لجنة مستخلصي الجمارك والمصدرين بتجارية الإسكندرية تفتح ملف التدريب مع نخبة من الخبراء والأكاديميين
في خطوة تعكس حرص الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية على مواكبة التطورات المتسارعة في منظومة العمل الجمركي، عقدت لجنة مستخلصي الجمارك والمصدرين برئاسة الأستاذ محمد العرجاوى Mohamed El-argawy والاستاذ ابراهيم عبد المنعم بمقر الغرفة التجارية بالإسكندرية، في لقاء جمع بين صناع القرار في العمل التجاري وخبراء التدريب والتعليم الأكاديمي المتخصص، لوضع تصور واضح لمستقبل تأهيل العاملين في مجالي التصدير والاستخلاص الجمركي بالإسكندرية.
وشهد الاجتماع حضوراً لافتاً، تصدره الأستاذ أحمد صقر Ahmed Sakr ، نائب رئيس الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، إلى جانب الدكتورة سارة الجزار Sara ElGazzar عميد كلية النقل الدولي واللوجستيات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتورة لبنى عز الدين غريب، رئيس الإدارة المركزية للمعهد القومي للتدريب الجمركي، وذلك في ظل توجيهات الأستاذ أحمد الوكيل، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية، الذي يولي ملف تنمية الموارد البشرية للمجتمع التجاري اهتماماً خاصاً باعتباره أحد أهم أدوات دعم تنافسية الصادرات المصرية.
وفي مستهل اللقاء، رحّب الأستاذ أحمد صقر بالضيوف، مؤكداً أن الغرفة التجارية تنظر إلى هذا التعاون باعتباره امتداداً طبيعياً لدورها كحلقة وصل بين أعضائها من المصدرين ومستخلصي الجمارك وبين الجهات الرسمية المعنية بالتدريب والتطوير. وقال في هذا السياق:
"نحن لا نبحث فقط عن دورات تدريبية تقليدية، وإنما عن شراكة حقيقية تضمن أن يكون كل عضو في مجتمعنا التجاري على دراية كاملة بأحدث الأنظمة الجمركية المطبقة، لأن أي تأخر في استيعاب هذه الأنظمة ينعكس مباشرة على سرعة الإفراج عن البضائع وعلى تكلفة العملية التصديرية بأكملها."
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة لبنى عز الدين غريب رؤية المعهد القومي للتدريب الجمركي في ظل القيادة السياسية للدولة التي توليه اهتماماً خاصاً باعتباره الذراع التدريبية لمصلحة الجمارك المصرية، موضحة أن المعهد بصدد اعتماد الخطة التدريبية لمصلحة الجمارك للعام 2026/2027، وأن هذه الخطة تتضمن حزمة متكاملة من البرامج والدورات التنشيطية المصممة خصيصاً لتغطية كافة الاحتياجات التدريبية لأعضاء المجتمع التجاري، بما يتفق مع أفضل الممارسات الدولية المعمول بها في هذا المجال..
أضافت الدكتورة سارة الجزار، عميد كلية النقل الدولي واللوجستيات بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بعداً أكاديمياً رفيع المستوى للنقاش، مستندة إلى خبرتها الطويلة في قيادة أحد أهم الصروح التعليمية المتخصصة في مجالات النقل واللوجستيات على مستوى المنطقة. وأكدت أن كلية النقل الدولي واللوجستيات، بما تملكه من كوادر أكاديمية متخصصة وبرامج دراسية معتمدة دولياً، على استعداد تام لأن تكون رافداً علمياً حقيقياً يكمّل جهود المعهد القومي للتدريب الجمركي، لا سيما فيما يتعلق بالجوانب المرتبطة باللوجستيات الدولية وسلاسل الإمداد والنقل البحري، وهي المحاور التي تمثل جوهر عمل المصدرين ومستخلصي الجمارك على حد سواء.
وأوضحت الدكتورة سارة الجزار أن الجمع بين الخبرة العملية التي يقدمها المعهد القومي للتدريب الجمركي والتأهيل الأكاديمي المتخصص الذي تطرحه الأكاديمية العربية من شأنه أن يفرز جيلاً من الكوادر التجارية واللوجستية القادرة على التعامل مع أعقد المنظومات الجمركية والدولية بكفاءة واحترافية، بما يواكب معايير الجودة العالمية في هذا القطاع الحيوي. وأشارت إلى أن الأكاديمية العربية، بما تحظى به من مكانة أكاديمية ودولية مرموقة، تضع تعزيز الشراكات مع المؤسسات الاقتصادية والتجارية على رأس أولوياتها، باعتبار ذلك السبيل الأمثل لربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل الفعلية.
وقد لقيت مداخلة الدكتورة سارة الجزار ترحيباً واسعاً من الحضور، الذين أجمعوا على أن مشاركة كلية بحجم ووزن كلية النقل الدولي واللوجستيات تمثل إضافة نوعية للاجتماع، وفرصة حقيقية لتعميق التعاون بين الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية والمؤسسات التعليمية والأكاديمية المرموقة، بما يصب في مصلحة تطوير منظومة التدريب الجمركي واللوجستي بالإسكندرية على المدى الطويل.
وتناول الاجتماع أيضاً نقاشاً موسعاً حول آلية حصر الاحتياجات التدريبية الفعلية لأعضاء لجنة المصدرين ومستخلصي الجمارك بشكل دقيق، تمهيداً لرفعها إلى المعهد القومي للتدريب الجمركي لإدراجها ضمن الخطة التدريبية النهائية لمصلحة الجمارك المصرية، بعد اعتمادها رسمياً من رئيس المصلحة، بما يضمن أن تأتي البرامج التدريبية معبرة بالفعل عن احتياجات السوق ولا تقتصر على الجانب النظري.
وعرض الأستاذ محمد العرجاوى بعض المقترحات التدريبية والعديد من تجارب الدول الاخرى للوصول إلى أفضل الرؤى للوصل إلى متدرب يستطيع أن يواجه سوق العمل بالعلم والمعرفة العملية
وفي ختام الاجتماع، اتفق الحضور على تشكيل قناة تواصل مباشرة ومستمرة بين الغرفة التجارية والمعهد القومي للتدريب الجمركي، لمتابعة تنفيذ التوصيات ووضع جدول زمني واضح لبدء الدورات التدريبية خلال الفترة المقبلة. ويأتي هذا التعاون ليؤكد مجدداً حرص الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، بقيادة الأستاذ أحمد الوكيل، على تمكين أعضائها بأحدث الأدوات المعرفية والرقمية، بما يعزز من قدرة القطاع التجاري بالإسكندرية على مواكبة التطورات الجمركية الدولية، ويدعم في نهاية المطاف حركة التجارة الخارجية وتنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.




.png)
.jpg)


.jpg)






