النهار
الأحد 14 يونيو 2026 06:20 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير المالية : تسويات بـ196 مليار جنيه تمثل انطلاقة قوية للإصلاحات الهيكلية وتعزيز كفاءة الدولة وزير التخطيط: ما شهدناه يمثل مهمة حسمتها الإرادة السياسية لإغلاق ملف أرّق الاقتصاد لعقود التحول الأخضر يصل إلى صعيد مصر.. طاقة شمسية لتشغيل وحدة النباتات الطبية والعطرية بأسيوط بعد النجاح الكبير لـ«علي كلاي».. درة تدرس عروضًا قوية لرمضان 2027 أكسيوس: تنسيق مسبق بين إسرائيل وواشنطن قبل غارات الضاحية الجنوبية لبيروت ترامب يحول البيت الأبيض إلى حلبة للقتال في احتفال استثنائي بعيد ميلاده إسرائيل تعلن استهداف مركز قيادة لحزب الله بغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت إيران تلوح بتعليق المسار التفاوضي وتتوعد بالرد بعد غارات الضاحية الجنوبية مصر تضيف 120 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا بنهاية يونيو.. و9 آبار جديدة تدعم الإنتاج المحلي وزير المالية: زيادة ميزانية ماسبيرو مليار جنيه سنويًا لأول مرة منذ 15 عامًا وزارة الدولة للإعلام: زيارة الرئيس السيسي لفرنسا والمشاركة في قمة السبع تعكسان مكانة مصر الإقليمية والدولية متحدث البترول: تصفير مديونيات الشركاء الأجانب رسالة ثقة عالمية.. واستثمارات جديدة تدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة

فن

في ذكرى رحيل طه حسين.. من ظلمة البصر إلى بصيرة الفكر

طه حسين
طه حسين

تحل اليوم الذكرى التاسعة والأربعون لرحيل عميد الأدب العربي طه حسين، الرجل الذي وُلد في الظلام لكنه اختار أن يعيش بالنور، فصار رمزًا للعقل المستنير في زمنٍ كان الظلام الفكري يلف كثيرًا من العقول.

وُلِد طه حسين في 15 نوفمبر عام 1889 بقرية الكيلو بمحافظة المنيا، وفقد بصره في سنواته الأولى، غير أن فقدان الضوء لم يمنعه من أن يرى أبعد مما يراه المبصرون، بدأ رحلته بحفظ القرآن الكريم، ثم واصل دراسته في الأزهر قبل أن يلتحق بالجامعة المصرية، ومنها إلى جامعة السوربون في فرنسا، ليحصل على الدكتوراه ويصبح أحد أبرز أعلام الفكر العربي الحديث.

تميز طه حسين بجرأته الفكرية واستقلاله العقلي، فكتب في قضايا التعليم والدين والمجتمع، مؤمنًا بأن الحرية الفكرية هي السبيل الوحيد لتقدّم الأمم، ومن بين مؤلفاته الخالدة: الأيام، دعاء الكروان، على هامش السيرة، شجرة البؤس، وأحلام شهرزاد، وهي أعمال لم تكتفِ بالحبر على الورق، بل تحولت إلى أفلام ومسلسلات تركت بصمة فنية وإنسانية لا تُمحى.

فيلم "دعاء الكروان" كان صرخة ضد التقاليد التي تُكبّل المرأة، بينما جسّد مسلسل "الأيام" قصة كفاحه المُلهمة التي ما زالت تُدرّس للأجيال، ومع كل عمل مأخوذ عن كلماته، يتجدد حضوره، كأن صوته ما زال يقول لنا: "العقل هو النور الذي لا يُطفأ."

في ذكرى رحيله التاسعة والأربعين، يبقى طه حسين شاهدًا على أن البصر قد يُطفأ، لكن البصيرة لا تموت، إرثه لم يكن مجرد كتب، بل كان دعوة مفتوحة لأن نُفكّر، ونُجادل، ونؤمن بأن من يعيش بفكره، لا يرحل أبدًا.

موضوعات متعلقة