النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 02:09 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حرق مخلفات يشعل مشاجرة في طوخ.. إصابة 4 سيدات وضبط طرفيها 150 بئراً في 4 أشهر و15 كشفاً جديداً.. البترول يعلن خطة هجومية لزيادة إنتاج الزيت والغاز منتخب الناشئين يؤدي مرانه استعدادًا لمواجهة اليمن بلا لوحات معدنية.. ضبط قائدي تروسيكل اعتديا على زوجين وأتلفا سيارتهما بالقليوبية «عبقرية نصر أكتوبر».. إصدار جديد لآداب المنصورة يكشف دور الجغرافيا في العبور د. هاني شمس الدين: ”المكتب ليس مكاناً لنا.. كلنا في الميدان على مدار 24 ساعة لحماية مائدة المصريين” 410 متطوع في كواليس المسرح.. محمد عصمت يكشف خطة تنظيم جمهور مهرجان نقابة المهن التمثيلية ضبط 75 كجم من مصنعات الحواوشي مجهولة المصدر داخل مطعم كشري ببني سويف شيخ مشايخ الطرق الصوفية: التصوف منهج للعمل والبناء وليس انعزالًا عن الحياة الأهلي يخطف تعادلًا مثيرًا من القناة في الدوري المصري ميناء الإسكندرية يبحث شراكة استراتيجية مع برشلونة ومذكرة تفاهم مرتقبة محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف وقيادات دينية في احتفالية مولد السيد البدوي

تقارير ومتابعات

العالم يترقب افتتاح المتحف المصري الكبير.. بوابة الحضارة إلى المستقبل

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

يستعد العالم لمتابعة لحظة تاريخية تتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، أضخم مشروع ثقافي وأثري في القرن الحادي والعشرين، المقام على مقربة من هضبة الأهرامات بالجيزة.
يأتي المتحف ليعيد إلى الأذهان عبقرية المصري القديم، ويقدم كنوز حضارته الخالدة في ثوب عصري يجمع بين الأصالة والابتكار.

موقع استثنائي يروي قصة الزمان والمكان

يمتد المتحف المصري الكبير على مساحة تبلغ نحو نصف مليون متر مربع، ليطل مباشرة على أهرامات الجيزة، أحد أبرز معالم الإنسانية القديمة.
ويمتزج في هذا الموقع الفريد سحر التاريخ بعظمة الحاضر، ليمنح الزائر تجربة بصرية وروحية فريدة لا تتكرر.

تحفة هندسية برؤية معمارية ملهمة

أبدع المعماري الأيرلندي هينينغ لارسن تصميمًا فريدًا للمتحف، مزج فيه بين الحجر الرملي والضوء والزجاج في انسجام يعكس طبيعة الصحراء المصرية وألوانها الدافئة.
ويتوسط المتحف “الدرج العظيم”، الذي تصطف عليه تماثيل ملوك مصر القديمة في مشهد يليق بعظمة التاريخ، بينما تتصدر الواجهة المسلة المعلقة، الأولى من نوعها على مستوى العالم.

كما تم تجهيز قاعات العرض بأحدث الوسائل التفاعلية، من بينها تقنيات الواقع المعزز والعروض ثلاثية الأبعاد، لتمنح الزائر رحلة تعليمية نابضة بالحياة.

كنوز لا تُقدّر بثمن

يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي مختلف عصور الحضارة المصرية، من عصور ما قبل الأسرات وحتى العهدين اليوناني والروماني.
وتتألق بين مقتنياته مجموعة توت عنخ آمون الكاملة، التي تُعرض لأول مرة مجتمعة، وتشمل أكثر من 5000 قطعة ذهبية أبرزها القناع الذهبي والعربات الملكية.
كما يحتضن المتحف مراكب الملك خوفو بعد نقلها بعناية من جوار الهرم الأكبر، إضافة إلى قاعات للبرديات والمجوهرات والمنحوتات الحجرية.

مركز عالمي للبحث وصون التراث

لا يقتصر دور المتحف على العرض فقط، بل يعد مركزًا علميًا متكاملًا يضم أكبر معامل ترميم الآثار في الشرق الأوسط، ومكتبة متخصصة في علوم المصريات.
ويهدف هذا الجانب العلمي إلى صون التراث المصري ودعم الباحثين والدارسين من مختلف أنحاء العالم.

العد التنازلي للافتتاح المرتقب

شهد عام 2024 التشغيل التجريبي لعدد من القاعات، لاختبار أنظمة العرض والإضاءة والأمن، بينما تتواصل الاستعدادات النهائية للافتتاح الرسمي في نوفمبر 2025، المتوقع أن يحضره قادة دول وشخصيات ثقافية بارزة.
وتتضمن التحضيرات تجهيز المطاعم والمحال التجارية والمناطق الترفيهية، إلى جانب إنشاء مركز للمؤتمرات وصالات عرض سينمائية حديثة.

بوابة جديدة للسياحة المصرية

يتوقع أن يجذب المتحف أكثر من خمسة ملايين زائر سنويًا، ليصبح من أبرز المقاصد السياحية في الشرق الأوسط والعالم.
ويمثل المشروع دفعة قوية لقطاع السياحة، من خلال تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير فرص عمل جديدة، ضمن رؤية مصر الشاملة لتطوير السياحة الثقافية.

إرث حضاري يربط الماضي بالمستقبل

المتحف المصري الكبير ليس مجرد مكان لعرض الآثار، بل هو رمز لقدرة المصريين على تجديد حضارتهم وإبرازها للعالم بروح العصر.
ومع اقتراب افتتاحه، يؤكد هذا الصرح أن مصر كانت ولا تزال مهد الحضارة الإنسانية، ووجهة كل من يبحث عن المعرفة والجمال والتاريخ.

موضوعات متعلقة