النهار
الإثنين 27 يوليو 2026 03:21 صـ 11 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بالإبتكار الشامل والنمو ”OPPO تسلط الضوء على أبرز إنجازات الإستدامة لعام 2025 «جهار» تطلق أول برنامج وطني لتأهيل مراجعي المنشآت الصحية الصديقة للأم والطفل.. تمهيدًا لتطبيق معايير الاعتماد الجديدة محافظ القليوبية يطلق حملة شاملة لتجميل محيط مستشفى الناس بشبرا الخيمة رئيس هيئة الدواء: «إيبيكو 3» يعزز الأمن الدوائي ويضع مصر على خريطة تصنيع المستحضرات الحيوية إقليميًا لأول مرة.. رئيسة مسابقة ملكة جمال مصر ترد على اتهامات إيرينا يسري: قرار سحب لقب Miss Global Egypt صدر من المنظمة الدولية... بعد مراجعة ملفات الصحف.. نقابة الصحفيين تؤجل القيد وتطالب بتصحيح المخالفات غدًا.. إليسا تطرح فيديو كليب “لعبة الأيام” بعد غنائها في القاهرة وزير الصحة يتفقد تطوير مستشفى أورام الإسماعيلية ويوجه بصرف العلاج فورًا للمرضى دون انتظار القرارات وزير الصحة يفتتح مصنع «إيبيكو 3» باستثمارات تتجاوز 100 مليون دولار.. نقلة جديدة لتوطين صناعة الأدوية الحيوية الانتخابات تشعل الضفة الغربية.. هل يوظف اليمين الإسرائيلي التصعيد لكسب أصوات الناخبين؟ نائب وزير الصحة: تخريج 40 مقيّمًا لاعتماد المنشآت الصحية صديقة الأم والطفل ضمن خطة تطوير الرعاية الصحية نعترف بوجود قصور.. أول ردّ من وزير الصحة على أزمة مدير مستشفى قنا

عقارات

”الإيجار القديم.. أزمة مستمرة تبحث عن حل عادل بين المالك والمستأجر”

الدكتور رضا لاشين، الخبير والمثمن العقاري
الدكتور رضا لاشين، الخبير والمثمن العقاري

فيما تستمر أزمة الإيجار القديم في إثارة الجدل بين المالكين والمستأجرين، لا تزال المقترحات المطروحة على طاولة الحكومة ومجلس النواب عاجزة عن إرضاء الطرفين. فرغم الجهود المبذولة من أجل الوصول إلى تشريع جديد يُنهي حالة الجدل التاريخي، إلا أن الصيغ الحالية لا تزال محل اعتراض من الملاك، وتثير في الوقت نفسه مخاوف واسعة لدى المستأجرين.

ويؤكد الدكتور رضا لاشين، الخبير والمثمن العقاري، أن مشروع القانون المطروح من الحكومة يتضمن زيادة تصل إلى 20 ضعف القيمة الإيجارية الحالية، وهو ما قوبل باعتراضات قوية من جانب المستأجرين، في مقابل شعور بعدم الرضا أيضًا من قبل بعض الملاك الذين يعتبرون الزيادة المقترحة غير كافية مقارنة بالقيمة السوقية الحقيقية للوحدات المؤجّرة.

وأوضح لاشين في تصريحات لـ «النهار»، أن الملف لا يزال في طور النقاش والتداول، سواء بين الملاك والمستأجرين أو داخل مجلس النواب، على أمل الوصول إلى صيغة قانونية تُحقق توازنًا دقيقًا بين حماية حقوق الطرفين، دون الإخلال بالاستقرار المجتمعي أو تحميل أي طرف أعباء غير منطقية.

ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن عدد الوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم يبلغ نحو 3.019 مليون وحدة، تشمل ما بين وحدات سكنية وتجارية وإدارية، من بينها حوالي 1.079 مليون وحدة هي موضع الخلاف الحالي بين الأفراد، بالإضافة إلى عدد من الوحدات المستأجرة لأغراض تجارية ومهنية مثل مكاتب المحاماة، والعيادات، ودور العبادة.

وأشار الخبير العقاري إلى أن هناك وحدات مملوكة للدولة مؤجرة بموجب الإيجار القديم، وقد صدر بشأنها قانون عام 2022 يقضي بمنح فترة سماح مدتها خمس سنوات، يتم بعدها إخلاء هذه الوحدات وتسليمها إلى ملاكها، مع زيادة سنوية تقدر بـ15% على القيمة الإيجارية الحالية، إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق بالتراضي بين الطرفين سواء بالإخلاء أو بالتسوية المالية.

وحول تقييم القيمة الإيجارية، أوضح لاشين أن الفروق بين المناطق المختلفة تلعب دورًا كبيرًا في تحديد سعر الإيجار العادل، حيث تختلف القيمة بين المناطق الراقية والمتوسطة والشعبية، فضلًا عن قرب العقار من الخدمات مثل الجامعات، ومكاتب البريد، والمواصلات، وكذلك موقعه الجغرافي إذا كان يطل على النيل أو في مناطق حيوية كوسط البلد أو الأحياء الراقية.

وأضاف أن عمر المبنى ليس العامل الحاسم في تحديد القيمة الإيجارية، حيث تبقى العوامل الجغرافية والخدمية والطلب العقاري هي المحددات الأهم. فمثلًا، يبلغ سعر المتر للبيع في منطقة الزمالك حوالي 25 ألف جنيه، وقد يصل إلى 70 ألف جنيه إذا كان العقار يطل مباشرة على النيل، بينما يصل الإيجار الشهري في نفس المنطقة إلى 35 ألف جنيه، مقابل 25 ألف جنيه في العجوزة، و15 ألفًا في وسط البلد، و10 آلاف جنيه في السيدة زينب، وتنخفض الأسعار إلى 4500 جنيه في مناطق مثل دار السلام.

وأشار لاشين إلى أن المشكلة الحالية ترجع إلى تثبيت القيمة الإيجارية منذ عقود طويلة، حيث كانت تُحتسب بنسبة 7% من قيمة العقار وفقًا لقانوني 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، وإذا كانت تلك النسبة قد طُبّقت على أساس تحديث دوري مع الزيادات العقارية وتكاليف المعيشة، لما تفاقمت الأزمة بهذه الصورة.

وأوضح أن هناك قوانين سابقة مثل قانون 4 لسنة 1996، الذي أوقف العمل بنظام الإيجار القديم، وخضع كل ما بعده إلى أحكام القانون المدني. هذه العقود الحديثة تضمنت دفع مبالغ خلو كبيرة تتراوح ما بين 100 إلى 200 ألف جنيه، وبالتالي لا ينطبق عليها نظام تثبيت القيمة الإيجارية، ما جعلها بمنأى عن النزاع الحالي.

واختتم الخبير العقاري حديثه بالتأكيد على أهمية الوصول إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف، وتُراعي العدالة الاجتماعية من جهة، وحقوق الملكية الخاصة من جهة أخرى. مشددًا على ضرورة أن يتضمن أي مشروع قانون جديد جدولًا زمنيًا واضحًا لتحديث القيمة الإيجارية تدريجيًا، وآلية موضوعية لتقييم العقارات حسب موقعها الجغرافي، ومساحتها، ومستوى الخدمات المحيطة بها.

فالمعادلة العادلة ، كما يراها الخبراء ليست في الانحياز لطرف دون آخر، بل في وضع قانون عصري مرن، يحترم العقود القديمة، ويضمن استقرار السكن للأسر المستأجرة، وفي الوقت نفسه يُعيد للملاك حقوقهم المنقوصة منذ عقود.

موضوعات متعلقة