرة على هذه الثروات الحيوية التي تدخل في صناعة البطاريات والموبايلات والسيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، بدأت مصر تخطو بخطة مدروسة نحو الدخول إلى هذا المجال، ولكن بمنظور بيئي مختلف، يوازن بين استغلال الثروة وحماية الطبيعة.

تعاون بيئي ـ طاقي غير مسبوق

الاجتماع الأخير بين الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، كشف عن مرحلة جديدة من التعاون بين الوزارتين، لبحث توافق مشروعات هيئة المواد النووية مع الاشتراطات البيئية، وتنسيق عمليات البحث والاستخراج ضمن معايير تحافظ على التنوع البيولوجي.

هذا التنسيق يعني ببساطة أن الدولة لم تعد تنظر إلى استخراج المعادن والعناصر النادرة فقط كفرصة اقتصادية، بل أيضًا كاختبار لمدى التزامها بالتحول الأخضر والاستدامة.

كنوز استراتيجية تحت أقدام المصريين

تُعد مصر واحدة من الدول الغنية بالموارد الطبيعية النادرة، خاصة العناصر الأرضية النادرة التي تدخل في صناعات التكنولوجيا المتقدمة — من شاشات الهواتف المحمولة إلى مكونات الأقمار الصناعية.

بحسب خبراء هيئة المواد النووية، تحتوي المناطق الجبلية المصرية على تركيزات واعدة من هذه العناصر، من بينها النيوديميوم والسيريوم واللانثانوم، وهي عناصر تستخدم عالميًا في إنتاج مغناطيسات توربينات الرياح والسيارات الكهربائية.

معادلة التنمية والبيئة

لكن التحدي الأكبر، بحسب مسؤولي وزارة البيئة، هو ضمان أن عمليات البحث والاستخراج لا تؤثر على المحميات الطبيعية أو التنوع البيولوجي، خاصة أن بعض مناطق التعدين قريبة من بيئات نادرة أو حساسة.

ولهذا شددت الدكتورة منال عوض على ضرورة إجراء دراسات تقييم أثر بيئي قبل أي مشروع جديد، ووضع بدائل فنية ومواقع بديلة إذا لزم الأمر، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الطبيعة.

نحو اقتصاد نادر ومستدام

ويؤكد مراقبون أن دخول مصر سوق “العناصر النادرة” في توقيت يشهد سباقًا عالميًا على هذه الثروة، خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن الصناعي والطاقي، خاصة أن هذه العناصر تُستخدم في الصناعات النظيفة التي تدعم التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.

لكن خصوصية التجربة المصرية تكمن في الجمع بين التنمية والالتزام البيئي، في وقت تتزايد فيه الدعوات العالمية لربط استغلال الموارد الطبيعية بمسؤوليات بيئية صارمة.

موضوعات متعلقة