النهار
الخميس 29 يناير 2026 06:17 صـ 10 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رصاصة أنهت العمر وطعنة أكملت الجريمة.. مارس يحسم مصير فكهاني ونجله بقليوب رئيس جهاز تنمية العبور يفاجئ رافع المنطقة الصناعية الأولى لمتابعة كفاءة التشغيل معركة دامية وطلقات حاسمة.. مصرع «عيسى» وشريكه بمواجهة مسلحة مع الشرطة في بنها تم فرض كردون أمني.. إخلاء منزل من سكانه بعد انهيار آخر مكون من طابقين في قنا محافظ الدقهلية يتفقد معرض أهلا رمضان داخل الغرفة التجارية بالمنصورة حملة وعي جديدة.. مياه القليوبية تنتقل إلى بنها وقها لتصحيح السلوكيات الخاطئة طلاب كلية الزراعة بجامعة الفيوم يحصدون المركز الثالث على مستوى الجامعات المصرية في منتدى الابتكار الجامعي كاسبرسكي تكشف عن حملات وأدوات برمجية خبيثة جديدة تستخدم من قبل مجموعة HoneyMyte جائزة الشيخ زايد للكتاب تحتفي برموز ثقافية مصرية بالمعرض الدولي للكتاب مكتبة الإسكندرية تطلق كيف يُدار العالم اقتصاديًّا؟ مدخل إلى فهم الاقتصاد السياسي وتطبيقاته» 7 ساعات عمل ميداني بالمحلة الكبرى.. محافظ الغربية يقود حملة مكبرة لرفع الإشغالات وتحسين النظافة قراءة في كتاب «سؤال الأخلاق في مشروع الحداثة» للمدير مكتبة الإسكندرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

تقارير ومتابعات

رئيس نادي الصيادلة: المتحف المصري الكبير أيقونة حضارية تبهر العالم

الدكتور محمد عصمت، رئيس نادي صيادلة مصر
الدكتور محمد عصمت، رئيس نادي صيادلة مصر

قال الدكتور محمد عصمت، رئيس نادي صيادلة مصر، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب، إن أنظار العالم تترقب بكل فخر افتتاح المتحف المصري الكبير عند أقدام أهرامات الجيزة، في حدث يوصف بأنه أعظم مشروع ثقافي في القرن الحادي والعشرين، فهو ليس مجرد متحف لعرض الآثار، بل مدينة متكاملة للثقافة والهوية المصرية، تربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وأيقونة حضارية تبهر العالم ومهد الصيدلة منذ فجر التاريخ، وتؤكد أن مصر كانت وستظل مركز إشعاع حضاري وإنساني، مشيرًا إلى أن المتحف الذي يمتد على مساحة تزيد عن نصف مليون متر مربع، يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من مختلف العصور، في مقدمتها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة في مكان واحد، لتكون شاهداً على عظمة الإنسان المصري القديم، الذي صاغ الجمال والعلم في آنٍ واحد.

أكد الدكتور محمد عصمت، أن مصر هى مهد الطب والصيدلة في التاريخ الإنساني، ومن بين ما تبرزه الحضارة المصرية للعالم، أن أرض الكنانة هي أول من وضع أسس علم الطب والصيدلة منذ آلاف السنين، ففي المعابد القديمة وبيوت الحياة، مارس المصريون الطب كعلم مقدس، وابتكروا العقاقير ودوّنوا الوصفات العلاجية على ورق البردي بدقة علمية مدهشة.

أضاف الدكتور محمد عصمت، أن من أبرز الشواهد على ذلك بردية إيبرس، أقدم وثيقة طبية وصيدلانية في التاريخ الإنساني، والتي تضم أكثر من 700 وصفة علاجية اعتمدت على الأعشاب والنباتات والزيوت والعسل والمعادن، كما تشير الدراسات الأثرية إلى أن الكهنة والأطباء المصريين القدماء – الذين عُرفوا باسم "سونو" – كانوا يمارسون دورًا يشبه الصيدلي الحديث، من حيث تحضير العقاقير ومتابعة الجرعات بدقة وحرص على سلامة المريض.

أوضح الدكتور محمد عصمت أن إرث مصر يمتد في مجال الطب والصيدلة من برديات المعابد القديمة إلى معامل البحث العلمي الحديثة، فالعقل المصري الذي درس النباتات الطبية قبل آلاف السنين هو ذاته الذي يقود اليوم صناعات الدواء الحديثة ويبتكر حلولًا علاجية تعتمد على البحث والتطوير، وهنا تكمن عبقرية المصري: القدرة على تحويل التاريخ إلى طاقة حضارية تدفعه إلى التقدم العلمي والابتكار المستقبلي.

أشار الدكتور محمد عصمت إلى أن المتحف المصري الكبير يشكّل فرصة ذهبية لربط التراث العلمي الفرعوني بالتطور الحديث في علوم الطب والصيدلة، فمن الممكن أن يحتضن المتحف جناحًا علميًا دائمًا بعنوان "الدواء في مصر القديمة"، بالتعاون بين وزارة السياحة والآثار وهيئة الدواء المصرية ونادى الصيادلة، ليكون شاهدًا على أن مصر لم تكن فقط مهد الحضارة، بل مهد الطب والشفاء أيضًا.

أكد أن افتتاح المتحف الكبير يمثل قفزة استراتيجية في السياحة والثقافة والاقتصاد، إذ سيجذب ملايين الزوار سنويًا ويعزز صورة مصر عالميًا كعاصمة للتراث الإنساني، كما يسهم في دعم القوة الناعمة المصرية، ويرسخ مكانتها كمنارة للعلم والفن والطب، ويعيد للعالم ذاكرته تجاه الدور الذي لعبته مصر في تشكيل الوعي العلمي منذ فجر التاريخ، خاصة أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد بناء ضخم من الحجر والزجاج، بل رسالة حضارية إلى الإنسانية مفادها أن من صنع أول دواء، وكتب أول وصفة طبية، وبنى أول معبد للشفاء، كان مصريًا، واليوم، ومع افتتاح هذا الصرح الفريد، تُعلن مصر من جديد أنها لا تكتفي بصون الماضي، بل تُعيد تقديمه للعالم بروح معاصرة تؤكد أن الحضارة المصرية هي أول من علّمت العالم معنى الطب والعلم والإنسانية.

موضوعات متعلقة