النهار
الخميس 30 يوليو 2026 01:01 صـ 13 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
البابا تواضروس يهنئ الناجحين في الثانوية العامة: نشارككم فرحة النجاح ونسأل الله أن يرشدكم إلى الطريق القادم الاتحاد السكندري يدعم صفوف ب 6 صفقات جديدة لجنة الوفد بالغربية تكرم أوائل الثانوية الأزهرية محمد عز رئيس نادي الاتحاد السكندري..”زعيم الثغر تاريخ .. وسنقاتل من أجل إسعادكم” لجنة مستخلصي الجمارك والمصدرين بتجارية الإسكندرية تفتح ملف التدريب مع نخبة من الخبراء والأكاديميين ضبط أكثر من 31 ألف لتر سولار متصرف فيها و3500 زجاجة عصير مجهولة المصدر خلال حملة تموينية مكبرة بالرياض في كفرالشيخ حملة تموينية ببلطيم تضبط 942 لترًا من البويات والدهانات مجهولة المصدر الدكتورة عهد جعسوس: المرأة اليمنية شريك أساسي في بناء الدولة وتحقيق التنمية خالد البلشي يحذر من كشف هوية ضحايا ”بيت فاطم”: دور الصحفي فضح الجريمة لا الضحية سفير العراق لدى مصر الدكتور قحطان طه خلف يلتقي الأمين العام للجامعة العربية ويبحثان سبل تعزيز التعاون العربي المشترك نبيل فهمي يصف الاعتداءات المتكررة التي استهدفت السعودية والاردن بالتصعيد الخطير وغير المسؤول من قبل إيران ووكلائها الخرطوم : ابتعاث فريق شرطي من هيئة الجوازات والسجل المدني إلى القاهرة لتسهيل وتسريع إجراءات عودة السودانيين

فن

في ذكرى رحيل طه حسين.. من ظلمة البصر إلى بصيرة الفكر

طه حسين
طه حسين

تحل اليوم الذكرى التاسعة والأربعون لرحيل عميد الأدب العربي طه حسين، الرجل الذي وُلد في الظلام لكنه اختار أن يعيش بالنور، فصار رمزًا للعقل المستنير في زمنٍ كان الظلام الفكري يلف كثيرًا من العقول.

وُلِد طه حسين في 15 نوفمبر عام 1889 بقرية الكيلو بمحافظة المنيا، وفقد بصره في سنواته الأولى، غير أن فقدان الضوء لم يمنعه من أن يرى أبعد مما يراه المبصرون، بدأ رحلته بحفظ القرآن الكريم، ثم واصل دراسته في الأزهر قبل أن يلتحق بالجامعة المصرية، ومنها إلى جامعة السوربون في فرنسا، ليحصل على الدكتوراه ويصبح أحد أبرز أعلام الفكر العربي الحديث.

تميز طه حسين بجرأته الفكرية واستقلاله العقلي، فكتب في قضايا التعليم والدين والمجتمع، مؤمنًا بأن الحرية الفكرية هي السبيل الوحيد لتقدّم الأمم، ومن بين مؤلفاته الخالدة: الأيام، دعاء الكروان، على هامش السيرة، شجرة البؤس، وأحلام شهرزاد، وهي أعمال لم تكتفِ بالحبر على الورق، بل تحولت إلى أفلام ومسلسلات تركت بصمة فنية وإنسانية لا تُمحى.

فيلم "دعاء الكروان" كان صرخة ضد التقاليد التي تُكبّل المرأة، بينما جسّد مسلسل "الأيام" قصة كفاحه المُلهمة التي ما زالت تُدرّس للأجيال، ومع كل عمل مأخوذ عن كلماته، يتجدد حضوره، كأن صوته ما زال يقول لنا: "العقل هو النور الذي لا يُطفأ."

في ذكرى رحيله التاسعة والأربعين، يبقى طه حسين شاهدًا على أن البصر قد يُطفأ، لكن البصيرة لا تموت، إرثه لم يكن مجرد كتب، بل كان دعوة مفتوحة لأن نُفكّر، ونُجادل، ونؤمن بأن من يعيش بفكره، لا يرحل أبدًا.

موضوعات متعلقة