النهار
الأحد 12 يوليو 2026 06:06 مـ 26 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الباتروس للفنادق تطلق Capri City أكبر مدينة سياحية متكاملة في سهل حشيش ICT Misr تدعم حلول الذكاء الاصطناعي الأخلاقي مخاطر النوم تحت التكييف.. كيف يؤثر الهواء البارد على صحتك؟ وزير التخطيط يلتقي قيادات مجموعة البنك الدولي لبحث تعزيز التعاون ودفع التنمية المستدامة قائد تحت السن.. طفل يقود ”سيارة ربع نقل” لجمع القمامة بالمعادي.. والداخلية تحركت لضبطه لحفظ سلامته والمواطنين وزير الاتصالات يصدر قرارًا بإعادة تشكيل لجنة حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات بمشاركة 3 نواب حزب المحافظين يجمّد نشاطه داخل الحركة المدنية ويكشف ملامح تحالفات سياسية جديدة الانتخابات الفلسطينية أمام اختبار الشرعية وتجديد النظام السياسي في ظل تحديات الحرب سقوط أبطال فيديو البلطجة المسلحة بالخانكة.. وضبط أسلحة نارية ومخدرات بعد حريق المحمودية بالعمرانية.. إيهاب منصور يطالب الحكومة بتوضيح أسباب تأخر سيارات الإطفاء باحث فلسطيني لـ”النهار”: خلاف السيادة والأمن يعقد مفاوضات القاهرة بشأن إدارة غزة بعد الحرب اعتماد «جهار» يقترب.. رئيس جامعة بنها يتابع جاهزية مستشفى الجراحة

تقارير ومتابعات

مفتي الجمهورية يؤكد: الوطن هو السياج الحامي للإنسانية والقيم النبيلة

أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن بناء الإنسان هو الأصل الأول في بناء الأوطان، وهو القاعدة التي تقوم عليها نهضة الأمم ورقيها، مبينًا أن الله تعالى خلق الإنسان لعمارة الأرض، وجعل هذا الهدف مقترنًا بالرسالة الإلهية التي جاء بها الرسل جميعًا، فكانت الشرائع السماوية ترسخ في الإنسان قيم الحق والخير والجمال، وتدفعه إلى السعي في الأرض طلبًا للرزق الحلال وإعمارًا للكون بما ينفع الناس ويحقق مصالحهم، وكذلك استندت الدساتير والقوانين الوضعية إلى حفظ إنسانية الإنسان وكرامته، موضحًا أن الدين في أسمى صوره هو العامل الأول في بناء شخصية الإنسان السوي الذي يعرف واجباته كما يعرف حقوقه، ويقيم علاقته بربه ومجتمعه على أساس من الرحمة والعدل والصدق، مؤكدًا أن الأوطان لا تبنى إلا بسواعد أبنائها الذين يتحلون بالعلم والخلق، وأنه لا كرامة لإنسان بلا وطن يحتضنه ويحميه، مشددًا على أن حماية الوطن واجب ديني ووطني، وأن خيانة الأوطان أو الإضرار بها صورة من صور الفساد التي حرمتها جميع الشرائع.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته بندوة "بناء الإنسان أساس بناء الأوطان" التي نظمتها محافظة مرسى مطروح لطلاب جامعة مطروح وطلاب مدارس المحافظة

وأشار مفتي الجمهورية، إلى أن بناء الإنسان لا يقتصر على الجانب العقدي والتعبدي فقط، بل يمتد ليشمل بناء الأخلاق والسلوك، وصيانة العقل، وحفظ البدن، وتنمية الفكر، مبينًا أن الإسلام دين الوسطية والاعتدال، يحث على التوازن بين الروح والمادة، ويحذر من الغلو والإفراط والتقصير، داعيًا إلى حسن استخدام النعم وعدم الإضرار بالنفس أو بالآخرين، ومنبهًا إلى خطورة السلوكيات الدخيلة التي تسللت عبر وسائل الإعلام الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف تفكيك منظومة القيم والأخلاق. واستشهد فضيلته بالآية الكريمة: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}، موضحًا أن الرقابة الذاتية المستمدة من الإيمان هي الحصن المنيع الذي يحمي الإنسان من الزلل، وأن العبادات لم تفرض إلا لتزكية النفس وتهذيب السلوك، محذرًا من مظاهر الانفلات القيمي التي تضعف الأمم وتجرها إلى الهلاك، ومستشهدًا بالبيت الشعري الخالد: "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت... فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا".

واختتم فضيلة المفتي كلمته بالتأكيد على أن بناء الإنسان المثقف الواعي القادر على حماية هويته الدينية والوطنية هو الضمانة الأكيدة لبقاء الأوطان قوية عزيزة، مشيرًا إلى أن عناصر الهوية تتمثل في الدين واللغة والحضارة والوطن، وأن الطعن في هذه العناصر أو التشكيك فيها يمثل تهديدًا وجوديًّا للأمة، داعيًا الشباب إلى التمسك بجذورهم والانفتاح الواعي على العالم دون التفريط في القيم والثوابت، مستشهداً بسير العلماء الكبار الذين أضاءوا تاريخ البشرية بعلومهم ومعارفهم أمثال ابن سينا، والرازي، وابن الهيثم، ومؤكدًا أن الأمة التي تعرف قدر علمائها وماضيها المجيد، قادرة على بناء مستقبلها بإرادة لا تلين وهمم لا تعرف الوهن.

حضر الندوة اللواء أركان حرب، خالد شعيب، محافظ مطروح، والدكتور إسلام رجب نائب المحافظ، والنائب صالح سلطان، رئيس الهيئة البرلمانية بمطروح، بالإضافة إلى عدد من القيادات التنفيذية والشعبية وعدد من قيادات الأزهر والأوقاف والتربية والتعليم ، إضافة إلى جمع من طلاب جامعة ومدارس المحافظة، الذين تفاعلوا مع كلمة فضيلة المفتي، معبرين عن اعتزازهم بما حملته من معانٍ سامية لبناء الإنسان والأوطان.

موضوعات متعلقة