النهار
الجمعة 1 مايو 2026 11:54 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
التضامن: انطلاق أول أفواج حجاج الجمعيات الأهلية إلى المدينة المنورة 8 مايو الجاري إي آند مصر تطلق فعالية ”The Shift 2026” لبحث دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل الاقتصاد العالمي من التجارب إلى التأثير.. كيف يقود الذكاء الاصطناعي تحولًا غير مسبوق في اقتصادات المنطقة؟ Twist Sports تضم المدرب كريم جبرائيل لتطوير خدمات اللياقة البدنية الرقمية بعد 10 سنوات من التوقف..انطلاقة قوية لنموذج «ASMUN 2026» بحقوق عين شمس ضبط ومصادرة 31 قطعة في حملة ليلية للتصدي لأجهزة الصوت والتلوث السمعي بالمنصورة وزير السياحة والآثار يبحث مع القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة تعزيز التعاون في مجالي السياحة والآثار وزير السياحة والآثار يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك وزير السياحة والآثار يعقد اجتماعاً موسعاً مع مجموعة العمل الخاصة بمواقع التراث العالمي بالأسماء.. حركة تكليفات موسعة بقطاع البترول تشمل قيادات جديدة ودعم تمكين السيدات «هيئة البترول» تهنئ العاملين بعيد العمال وتؤكد: أنتم ركيزة الإنتاج والتنمية ضربة أمنية كبرى.. إسقاط شبكة لغسل 110 مليون جنيه بالقليوبية

ثقافة

دفتر أحوال عيد الفطر.. العيد في المستشفيات على سرير المرض

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

بينما تعمّ أجواء الفرح والاحتفالات البيوت والشوارع، هناك من يقضون العيد على أسرة المرض في المستشفيات، تحيط بهم الأجهزة الطبية بدلاً من الأهل، ويرافقهم الألم بدلاً من أصوات التهاني والضحكات. ورغم كل هذا، فإن بعضهم يحاول التمسك بروح العيد ولو بأبسط الطرق، بينما يجد البعض الآخر في زيارات الأحبة لمسة أمل تخفف من معاناتهم.

يأتي العيد ليذكر المرضى بما يفتقدونه في حياتهم خارج المستشفى، حيث لا صوت للأطفال يلعبون، ولا تجمعات عائلية حول مائدة الإفطار، بل جدران بيضاء، وأطباء وممرضون يحاولون التخفيف عنهم بقدر استطاعتهم.

يقول أحمد، 35 عامًا، مريض في أحد المستشفيات:

“كنت أتمنى أن أقضي العيد مع عائلتي، أن أستيقظ على صوت أطفالي وهم يركضون إليّ ليقولوا لي كل عام وأنت بخير. لكني هنا، بين الفحوصات والعلاجات، أحاول أن أكون صبورًا. العيد هنا ليس كأي عيد آخر، لكنه يبقى يومًا نحاول أن نعيشه بأمل.”

أما الحاجة أم خالد، 70 عامًا، مريضة بالسكري، فتقول:

“أشعر بالحزن لأنني بعيدة عن أولادي وأحفادي في هذا اليوم، لكنني ممتنة لأن الممرضات هنا يعاملنني بحب ويزينّ الغرفة ببعض الورود. ربما لا أستطيع تناول حلويات العيد، لكن دفء الزيارات يعوضني عن ذلك.”

مستشفى

كيف يحاول المرضى الاحتفال بالعيد رغم الألم؟

رغم صعوبة الأوضاع الصحية، يحاول بعض المرضى الاحتفال بالعيد بطرق بسيطة، مثل توزيع الحلوى على الطاقم الطبي، أو إجراء مكالمات فيديو مع عائلاتهم، أو حتى تبادل التهاني مع المرضى الآخرين في الغرف المجاورة.

يقول عبدالله، 22 عامًا، الذي تعرض لحادث سير:

“كنت أتوقع أن أقضي العيد مع أصدقائي في نزهة، لكنني الآن على السرير أتعافى من جراحة. حاولت والدتي أن تجعل العيد أكثر بهجة لي، فأحضرت لي ثيابًا جديدة وسمحت لي بالخروج إلى ساحة المستشفى لبعض الوقت. هذا العيد مختلف لكنه يعلمني الصبر.”

مستشفى

دور الطواقم الطبية: أبطال يخففون ألم الغياب

لا يقتصر العمل في المستشفى على تقديم العلاج فقط، بل يحاول الأطباء والممرضون إدخال السرور إلى قلوب المرضى، خاصة في العيد. بعض المستشفيات تزين الأقسام، وتوزع الهدايا الصغيرة، وتنظم زيارات تطوعية للأطفال المرضى.

تقول الممرضة سمية، التي تعمل في قسم الأطفال بأحد المستشفيات:

“نعلم أن العيد بالنسبة للأطفال يعني فرحًا وألعابًا، لذلك نحاول قدر الإمكان أن نعوضهم عن ذلك. نحضر لهم البالونات، ونرتدي ملابس ملونة، ونساعدهم على الشعور بأنهم ليسوا وحدهم.”

لقاء الأحبّة عيد

أكثر ما ينتظره المرضى في العيد هو زيارة عائلاتهم وأصدقائهم، فالوقت الذي يقضونه معهم هو العيد الحقيقي. بعض العائلات تحضر الهدايا والأطعمة المفضلة لمرضاهم، وأخرى تكتفي بكلمات الدعم والدعوات الصادقة، لكن في الحالتين، تبقى الزيارة أغلى هدية يمكن أن يحصل عليها المريض.

يقول حسن، والد طفل مصاب بالسرطان:

“ابني ذو الخمس سنوات كان ينتظر العيد ليحصل على هديته ويلعب مع أصدقائه. حاولنا أن نحضر له العيد إلى غرفته، جلبنا له لعبته المفضلة، وارتدى ملابس جديدة. ابتسم عندما رآنا، وقال إنه سعيد رغم كل شيء. تلك اللحظة جعلتني أدرك أن الفرح ليس بالمكان، بل بمن نحب.”

مستشفى

العيد في المستشفى.. فرحة مؤجلة وأمل في الغد

يمر العيد ثقيلًا على من يقضونه في المستشفى، لكنه أيضًا يحمل معهم أملًا بأن العيد القادم سيكون أجمل، وأن صحتهم ستتحسن ليحتفلوا مع أحبائهم كما اعتادوا. وبين زيارات العائلة، وابتسامات الأطباء، وتضحيات الطواقم الطبية، يبقى العيد حاضرًا، ولو بروحه المختلفة.

للمرضى عيد، لكنه عيد مؤجل حتى يأتي الشفاء، وحتى ذلك الحين، تبقى القلوب مليئة بالأمل، والابتسامات قادرة على صناعة الفرح حتى في أصعب الظروف.

موضوعات متعلقة