النهار
السبت 29 نوفمبر 2025 06:34 مـ 8 جمادى آخر 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
المجلس القومي للمرأة والقائمون على الخطاب الديني.. شراكة واعية لمناهضة العنف ضد المرأة ممشى أهل مصر يواصل نجاحه.. وشركة كاونسل ماسترز ترد على حملات التضليل إنا لله وإنا إليه راجعون.. نجلاء بدر تعلن وفاة خالها لواء عبد الكريم سعد الاستراتيجية الأمنية الإيرانية في مواجهة سياسات الضغط تعرف على أبرز مخاطر حقن التخسيس قبل إستخدامها لحماية صحتك يورتشيتش يعلن تشكيل بيراميدز أمام باور ديناموز بدوري أبطال أفريقيا أزمة ضخمة داخل سوق العمل الأمريكية بسبب تسريح العمال تحليل إسرائيلي يكشف هشاشة الجيش السوري: يعاني من أزمات طاحنة وتدخلات أجنبية لن تنتصر أوكرانيا بدون نساء.. قصة وحدة نسائية لتشغيل المسيرات في الجيش الأوكراني هل يوافق الكونجرس الأمريكي على صفقة الطائرات الـ «ترامبية» للسعودية؟ هل يصنع محمد بن سلمان نموذجاً جديداً للسياسة السعودية؟ الخرطوش والهيروين يطيحان بحياة عاملين بالقليوبية خلف القضبان.. حكم رادع بالسجن المؤبد

عربي ودولي

قلادة النيل لترامب.. دبلوماسية الرموز ورسائل القاهرة للعالم

قلادة النيل للسلام
قلادة النيل للسلام

في مشهد يعيد للأذهان تقاليد الدبلوماسية المصرية العريقة، منح الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الأميركي دونالد ترامب قلادة النيل العظمى، أرفع وسام تمنحه الدولة المصرية، تقديرًا لدوره في دعم جهود السلام ووقف الحرب في غزة.

الوسام الذي يُعدّ الأعلى في سلم التكريمات المصرية، مُنح سابقًا لعدد محدود من القادة والزعماء الذين تركوا بصمة في العلاقات الدولية، من بينهم نيلسون مانديلا، الملكة إليزابيث الثانية، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الملك سلمان بن عبد العزيز، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والملك فيليبي السادس ملك إسبانيا، إلى جانب عدد من الرؤساء الأميركيين مثل نيكسون وكارتر وريغان، فضلاً عن رموز مصرية بارزة.

وقالت الرئاسة المصرية في بيانها إن منح القلادة جاء تقديرًا لإسهامات ترامب في دعم مفاوضات السلام وتثبيت وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الموقف المصري الداعم للاستقرار في المنطقة يجد صدى وتقديرًا دوليًا متزايدًا، خاصة بعد الجهود المكثفة التي قادتها القاهرة لإنهاء الحرب في غزة.

ويرى الخبير في البروتوكول الدولي طارق عبد العزيز أن منح الوسام “يحمل دلالات سياسية ورمزية عميقة”، موضحًا أن “الرئيس المصري وحده يمتلك صلاحية الإهداء، وغالبًا ما يُمنح لشخصيات أجنبية كان لها دور مؤثر في دعم جهود الدولة أو تعزيز علاقاتها الخارجية”.

من منظور تحليلي، يعكس هذا التكريم رغبة القاهرة في تثبيت مكانتها كوسيط رئيسي في قضايا الشرق الأوسط، وتأكيد قدرتها على مخاطبة واشنطن بلغة التقدير لا التبعية. فالإهداء هنا ليس مجرد مجاملة بروتوكولية، بل رسالة سياسية محسوبة تشير إلى أن مصر ما زالت تمسك بخيوط الوساطة بين الأطراف المتنازعة، وتستثمر علاقاتها المتوازنة مع الولايات المتحدة لتكريس دورها كـ"قلب دبلوماسي للعالم العربي".

وبحسب محللين، فإن اختيار لحظة منح القلادة يحمل بعدًا رمزيًا إضافيًا؛ فهي تأتي في توقيت تبحث فيه المنطقة عن استقرارٍ دائم بعد حرب أنهكت الجميع، لتقول القاهرة مجددًا إن الطريق إلى السلام يمر من مصر.

وبهذا التكريم، تثبت مصر أنها لا تكرم الأشخاص بقدر ما تكرم المواقف التي تخدم السلام وتعيد للمنطقة صوت العقل والدبلوماسية.

موضوعات متعلقة