النهار
الجمعة 24 يوليو 2026 02:43 صـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أمين صندوق ”الصحفيين” يكشف آخر تطورات البدل: العمل بالمالية السبت وصرف المستحقات بعد إنهاء التحويلات في إجازة 23 يوليو.. وكيل صحة المنوفية يفاجئ مستشفى أشمون بجولة ليلية ويطمئن على الأمصال والغسيل الكلوي والطوارئ ضبط منتحلة صفة طبيبة جلدية تدير عيادة غير مرخصة بالمنوفية.. وإحالتها للتحقيق اتحاد طلبة أفغانستان بمصر تكرم سيمور نصيروف كمال محمد محمود يشهد تفويج 30 حافلة تقل 1500 سوداني من القاهرة إلى الخرطوم.. ويؤكد : ديوان الزكاة مستعد لحل مشكلات الوثائق... الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك الجامعة العربية تؤكد رفضها القاطع للاعتداء الحوثي على ناقلة النفط السعودية.... وللاعتداءات الإيرانية على الدول العربية .. وتشدد ... حبس المحامية المتهمة بتقطيع جثمان والدتها 4 أيام في الإسكندرية كانوا خارجين من عزاء.. تفاصيل مقتل معلم وإصابة شقيقيه بطلقات نارية بسبب خصومة ثأرية في قنا اليوم إسدال الستار علي فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية صور تذكارية وهتافات من الجمهور في استقبال أحمد العوضي بأحدى عروض” شمشون ودليلة ” بالإسكندرية شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل ”إمام الدعاة” ولم يكن همه سوى خروج العمل للنور

تقارير ومتابعات

مفتي الجمهورية يؤكد: الوطن هو السياج الحامي للإنسانية والقيم النبيلة

أكد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن بناء الإنسان هو الأصل الأول في بناء الأوطان، وهو القاعدة التي تقوم عليها نهضة الأمم ورقيها، مبينًا أن الله تعالى خلق الإنسان لعمارة الأرض، وجعل هذا الهدف مقترنًا بالرسالة الإلهية التي جاء بها الرسل جميعًا، فكانت الشرائع السماوية ترسخ في الإنسان قيم الحق والخير والجمال، وتدفعه إلى السعي في الأرض طلبًا للرزق الحلال وإعمارًا للكون بما ينفع الناس ويحقق مصالحهم، وكذلك استندت الدساتير والقوانين الوضعية إلى حفظ إنسانية الإنسان وكرامته، موضحًا أن الدين في أسمى صوره هو العامل الأول في بناء شخصية الإنسان السوي الذي يعرف واجباته كما يعرف حقوقه، ويقيم علاقته بربه ومجتمعه على أساس من الرحمة والعدل والصدق، مؤكدًا أن الأوطان لا تبنى إلا بسواعد أبنائها الذين يتحلون بالعلم والخلق، وأنه لا كرامة لإنسان بلا وطن يحتضنه ويحميه، مشددًا على أن حماية الوطن واجب ديني ووطني، وأن خيانة الأوطان أو الإضرار بها صورة من صور الفساد التي حرمتها جميع الشرائع.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته بندوة "بناء الإنسان أساس بناء الأوطان" التي نظمتها محافظة مرسى مطروح لطلاب جامعة مطروح وطلاب مدارس المحافظة

وأشار مفتي الجمهورية، إلى أن بناء الإنسان لا يقتصر على الجانب العقدي والتعبدي فقط، بل يمتد ليشمل بناء الأخلاق والسلوك، وصيانة العقل، وحفظ البدن، وتنمية الفكر، مبينًا أن الإسلام دين الوسطية والاعتدال، يحث على التوازن بين الروح والمادة، ويحذر من الغلو والإفراط والتقصير، داعيًا إلى حسن استخدام النعم وعدم الإضرار بالنفس أو بالآخرين، ومنبهًا إلى خطورة السلوكيات الدخيلة التي تسللت عبر وسائل الإعلام الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف تفكيك منظومة القيم والأخلاق. واستشهد فضيلته بالآية الكريمة: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}، موضحًا أن الرقابة الذاتية المستمدة من الإيمان هي الحصن المنيع الذي يحمي الإنسان من الزلل، وأن العبادات لم تفرض إلا لتزكية النفس وتهذيب السلوك، محذرًا من مظاهر الانفلات القيمي التي تضعف الأمم وتجرها إلى الهلاك، ومستشهدًا بالبيت الشعري الخالد: "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت... فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا".

واختتم فضيلة المفتي كلمته بالتأكيد على أن بناء الإنسان المثقف الواعي القادر على حماية هويته الدينية والوطنية هو الضمانة الأكيدة لبقاء الأوطان قوية عزيزة، مشيرًا إلى أن عناصر الهوية تتمثل في الدين واللغة والحضارة والوطن، وأن الطعن في هذه العناصر أو التشكيك فيها يمثل تهديدًا وجوديًّا للأمة، داعيًا الشباب إلى التمسك بجذورهم والانفتاح الواعي على العالم دون التفريط في القيم والثوابت، مستشهداً بسير العلماء الكبار الذين أضاءوا تاريخ البشرية بعلومهم ومعارفهم أمثال ابن سينا، والرازي، وابن الهيثم، ومؤكدًا أن الأمة التي تعرف قدر علمائها وماضيها المجيد، قادرة على بناء مستقبلها بإرادة لا تلين وهمم لا تعرف الوهن.

حضر الندوة اللواء أركان حرب، خالد شعيب، محافظ مطروح، والدكتور إسلام رجب نائب المحافظ، والنائب صالح سلطان، رئيس الهيئة البرلمانية بمطروح، بالإضافة إلى عدد من القيادات التنفيذية والشعبية وعدد من قيادات الأزهر والأوقاف والتربية والتعليم ، إضافة إلى جمع من طلاب جامعة ومدارس المحافظة، الذين تفاعلوا مع كلمة فضيلة المفتي، معبرين عن اعتزازهم بما حملته من معانٍ سامية لبناء الإنسان والأوطان.

موضوعات متعلقة