النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 08:33 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فحص 200 ألف طالب وطالبة ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا وسوء التغذية ببني سويف ضبط 168 صنفًا منتهية الصلاحية داخل محل بقالة بقلين في كفر الشيخ طلاب التربية الخاصة بالبحيرة يحصدون صدارة إقليم بحري في المنافسات الرياضية والفنية بعد 4 أيام على التنفس الصناعي.. إنقاذ حياة شاب من لدغة ثعبان ببني سويف في أول تصريح صحفي له .. سفير فنزويلا: سعيد بوجودي في مصر واتطلع لتعزيز الشراكة بين فنزويلا ومصر هيكتور أورتيجا: احتفال سفارة المكسيك في مصر يحمل معنى خاصًا جدًا سفارة المكسيك في مصر تحتف بيوم الموتى بإقامة معرض «أصداء الخلود» رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: التكامل بين التخصصات ضرورة.. والتأمين الصحي الشامل يرفع جودة الخدمة محمد مصطفى عبدالغفار: مليارات الجنيهات تُنفق على التدخلات الطبية المتقدمة لتخفيف الأعباء عن المواطنين رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: 75 قسطرة قلب في 24 ساعة بمعهد القلب.. و3 آلاف جراحة قلب مفتوح سنويًا مدينة طبية بالعاصمة الإدارية تضم 5 آلاف سرير.. رئيس هيئة المستشفيات التعليمية يكشف التفاصيل رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: الوقاية من الأمراض أهم من التوسع المستمر في الأسرة والأجهزة الطبية

منوعات

بأنامل ذهبية.. كيف أبدع عم أحمد في صناعة الشطرنج من عظام الجمل

عم أحمد صانع الشطرنج من عظام الجمل
عم أحمد صانع الشطرنج من عظام الجمل

تتميّز منطقة الدرب الأحمر بالحرف اليدوية التي تمثل جزءًا أصيلًا من التراث الثقافي، ومن بين هذه الحرف صناعة الشطرنج من عظام الجمل، وهي واحدة من الحرف الغريبة التي تعكس مهارة وإبداع صانعيها.

على بعد أمتار قليلة من الكنيسة القديمة بحارة الروم، نجد عم أحمد في ورشته الصغيرة يعمل بمهنة الخراطة، التي أبدع فيها وطبق المثل الشعبي الشهير "عمل من الفسيخ شربات"، عندما حول عظام الجمل إلى قطع الشطرنج، اللعبة الملكية التي ترمز إلى الذكاء والصبر.

صناعة الشطرنج تتضمن الكثير من التفاصيل، ومن الممكن استخدام عدة أساليب فيها، منها الشغل العربي والشطرنج التقليدي. تيجوا نبدأ بحاجة ممكن تعجبكم؟... بهذه الكلمات بدأ عم أحمد حديثه، وهو الذي أبدع في مهنة الخراطة مستخدمًا عظام الجمل لتشكيل قطع الشطرنج المميزة.

التقت جريدة النهار المصرية بعم أحمد، وتحدثنا معه عن تفاصيل المهنة وكيف حول عظام الجمل إلى قطع شطرنج مميزة، فقال: البداية أننا نحضر العظام من عند الجزار، وبعدين نغسلها ونغليها لحد ما تروح منها ريحة الزفارة، وبعدها نغليها بأكسجين وماء، والخطوة الأخيرة هي النقع بالأكسجين لحد ما تتحول للون الأبيض.

وتابع حديثه عن بقية المراحل: أقطع عظام الجمل لعمل قطع الشطرنج بمقاسات مختلفة، سواء للملك أو الوزير أو غيرهما، وبعدها أنتقل إلى المرحلة الثانية وهي الخراطة. دلوقتي هوريكم خرط الفيل، وطبعًا محبو الشطرنج عارفينه كويس. أما الأدوات اللي بشتغل بيها فهي الأزميل والمنقار، باستخدم الأدوات دي في نحت الخامة، لأن الخامة بتبقى ناشفة شوية وبتحتاج مجهود ووقت.

واستكمل حديثه عن الفترة التي بدأ فيها العمل قائلًا: ياه، أنا ليا عمر شغال في المهنة دي، من سنة 1985. والموضوع بدأ معايا مش بالصدفة ولا كهواية، لكن كان إجباري، لأني مجموعي كان قليل ودخلت مدرسة الصنايع، وكان فيها قسم خراطة الأخشاب، ومن ساعتها ربنا كرمني وحبيت الشغلانة. ولأن العلم نور، قررت أكمل تعليمي بالجامعة المفتوحة وحصلت على درجة البكالوريوس من كلية التجارة.

وعند سؤال عم أحمد عن أكثر قطعة يحبها في الشطرنج، أجاب: الحصان هو من أكثر القطع المحببة لقلبي، لأن تشكيله طبيعي وجميل. كما أن صنع باقي القطع يمثل متعة بالنسبة لي، فاللعبة بحد ذاتها تعلم الصبر والذكاء وكيفية التغلب على الخصم.

وتتعدد الخامات المستخدمة في صناعة الشطرنج، فهناك خشب الزان، والموسكي، والأبانوس، فضلًا عن عظام الجمل.

واختتم حديثه بتوجيه نصيحة للشباب: حبّ ما تعمل حتى تجد ما تحب، لما الإنسان يبدع في شغله، بيتقدم في حياته العملية، لكن لو اشتغل في مهنة مش بيحبها فلا يمكن ينجح فيها.