النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 05:04 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الدولة للإعلام يهنئ الطفلة ميار ”وزيرة إعلام المستقبل” ويدعوها للقائه بمكتبه بحضور وائل إحسان وأحمد سلامة.. ياسمين عادل تتألق في «المشهد الأخير» وأحمد سلامة يعلن دعمه لها في جائزة تصويت الجمهور خناقة داخل غرفة ملابس فاركو.. المدير الرياضي يكشف كواليس مشادة عنيفة بين اللاعبين والجهاز الفني وفاءً لمؤسسها.. محافظ الدقهلية يشهد تخرج ”دفعة الراحل إبراهيم صابر” بجامعة حورس بحضور وزيرة التنمية المحلية السبت.. توقف مخبزي المحافظة بالمنصورة ودكرنس للصيانة والعودة الأحد ”ماكنت بعرف إنه وداع ” سارة بركة: تروى تفاصيل دخولها المجال الفني نتائج الجولة الـ11 بدوري المحترفين.. الإسماعيلي وفاركو ينتصران والمنصورة يهزم حرس الحدود الفرقة القومية للفنون الشعبية تشارك نوستالجيا ٩٠/٨٠ على مسرح البالون محمد عبدالمنعم يتألق مع نيس.. ومروان حمدي يخطف الأضواء في العراق بقيادة مؤمن سليمان مي حريري تستغرب تجاهلها في ذكرى رحيل «ملحم بركات»: أنا زوجته وأم ابنه ملحم جونيور كلوديا حنا في ضيافة السفير التركي صالح موطلو شن احتفالًا بمرور 103 أعوام على تأسيس الجمهورية التركية مؤمن سليمان.. المدرب المصري الذي فرض سطوته على الكرة العراقية وصنع لنفسه مكانًا بين الكبار

تكنولوجيا وانترنت

من التجارب إلى التأثير.. كيف يقود الذكاء الاصطناعي تحولًا غير مسبوق في اقتصادات المنطقة؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مصطلح تقني يُتداول في المؤتمرات. في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحول إلى محرك اقتصادي حقيقي تعيد عبره الحكومات والشركات رسم ملامح النمو. شركة فيكسد سوليوشنز، المتخصصة في الأمن السيبراني والحلول الرقمية، ترصد هذا التحول بالأرقام: المنطقة خرجت من مرحلة التجارب المبكرة ودخلت مرحلة التأثير الاقتصادي الفعلي.

320 مليار دولار مساهمة متوقعة خلال 7 سنوات
تكشف دراسة فيكسد سوليوشنز أن مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي لدول المنطقة سترتفع من نحو 50 مليار دولار في 2023 إلى 320 مليار دولار بحلول 2030. وفي أسواق رئيسية مثل السعودية والإمارات، قد يصل الأثر إلى 14% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا يعني أن القطاع أصبح يعادل اقتصاد دولة كاملة، ويضغط لتغيير هيكل الإيرادات بعيدًا عن النفط.

مؤشرات التبني: الأفراد سبقوا المؤسسات

الأرقام تكشف فجوة مثيرة بين الأفراد والشركات. اليوم يعتمد 75% من الموظفين على أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم اليومية، وأكثر من 60% من المؤسسات بدأت التبني فعليًا. لكن عند الانتقال إلى التوسع الكامل داخل العمليات التشغيلية، تنخفض النسبة إلى ما بين 14% و28% فقط. بمعنى آخر: الأدوات موجودة، لكن دمجها في صلب الإنتاج لا يزال متعثرًا.

أين نقف؟ 100% وعي و10% تطبيق واسع
تضع الدراسة خريطة نضج السوق بوضوح: 100% من الجهات وصلت مرحلة الوعي والتجربة، و40% إلى 50% تنفذ مشروعات تجريبية، بينما 10% إلى 20% فقط وصلت للتطبيق واسع النطاق. هذه الفجوة بين التجريب والتنفيذ هي التحدي الأكبر خلال السنوات الأربع المقبلة.

القطاعات الرابحة: المال والطاقة والصحة والتجزئة
التحقيق في القطاعات يكشف أن الخدمات المالية، والطاقة، والرعاية الصحية، والتجزئة هي الأكثر استفادة. الذكاء الاصطناعي يرفع الكفاءة التشغيلية، ويحسن إدارة المخاطر، ويعزز الأمان السيبراني، ويسرع اتخاذ القرار. وفي القطاع الحكومي، يدخل بقوة لتطوير الخدمات وتحسين سلاسل الإمداد، ما يدعم الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

سوق يتجاوز 100 مليار دولار ونمو 40% سنويًا
تتوقع فيكسد سولوشنز أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي في المنطقة 100 مليار دولار بحلول 2030. بعض القطاعات الحيوية تسجل معدلات نمو سنوية تتجاوز 40%، مدفوعة باستراتيجيات حكومية واضحة للمدن الذكية والتحول الرقمي. هذا الزخم يجعل المنطقة واحدة من أسرع الأسواق نموًا عالميًا في هذا المجال.

الوجه الآخر: نقص الكفاءات وتصاعد المخاطر السيبرانية

رغم الأرقام المتفائلة، يحذر التقرير من 4 تحديات رئيسية: نقص الكفاءات المتخصصة، وصعوبة الانتقال من التجارب إلى الإنتاج، وتفاوت الأطر التنظيمية بين الدول، وتصاعد مخاطر الأمن السيبراني مع استخدام الذكاء الاصطناعي في تنفيذ هجمات أكثر تعقيدًا. بدون معالجة هذه الفجوات، قد يتحول الزخم إلى تعثر.

خلاصة: فرصة تاريخية مشروطة بالجاهزية

الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية تقنية. هو محرك استراتيجي يعيد تشكيل الاقتصاد الإقليمي ويفتح فرصًا ضخمة للنمو والابتكار. لكن الاستفادة القصوى منه مرهونة بثلاثة شروط: تسريع بناء الكفاءات، وتوحيد الأطر التنظيمية، ورفع الجاهزية السيبرانية. من ينجح في المعادلة سيقود المرحلة المقبلة، ومن يتأخر سيتحمل كلفة الفجوة الرقمية.