النهار
الأحد 10 مايو 2026 07:40 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الصحة: التجربة المصرية تثبت أن مواجهة الأمراض المزمنة بنجاح تتطلب تكاملاً حقيقيًا بين كل الجهود رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر أمام النواب: التحدي الأكبر يتمثل في زيادة الإيرادات بنك ناصر الاجتماعي: ملتزمون بصرف النفقة وفق أحكام قضائية نهائية منذ 2004 سفينة الرعب تصل إلى جزر الكناري.. إجراءات عزل مشددة بعد تفشي هنتافيروس رئيس الوزراء يتابع مشروعات الفوسفات وخطط التوسع في الصناعات التعدينية لزيادة القيمة المضافة لماذا ننجذب للوجبات السريعة؟ سر نفسي وراء قراراتنا اليومية قيادات جاسكو تحتفل بعيد العمال وسط فرق تنفيذ مشروعات الغاز في سيناء 8,500 خطوة يومياً.. سر بسيط يساعد متبعي الحميات على الحفاظ على الوزن بعد فقدانه النائبة أمل سلامة تدافع عن «نفقة عشرة السنين» وتؤكد: تحفظ كرامة المرأة النائبة أمل سلامة تدافع عن «نفقة عشرة السنين» وتؤكد: تحفظ كرامة المرأة دراسة صادمة: 72% من الآباء يشترون أطعمة غير صحية تحت ضغط أطفالهم! إصابة مروة عبد المنعم في الكتف بعد هجوم أسد أثناء تصوير برنامج تليفزيوني

عربي ودولي

بعد تهديد نتنياهو بملاحقة قادة حماس في الخارج : هل المواجهة القادمة مع تركيا؟

العلاقات التركية الإسرائيلية تمر بتشابك معقد
العلاقات التركية الإسرائيلية تمر بتشابك معقد

أثار تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أكد فيه أن إسرائيل ستلاحق قادة حركة حماس "أينما وجدوا"، جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، خصوصًا بعد الضربة الجوية التي استهدفت قيادات للحركة في الدوحة الأسبوع الماضي. التصريحات فتحت باب التساؤلات حول ما إذا كانت تركيا، التي تستضيف شخصيات سياسية من حماس وتعلن دعمها العلني للقضية الفلسطينية، قد تكون الهدف القادم في الاستراتيجية الإسرائيلية الجديدة.

تركيا في دائرة التهديد

تركيا برئاسة رجب طيب أردوغان تُعد من أبرز الدول الداعمة للفلسطينيين، وغالبًا ما يتبنى أردوغان خطابًا حادًا ضد السياسات الإسرائيلية. وقد عبّرت أنقرة أكثر من مرة عن رفضها لأي انتهاك لسيادة الدول تحت ذريعة "ملاحقة الإرهاب". لكن في المقابل، لا يُنكر أن تركيا تحتضن شخصيات قيادية من حماس في مستوياتها السياسية، وهو ما يجعلها نظريًا في مرمى التهديدات الإسرائيلية.

يرى محللون أن المواجهة المباشرة بين إسرائيل وتركيا تبقى سيناريو صعبًا، نظرًا للتداعيات الدبلوماسية والعسكرية الواسعة التي قد تترتب عليه. بينما أشار الدكتور أحمد رفيق عوض، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إلى أن تنفيذ ضربة داخل الأراضي التركية سيكون بمثابة إعلان حرب، وهو أمر تدرك إسرائيل أنه سيفتح عليها أبواب مواجهة مع عضو في حلف الناتو، إضافة إلى موجة إدانات دولية لا تحتملها في هذه المرحلة.

كما أكد على أن "أنقرة" تراقب التصريحات الإسرائيلية بجدية، لكنها تدرك أن تل أبيب غالبًا تستخدم لغة التهديد لرفع سقف الضغط السياسي أكثر من نيتها الفعلية لتنفيذ عمليات داخل تركيا.

معطيات معقدة

العلاقات التركية الإسرائيلية تمر بتشابك معقد ؛ فبينما يتصاعد التوتر السياسي والإعلامي بين الجانبين، لا تزال هناك علاقات اقتصادية وتجارية قائمة يصعب التخلي عنها بشكل كامل. هذا التوازن يجعل أنقرة حذرة في خطواتها، لكنها في الوقت نفسه تضع خطوطًا حمراء لا تسمح بتجاوزها، على رأسها احترام سيادتها.

أما بالنسبة لإسرائيل، فإن أي عملية عسكرية ضد أهداف داخل تركيا ستعني اختبارًا غير مسبوق لقدرتها على مواجهة تداعيات دولية، خاصة أن الضربة الأخيرة في قطر أثارت موجة غضب إقليمي ودولي، وزادت من عزلتها السياسية.

برأي الخبراء، مواجهة عسكرية مفتوحة بين إسرائيل وتركيا تبقى مستبعدة في المدى القريب، لكن التوتر السياسي سيظل حاضرًا بقوة. التهديدات الإسرائيلية قد تتحول إلى ورقة ضغط سياسي أكثر من كونها خطة عمل ميداني، فيما ستعمل تركيا على استثمار هذه التصريحات لتعزيز موقعها كمدافع رئيسي عن القضية الفلسطينية.

في النهاية، يظل المشهد مفتوحًا على احتمالات عدة، لكن المؤكد أن المنطقة مقبلة على مزيد من التوترات مع استمرار سياسة إسرائيل في نقل صراعها مع حماس إلى أراضي دول أخرى.