النهار
الأحد 15 مارس 2026 12:24 مـ 26 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماهر مقلد يكتب: الطيار رون أراد قضية إسرائيل هل فشلت أمريكا في إزالة الألغام البحرية بمضيق هرمز؟ أمريكا تستعد لتنفيذ تحركات عسكرية جديدة بالشرق الأوسط.. ماذا يدور في المنطقة؟ مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع (24.000) وجبة غذائية ساخنة على الأسر النازحة في قطاع غزة خلال حفل إفطار احتضنته سفارة تركيا بالقاهرة للعائلات الغزية.. السفير شن: تركيا لن تجر للحرب ولابد من العودة لطاولة الدبلوماسية البابا تواضروس يشارك في ”إفطار الأسرة المصرية” تحت رعاية الرئيس السيسى رئيس مجلس أساقفة إيطاليا: السلام ضرورة عاجلة للعالم رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يشيد بجهود مصر لتعزيز استقرار المنطقة رغم الحملات المستمرة.. القمامة تحاصر شوارع الجيزة.. والأهالي: تفعيل الجمع السكني هو الحل تحالف بحري تقوده واشنطن لمواجهة أخطر ورقة ضغط إيرانية..مضيق هرمز على حافة الانفجار. قبل العيد بأيام.. مصرع 3 أشخاص وإصابة آخر إثر انقلاب سيارة ربع نقل في قنا بحضور 3000 صائم.. كوم الدكة تبدع في إخراج صورة الإفطار الثالث بالإسكندرية

تقارير ومتابعات

رئيس نادي الصيادلة: المتحف المصري الكبير أيقونة حضارية تبهر العالم

الدكتور محمد عصمت، رئيس نادي صيادلة مصر
الدكتور محمد عصمت، رئيس نادي صيادلة مصر

قال الدكتور محمد عصمت، رئيس نادي صيادلة مصر، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب، إن أنظار العالم تترقب بكل فخر افتتاح المتحف المصري الكبير عند أقدام أهرامات الجيزة، في حدث يوصف بأنه أعظم مشروع ثقافي في القرن الحادي والعشرين، فهو ليس مجرد متحف لعرض الآثار، بل مدينة متكاملة للثقافة والهوية المصرية، تربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وأيقونة حضارية تبهر العالم ومهد الصيدلة منذ فجر التاريخ، وتؤكد أن مصر كانت وستظل مركز إشعاع حضاري وإنساني، مشيرًا إلى أن المتحف الذي يمتد على مساحة تزيد عن نصف مليون متر مربع، يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من مختلف العصور، في مقدمتها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة في مكان واحد، لتكون شاهداً على عظمة الإنسان المصري القديم، الذي صاغ الجمال والعلم في آنٍ واحد.

أكد الدكتور محمد عصمت، أن مصر هى مهد الطب والصيدلة في التاريخ الإنساني، ومن بين ما تبرزه الحضارة المصرية للعالم، أن أرض الكنانة هي أول من وضع أسس علم الطب والصيدلة منذ آلاف السنين، ففي المعابد القديمة وبيوت الحياة، مارس المصريون الطب كعلم مقدس، وابتكروا العقاقير ودوّنوا الوصفات العلاجية على ورق البردي بدقة علمية مدهشة.

أضاف الدكتور محمد عصمت، أن من أبرز الشواهد على ذلك بردية إيبرس، أقدم وثيقة طبية وصيدلانية في التاريخ الإنساني، والتي تضم أكثر من 700 وصفة علاجية اعتمدت على الأعشاب والنباتات والزيوت والعسل والمعادن، كما تشير الدراسات الأثرية إلى أن الكهنة والأطباء المصريين القدماء – الذين عُرفوا باسم "سونو" – كانوا يمارسون دورًا يشبه الصيدلي الحديث، من حيث تحضير العقاقير ومتابعة الجرعات بدقة وحرص على سلامة المريض.

أوضح الدكتور محمد عصمت أن إرث مصر يمتد في مجال الطب والصيدلة من برديات المعابد القديمة إلى معامل البحث العلمي الحديثة، فالعقل المصري الذي درس النباتات الطبية قبل آلاف السنين هو ذاته الذي يقود اليوم صناعات الدواء الحديثة ويبتكر حلولًا علاجية تعتمد على البحث والتطوير، وهنا تكمن عبقرية المصري: القدرة على تحويل التاريخ إلى طاقة حضارية تدفعه إلى التقدم العلمي والابتكار المستقبلي.

أشار الدكتور محمد عصمت إلى أن المتحف المصري الكبير يشكّل فرصة ذهبية لربط التراث العلمي الفرعوني بالتطور الحديث في علوم الطب والصيدلة، فمن الممكن أن يحتضن المتحف جناحًا علميًا دائمًا بعنوان "الدواء في مصر القديمة"، بالتعاون بين وزارة السياحة والآثار وهيئة الدواء المصرية ونادى الصيادلة، ليكون شاهدًا على أن مصر لم تكن فقط مهد الحضارة، بل مهد الطب والشفاء أيضًا.

أكد أن افتتاح المتحف الكبير يمثل قفزة استراتيجية في السياحة والثقافة والاقتصاد، إذ سيجذب ملايين الزوار سنويًا ويعزز صورة مصر عالميًا كعاصمة للتراث الإنساني، كما يسهم في دعم القوة الناعمة المصرية، ويرسخ مكانتها كمنارة للعلم والفن والطب، ويعيد للعالم ذاكرته تجاه الدور الذي لعبته مصر في تشكيل الوعي العلمي منذ فجر التاريخ، خاصة أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد بناء ضخم من الحجر والزجاج، بل رسالة حضارية إلى الإنسانية مفادها أن من صنع أول دواء، وكتب أول وصفة طبية، وبنى أول معبد للشفاء، كان مصريًا، واليوم، ومع افتتاح هذا الصرح الفريد، تُعلن مصر من جديد أنها لا تكتفي بصون الماضي، بل تُعيد تقديمه للعالم بروح معاصرة تؤكد أن الحضارة المصرية هي أول من علّمت العالم معنى الطب والعلم والإنسانية.

موضوعات متعلقة