النهار
الخميس 18 ديسمبر 2025 07:29 مـ 27 جمادى آخر 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دلالات البيان المصري بشأن أزمة السودان: تحذير شديدة اللهجة لكل الأطراف الإقليمية والدولية التي تعبث في هذا الملف الاحتفاء بالمتطوعين في مكتبة الإسكندرية غرب شبرا الخيمة يفرض هيبة الدولة.. حملة مكبرة تزيل إشغالات سوق الخردة كبار السن يتصدرون مشهد الإعادة لإنتخابات مجلس النواب 2025 بالقليوبية قبل غلق الصناديق بساعات تقارير معملية تكشف الكارثة.. ضبط 700 لتر مياه غير مطابقة للمواصفات في الخصوص استثمار بريطاني بـ37 مليون دولار في «أبيدوس 2» يعزز تحول مصر للطاقة النظيفة وزير المالية :زيادة الاستثمارات الخاصة بنسبة ٧٣٪؜ تؤكد ثقة شركائنا المستثمرين والقطاع الخاص وزير الاستثمار: نستهدف توطين عددًا من الصناعات في قطاعات مثل السيارات والطاقة وهو ما يمثل فرصة للتعاون بين الشركات المصرية والإيطالية نائب رئيس الوداد ينفي التفاوض مع نجم الأهلي *«هتك عرض» خلف أبواب المدرسة.. الاعتداءات على التلاميذ خطر يهدد مستقبل التعليم في مصر توضيح عاجل بشأن اتفاق الغاز بين مصر وإسرائيل.. كواليس مهمة أرقام محمد صلاح فى كأس أمم أفريقيا قبل نسخة المغرب 2025

منوعات

البيدوفيليا على الشاشة.. واستشاري نفسي يحذر: هكذا نحمي أطفالنا بعد صدمة لام شمسية

في أحد أكثر مشاهد الدراما التلفزيونية صدمة وتأثيرًا، كشف مسلسل لام شمسية عن واحدة من القضايا المسكوت عنها في مجتمعاتنا، وهي قضية التحرش بالأطفال أو ما يُعرف بـ"البيدوفيليا".

البيدوفيليا هي اضطراب نفسي يتمثل في انجذاب البالغين جنسيًا للأطفال، وهي من أخطر أشكال الانتهاك التي قد يتعرض لها الطفل، سواء كان الانتهاك جسديًا أو نفسيًا.

وغالبًا ما يُمارس هذا السلوك من قِبل أشخاص مقرّبين أو يحظون بثقة الطفل، مما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا وخطورة، ويترك آثارًا نفسية عميقة قد تستمر مع الطفل لسنوات طويلة إن لم يتم التدخل والدعم النفسي المناسب.

المشهد الذي تم عرضه لم يكن مجرد تمثيل، بل كان مرآة تعكس واقعًا مؤلمًا يعيشه بعض الأطفال في صمت، ليطرح المسلسل تساؤلاً واضحًا: كيف نحمي أطفالنا؟ وكيف نزرع فيهم وعيًا يحصنهم من أي خطر قد يقترب منهم؟

في هذا الصدد قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في تصريحات خاصة لجريدة النهار، إن البداية الحقيقية للحماية تكمن في الوعي، مشددًا على أن معظم الأطفال الذين يتعرضون للتحرش، يُدركون أن ما يحدث معهم خاطئ، لكن ما يمنعهم من البوح هو الخوف والتهديد، لذلك، من الضروري أن نمنحهم الثقة والأمان، وأن نعلمهم كيف يحمون أنفسهم بأسلوب بسيط وسلس يناسب أعمارهم.

كيف نوعّي أطفالنا؟

إليك بعض النقاط الأساسية بلغة يفهمونها:

أوضح فرويز بأننا يجب أن نحصن أبنائنا بالوعي، ومعناه أن تعرف كيف تحمي نفسك.

* لا يحق لأحد أن يُقبّلك، خصوصًا في أماكن حساسة.

* لا يخلع أحد ملابسك سوى الأم أو الأب أو الجدة، وفي حالات ضرورية فقط.

* لا تجلس على قدم أحد، حتى وإن كان قريبًا.

* لا تذهب بمفردك إلى أماكن بعيدة في المدرسة أو النادي.

* لا تخف من تهديد أي شخص، وتحدث مع والديك فورًا.

* من يُحاول إيذاءك هو المخطئ، ولستَ أنت.

ويؤكد الدكتور جمال أن "الأطفال يشعرون أن ما يحدث خطأ، لكنهم لا يشعرون بالأمان الكافي ليتحدثوا، وهنا يأتي دور الأهل في تقديم الثقة والاحتواء، بدلًا من التوبيخ أو التجاهل".

الدراما كشفت، والمجتمع عليه أن يتصرف.

ما عرضه مسلسل لام شمسية ليس مجرد مشهد عابر، بل دعوة صريحة لكل أسرة، بأن لا تتجاهل الإشارات، وألّا تخجل من الحديث مع أبنائها، فالكتمان لم ولن يكن حلاً.

كل طفل يستحق أن يشعر بالأمان، وكل أسرة يجب أن تكون السند الأول في حياته. حان الوقت أن نواجه الحقيقة: التحرش بالأطفال واقع مؤلم، والتوعية هي السلاح الأقوى لمحاربته.