النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 11:02 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحيرة تتفقد أعمال إنشاء كوبري البريجات أعلى الرياح البحيري بكوم حمادة بتكلفة 350 مليون جنيه محمد عبدالجليل ينتقد تجربة المدير الرياضي في الأندية المصرية ويكشف كواليس ملف تجديد ياسر إبراهيم الغردقة تستضيف نخبة من فناني العالم في أولى دورات «Art by the Red Sea» بمشاركة 70 فنانًا من 21 دولة منتدى الشباب العربي بالغردقة يناقش الكربون الأزرق والابتكار والتشريعات البيئية التضامن: التدخل السريع يستجيب لبلاغ عن مسن بلا مأوى بالمنصورة وينقله إلى دار للرعاية مصرع رجل ونجله وإصابة 11 بينهم 10 طالبات في حادث تصادم بطريق زفتى – المحلة أولى جلسات محاكمة «إسماعيل دولار» و4 آخرين في واقعة مشاجرة المقطم.. والمتهم ينفي الاتهامات الفراعنة يستهلون مشوار تصفيات «كان 2027» بمواجهة أنجولا.. وحسام حسن يبحث عن أول 3 نقاط فريق جراحة القلب بمستشفيات جامعة بني سويف ينقذ حياة مريضة حامل وجنينها قنصل السعودية من الإسكندرية: لسنا مجرد حلفاء.. نحن ومصر إخوة والرؤية حولت المستحيل لواقع وزير خارجية أذربيجان سلط الضوء على رؤية بلاده لتعزيز الربط الإقليمي كمحرك للنمو الاقتصادي حملة على «الفريزة» والعربات الكارو بشارع فيصل والمريوطية في الجيزة

عربي ودولي

تركيا وإسرائيل صناعة.. تحالفات سياسية واقتصادية رغم المهاجمة العلنية

الرئيس التركي
الرئيس التركي

العلاقة بين تركيا وإسرائيل مُترابطة، رغم أنف التصريحات الإعلامية التي تثبت عكس ذلك، وهو ما ذكره الإعلام الإسرائيلي نفسه، حيث أكدت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن مفاجأة كبيرة وهي أن تركيا ما زالت تُغرق السوق الإسرائيلي بالبضائع، ولكن عبر بوابة خلفية فبينما أعلنت أنقرة رسميًا في مايو وقف التبادل التجاري مع إسرائيل، فإن الشحنات التركية لم تتوقف، لكنها تسلك الآن مسارًا دبلوماسيًا عبر اليونان.

بحسب أرقام رسمية نُشرت، فقد بلغت قيمة الواردات التركية إلى إسرائيل في الفترة من يناير حتى يوليو 2025 حوالي 1.9 مليار شيكل حوالي نصف مليار دولار، وهو ما أكدته الصحيفة الإسرائيلية، موضحة أن تركيا ببساطة تقول: «نقاطعكم سياسيًا ونهاجمكم إعلاميًا، لكن نواصل البيع والتصدير دون توقّف»، لتضح مع هذه الأرقام، فجوة كبرى بين الخطاب السياسي أمام الكاميرات، والحسابات التجارية خلف الستار.

ووصفت الصحيفة الإسرائيلية تصريحات المقاطعة بأنها مجرد تكرار لنموذج معروف: «تصريحات شعبوية للاستهلاك المحلي، بينما المصالح الاقتصادية لا تتوقف»، فبينما تتحدث تركيا عن دعم القضية الفلسطينية ورفض العدوان على غزة، يستمر ضخ البضائع إلى الداخل الإسرائيلي، ولو عبر طرق ملتوية، وهذا يعيد إلى الأذهان سجلًا طويلًا من العلاقات المركبة بين الطرفين، حيث لم تصل العلاقات يوماً إلى قطيعة كاملة رغم كل الخلافات العلنية، حتى في فترات الحرب أو التوترات الكبرى.

في سياق متصل، قالت ماري ماهر، الباحثة بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن احتمال اندلاع صراع مباشر بين تركيا وإسرائيل يظل غير واقعي في ضوء الظروف الإقليمية والدولية الراهنة؛ إذ تشير المعطيات إلى أن أي تصعيد بين الجانبين سيبقى منضبطًا وفي حدود مستويات محسوبة لا تصل إلى حد المواجهة الشاملة، ويرجع ذلك إلى عدة اعتبارات منها كون تركيا جزءًا من المنظومة الأمنية الغربية التي يُمثلها حلف الناتو، فحتى وإن كان نظامها الحالي نظام حزب العدالة والتنمية يتعارض أيديولوجيًا مع إسرائيل، فإن الجانب البراجماتي يحكم بدرجة كبيرة العلاقات التركية الإسرائيلية، إدراكًا من أنقرة لخطورة معاداة إسرائيل على مكانتها في المنظومة السياسية والأمنية الغربية، وتعريضها لضغوط وعقوبات أمريكية تعصف بوضعها الاقتصادي ومشروعها الإقليمي.

أما عن الاعتبار الآخر وفق ماري ماهر، فهو إبقاء التصعيد في الجوانب التجارية والاقتصادية فمنذ اندلاع حرب غزة فضلت تركيا حصر التصعيد في المعاملات الاقتصادية وإبقاءه بعيدًا عن الجوانب السياسية، فلم تُقرر قطع العلاقات السياسية أو تخفيض مستوى البعثة الدبلوماسية، رغم أن البلدان قاما بسحب سفرائهما للتشاور خلال عام 2024 دون إرجاعهما.