النهار
السبت 20 يونيو 2026 04:05 مـ 4 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قرار عاجل بشأن التحقيق في شكوى حسام حسن ضد رضا عبدالعال من ربح الحرب الأمريكية الإيرانية؟ ما تفاصيل جولة المفاوضات المحتملة بعد ذهاب عراقجي وويتكوف إلى سويسرا؟ ماذا قال الإعلام العبري عن مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران؟ البابا تواضروس: العمل طريق الأمل الحقيقي لمستقبل مصر استعدادات شاملة بالقليوبية لإمتحانات الثانوية العامة.. 51 ألف طالب تحت رقابة مشددة الداخلية تضبط عنصرين إجراميين بغسل 150 مليون جنيه متحصلة من تجارة المخدرات توريد 409 آلاف طن قمح إلى شون وصوامع البحيرة تفاصيل واقعة مقتل سيدة على يد زوجها بالإسماعيلية طب قصر العيني يشهد فعاليات المؤتمر الدولي السابع لقسم الطب المهني والبيئي بالتعاون مع الجمعية المصرية للياقة والعجز كلية القانون بالجامعه البريطانية تشارك في تنظيم مؤتمر دولي حول مستقبل القانون الرقمي ومكافحة الجريمة السيبرانية بالتعاون مع وزارة العدل مجلة جامعة القاهرة للأبحاث المتقدمة (JAR) تحقق أعلى معامل تأثير في تاريخها (17.1) وتحافظ على تصنيفها ضمن الفئة الأولى Q1 وتحتل المركز...

مقالات

ماهر مقلد يكتب: خطورة الحرب الاقتصادية العالمية

ماهر مقلد
ماهر مقلد

قرار الرئيس الأمريكى ترامب برفع قيمة الجمارك على الواردات من بعض الدول خصوصًا الصين والمكسيك وكندا أمر مقلق لحركة التجارة العالمية وله ارتدادات على الاقتصاد الأمريكى والشركات الأمريكية.

اللافت فى الأمر أن هذا القرار يجب أن يخضع للمعاملات بين الأطراف وهو ما دعت اليه منظمة التجارة العالمية w to وألا تنفرد دولة أو رئيس بالشروع فى تطبيق قرارات لا تصب فى مصلحة النظام العالمى الجديد وقواعد المعاملات التجارية.

لا أحد ينكر ان الولايات المتحدة كانت قد أقرت تخفيضات للجمارك على بعض الواردات والأمر يحتاج إلى تحريك، وهذا موضوع يجب أن يدرس بطريقة تحقق أفضل العلاقات مع الدول وخاصة الصين التى باتت مؤثرة بدرجة كبيرة فى الميزان التجارى العالمى ولديها تبادلات تجارية ضخمة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

سياسة الرئيس الأمريكى تقترب من ممارسة الصدامات فى العلاقات، وهو يطرح رؤية لا تتماشى مع القانون الدولى واحترام خصوصيات العلاقات وتعكس هذه التوجيهات مخاوف العالم من أن تكون السياسة الخارجية للولايات المتحدة امتدادًا لحقبة الصراعات التى وضعت العالم فى أزمات كبرى وتسببت فى هزات اقتصادية منوعة.

الشركات الأمريكية تتكبد خسائر نتيجة القرارات الرئاسية الامريكية وترامب يعترف بنتائج هذه القرارات المريرة ويبرر ذلك بأنها لفترة وجيزة، دون أن يضع فى الاعتبار ردود فعل الدول التى تضررت فى محاولة مشروعة لإفشال مخطط ترامب. الصين تدرك جيدا أهمية التعاون الدولى وبناء العلاقات مع الشركاء فى العالم، ومشروع الحزام والطريق نموذج يكشف عن الرؤية الصينية تجاه مقاربة التعاون الدولى والعمل بروح الجماعة فى إطار التنمية المتبادلة.

فى الإطار نفسه لوح رئيس وزراء كندا ومن قبله المكسيك بالقيام بردود فعل تضمن حقوق هذه الدول والتأثير السلبى على الولايات المتحدة الأمريكية.

قرارات ترامب لا تحظى بالتأييد فى الداخل الأمريكى وهذه نقطة جوهرية تبرهن على أن محاولات الإدارة الأمريكية الجديدة التصادم مع قوى العالم أمر لا يمنح أمريكا القوة الاقتصادية ولا يعطيها الحق فى أن تخلق أجواء من التوتر وعدم الاستقرار الاقتصادى والسير نحو تباطؤ فى الحركة التجارية.

المفاهيم الدولية هى الشراكة والتعاون وتفعيل دور المنظمات الدولية واحترام قراراتها وعدم الانجرار نحو أفق ضيق يستعرض القوة ويلامس العصبيات.

حسنًا فعلت الصين وكندا والمكسيك بالثبات فى المواقف.

وجيد أن يتفاعل العالم مع هذه التغييرات ويعبر عن رفض لمنطق التغيير المفاجئ والصوت الزاعق فى وجه حقوق الشعوب.

هنا ستتطور المواجهات الاقتصادية وقطعًا ستكون النتائج ليست مرضية وربما عندها يكتشف ترامب أن العجلة فى القرارات ليست هى الحسم وإنما المفاوضات والعائلة هما عنوان القوة ورغبة الشعوب.