النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 02:24 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد انتقاد فنانات «طالع نازل».. البشرة المثالية تحت المجهر كيف أثرت الفلاتر في نظرتنا للجمال؟ محافظ جنوب سيناء يتابع السيول بنويبع ويشيد بجهود الري في حماية المنشآت بث مباشر لقرعة دور المجموعات لبطولة كأس الكونفدرالية بمشاركة الأهلي موقف الزمالك والمقاولون العرب في جدول الدوري قبل مواجهة الليلة الداخلية تضبط 99 ألف مخالفة مرورية و50 حالة تعاطٍ بين السائقين خلال 24 ساعة جولد بيليون: الذهب في مصر عند أعلى مستوى خلال 5 أسابيع محافظ الدقهلية: الانضباط يبني جيل يحمي الوطن من الشائعات بينهم محمد صلاح.. أشهر ضحايا لعنة الكرة الذهبية «رموني في الشارع بعد ما ربيتهم».. سيدة مسنة بالبحيرة تستغيث بسبب خلافات أسرية على المنزل والميراث رئيس جامعة بني سويف يقرر نقل الطلاب المصابين في حادث الأتوبيس للمستشفى الجامعي لإجراء العمليات اللازمة إنتاج الغاز في مصر.. أباتشي تستهدف إضافة 70 مليون قدم يوميًا وسط فجوة تتجاوز 3 مليارات مصرع شخصين وإصابة 42 آخرين في حادث تصادم أتوبيس يقل طلاب بـ تريلا شرق بني سويف

منوعات

هل تؤدي السياسات الصارمة إلى نتائج عكسية... التدخين الإلكتروني بين القيود والتجارة غير المشروعة

في ظل تزايد الجهود العالمية لمكافحة التدخين، تبرز تساؤلات حول فعالية السياسات المتبعة تجاه التدخين الإلكتروني. دراسة حديثة أجراها باحثون من نيوزيلندا وأستراليا كشفت عن اختلاف ملحوظ في معدلات التدخين بين البلدين خلال السنوات السبع الأخيرة، حيث سجلت نيوزيلندا انخفاضًا في التدخين بمعدل ضعف ما حققته أستراليا، رغم أن الأخيرة فرضت قيودًا أكثر صرامة على التدخين الإلكتروني.
وتعكس هذه النتائج جانبًا مهمًا من الجدل الدائر حول التدخين الإلكتروني: هل هو أداة فعالة للإقلاع عن التدخين أم مجرد بوابة للإدمان؟ الأرقام تشير إلى أنه قد يكون أداة مساعدة أكثر مما يُعتقد. ففي عام 2023، انخفض معدل التدخين بين الشباب في نيوزيلندا إلى 1.2%، بينما لم يتجاوز 0.3% في أستراليا. ومع ذلك، فإن القيود المشددة على منتجات التدخين الإلكتروني في أستراليا أدت إلى ازدهار السوق السوداء وانتشار المنتجات المهربة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى نجاح هذه القيود في تحقيق أهدافها الصحية.
وفقًا للدكتور كولين ميندلسون، الباحث الرئيسي في الدراسة، فإن نجاح نيوزيلندا في خفض معدلات التدخين يعود إلى اعتمادها سياسة تنظيمية مرنة، حيث يُباع التدخين الإلكتروني عبر تجار مرخصين كما هو الحال مع السجائر والكحول. ويتماشى هذا النهج مع استراتيجيات المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، وكندا، التي تدعم سياسة الحد من المخاطر بدلاً من فرض الحظر المطلق. في المقابل، لم تتبنَّ أستراليا هذه السياسة، ما أدى إلى نتائج غير متوقعة، أبرزها تزايد السوق السوداء وانتعاش تجارة السجائر المهربة.
وعلى المستوى العالمي، تُعد التجارة الغير مشروعة مصدرًا رئيسيًا لتمويل الجريمة المنظمة. ففي أوروبا، تُستخدم أرباح تهريب السجائر لدعم شبكات تجارة المخدرات والأسلحة، بينما تموّل أنشطة إجرامية أخرى في أمريكا الجنوبية وآسيا. وأكد تقرير "اليوروبول" لعام 2024 أن تهريب التبغ أصبح تهديدًا أمنيًا معقدًا، حيث تتنقل المنتجات بين دول الاتحاد الأوروبي وأوروبا الشرقية بعيدًا عن الرقابة، وهو ما يُعيق جهود تطبيق القانون.
مع تزايد الأدلة على التأثيرات غير المقصودة للقيود الصارمة، تبرز الحاجة إلى إعادة تقييم السياسات التنظيمية للتدخين الإلكتروني. فبدلاً من فرض إجراءات تساهم في تنشيط السوق السوداء، قد يكون الحل في تنظيم هذا القطاع بطريقة متوازنة، تضمن تقليل مخاطر التدخين التقليدي للمدخنين البالغين دون فتح المجال للجريمة المنظمة. وقد يكون تحقيق هذا التوازن مفتاحًا لحماية الصحة العامة دون خسائر اقتصادية أو أمنية غير محسوبة.