الرئيس الإيراني يكشف هشاشة التماسك الوطني

أطلق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحذيراً شديد اللهجة حول المخاطر الداخلية التي تهدد استقرار بلاده، مؤكداً أن هذه المخاطر تتجاوز تأثير العقوبات الأوروبية، وتنبع أساساً من النزاعات والانقسامات الداخلية.
في الوقت نفسه، شدد بزشكيان على أن واشنطن وتل أبيب تسعيان لتقسيم إيران وإضعافها، لكن الشعب الإيراني يرفض أي شكل من أشكال التقسيم.
تأتي تصريحات بزشكيان في وقت يزداد فيه الجدل حول قدرة النظام على الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية، بعد أن شهدت إيران حالة من التماسك النسبي خلال الحرب الإسرائيلية-الأميركية السابقة.
وأشار بزشكيان إلى أن جزءاً من المعارضة الإيرانية حافظ على شعور بالوطنية، ورفض السماح لأي جهة خارجية مثل إسرائيل بالتحكم في مصير البلاد. لكنه أقر في الوقت ذاته أن الحكومة تواجه صعوبات في فرض القيم الإيديولوجية على المجتمع، مثل مسألة الحجاب، موضحاً: "حتى في داخل البيت، لا أستطيع أن أفرض على ابنتي كيفية العيش أو اللباس".
ويكشف هذا التوازن بين الضغط الحكومي والوعي الشعبي عن هشاشة السيطرة المطلقة، ويعكس حالة من السلبية بين المواطنين الذين لا يرفضون النظام بشكل كامل، لكنهم ليسوا ملتزمين بالحشد وراءه في مواجهة أي تهديد خارجي.