النهار
الأربعاء 6 مايو 2026 11:34 صـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مفتي الجمهورية: المنهج الأزهري مثَّل عبر تاريخه أنموذجًا متوازنًا في فهم النصوص الشرعية عميد «طب عين شمس» يشهد احتفال تخريج دفعة 2023.. ويؤكد: نُعد أطباء بمعايير عالمية هل تخوض أمريكا حرباً برية ضد إيران؟ هل تعود أمريكا وإيران للقصف المتبادل مرة أخرى؟ كواليس مثيرة في العبور.. الأمن يكشف خدعة التهديد باسم ضابط شرطة كاسبرسكي: العلاقات الموثوقة وثغرات التطبيقات أبرز نواقل الهجمات السيبرانية نقابة الصحفيين بالتعاون مع SOKNA تطلق ضوابط جديدة لتغطية جنازة هاني شاكر الإعلاميين: بعد مثوله للتحقيق.. منع الظهور لمدة أسبوع لتامر عبدالمنعم ”الصحفيين” تبدأ تنفيذ ضوابط تغطية الجنازات بعد تداول فيديو صادم.. سقوط متهم أعطى طفلاً مخدرات ببنها خلال ملتقى الجامع الأزهر للقضايا المعاصرة:الدكتور عباس شومان: إعمال العقل في الثابت شرعًا منهج خاطئ لا ينبغي أن يتطرق له مسلم،... رئيس جامعة مدينة السادات يشهد المؤتمر الطلابي الثامن للطب البيطري ويؤكد: الابتكار ركيزة استدامة الثروة الحيوانية

عربي ودولي

غزة بعد الحرب.. سيناريوهات اليوم التالي بين السياسة والإعمار

الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز الدراسات المستقبلية بجامعة القدس
الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز الدراسات المستقبلية بجامعة القدس

تشهد الساحة الفلسطينية حالة ترقّب واسعة لما بعد الحرب على غزة، في ظل تعقّد المشهد السياسي والميداني وتعدد الأطراف المتدخلة في صياغة اليوم التالي، حيث تتقاطع حسابات الداخل الفلسطيني مع أجندات الإقليم والمجتمع الدولي.

يؤكد الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز الدراسات المستقبلية بجامعة القدس، أن مرحلة ما بعد الحرب لن تكون سهلة، فإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي ستكون العنوان الأبرز، خاصة بعد مواقف كلٍّ من حركتي حماس وفتح تجاه إدارة القطاع ومستقبله السياسي والإداري.

ويرى عوض أن حماس تواجه اليوم تحدياً مزدوجاً: الحفاظ على حضورها الشعبي والسياسي من جهة، والتعامل مع واقع دولي وإقليمي يضغط باتجاه صيغة حكم جديدة لغزة من جهة أخرى، قد تتضمن دوراً أكبر للسلطة الفلسطينية، أو إدارة مدنية بدعم عربي ودولي مؤقت تمهيداً لإعادة الإعمار.

أما حركة فتح بحسب عوض ، فتدرك أن أي عودة إلى غزة يجب أن تكون ضمن توافق وطني حقيقي، وليس بترتيبات أمنية أو إدارية مفروضة من الخارج، إذ إن أي محاولة لتجاوز المصالحة ستعيد إنتاج الانقسام بصيغ جديدة.

في المقابل، تواصل واشنطن تحركاتها لتشكيل إطار سياسي يضمن عدم عودة حماس إلى السيطرة الكاملة، بالتوازي مع خطة اقتصادية وإنسانية لإعمار القطاع، مع إشراك دول عربية في التمويل والإشراف.

غير أن هذه الرؤية كما يشير عوض تتعامل مع غزة كملف أمني أكثر منه قضية سياسية، وهو ما يثير تحفظات داخلية واسعة.

ويختتم الدكتور أحمد رفيق عوض تحليله بالتأكيد على أن مستقبل غزة يتوقف على قدرة الفلسطينيين أنفسهم على صياغة مشروع وطني جامع، يوازن بين المقاومة والسياسة، ويعيد الاعتبار لوحدة الشعب والقضية.

مضيفاً أن الفرصة التاريخية الآن هي تحويل صمود غزة إلى نقطة انطلاق نحو مصالحة حقيقية، لا إلى جولة جديدة من الخلافات والوصايات.