النهار
الإثنين 17 أغسطس 2026 09:01 صـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد وفاة شاب.. الجيزة تحسم الجدل حول أشجار شارع مصدق: تهذيب للأشجار الخطرة وليس قطعًا | خاص الهند تضع مضيق هرمز تحت المجهر.. أمن الملاحة والطاقة أولوية لنيودلهي 183 يوم دراسة وقرارات حاسمة.. تفاصيل اجتماع وزير التعليم مع 4500 مدير مدرسة استعدادًا للعام الجديد اليمن : شرطة تعز تواصل تفكيك خيوط تفجير الشمايتين وتضبط أحد المتورطين واشنطن تبحث عن مفتاح طهران.. قناة سرية مع الحرس الثوري عبر بارزاني محافظ المنوفية: 200 مليون جنيه لاستكمال مشروع الصرف الصحي بالخطاطبة وكفر داود فيديو يقود أم إلى عشماوي مرتين: باعت بنتها لجوزها بتذكرة آيس البرلسي يفتح ملف الأنسولين المحلي: هل يحقق نفس فاعلية المستورد؟ 8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.. هل تنقذ خطة ترامب غزة؟ تصعيد متعدد الجبهات.. ماذا وراء اشتعال المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية؟ حشد: نقل صلاحيات إنفاذ القانون للمستوطنين يسرّع ضم الضفة فعليًا فؤاد يسائل الحكومة عن تأسيس شركات وصناديق حكومية جديدة: هل نحن أمام تخارج أم توسع جديد في ملكية الدولة؟

عربي ودولي

نتنياهو تاجر الجثث.. توظيف الدم والصراع لتثبيت الحكم والهروب من المحاسبة

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

في ظل استمرار الحرب على غزة، تتكشف يوماً بعد يوم طبيعة العقلية التي تدير الاحتلال، وعجزها عن صياغة رؤية سياسية أو عسكرية متماسكة. ومع اتساع الغضب داخل إسرائيل وتزايد الضغوط الدولية، يبرز اسم بنيامين نتنياهو بوصفه أكثر الشخصيات جدلاً، ليس فقط بسبب سياساته العدوانية، بل لطريقة تعامله مع الدماء الفلسطينية والإسرائيلية على حدّ سواء.

ومع تصاعد ملف الأسرى والجثامين، وصفت الدكتورة سهير تمراز، المتخصصة في الشأن الفلسطيني، نتنياهو بأنه "تاجر الجثث"، مؤكدة أن نهجه كشف عن عقيدة قائمة على المتاجرة بالموت لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية لا علاقة لها بالأمن.

وأضافت تمراز أن ملف الأسرى وجثامين الشهداء تحول تحت قيادة نتنياهو إلى ورقة مساومة قذرة، يطيل من خلالها أمد الحرب ويعرقل أي اتفاق تبادل حقيقي، فقط لضمان بقائه في السلطة والهروب من محاكمات الفساد، على حساب دماء الفلسطينيين وحتى الجنود الإسرائيليين. وأشارت إلى أن استمرار العدوان رغم القناعة الإسرائيلية باستحالة تحقيق نصر كامل يعكس استخدام نتنياهو للجثث كوسيلة ضغط داخلية وخارجية، في مشهد يكشف الانهيار الأخلاقي داخل منظومة الحكم.

وترى تمراز أن نتنياهو لم يكتفِ بتدمير غزة وتهجير أهلها، بل تعامل مع جنوده ومستوطنيه كأدوات سياسية؛ إن قُتلوا استفاد، وإن عاشوا استغلهم دعائياً، ما يجعل وصف "تاجر الجثث" معبراً بدقة عن نهجه. وأكدت أن الحرب الحالية ليست عسكرية فحسب، بل أخلاقية تكشف الوجه الحقيقي لقيادة ترى في الموت وسيلة حكم، وتحول مأساة شعب كامل إلى ورقة تفاوض.

واختتمت تمراز بأن الشعب الفلسطيني أثبت صموداً أسطورياً رغم شراسة العدوان، وأن التاريخ سيسجل أن نتنياهو بنى مستقبله السياسي على ركام الأبرياء وصرخات الأمهات، ليبقى نموذجاً لانهيار الأخلاق في منظومة الاحتلال وفضح تاجر الجثث أمام العالم.