النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 10:42 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
من الزرع والماشية لمشروع العلف.. سناء بخيت تحارب أعباء الحياة في قنا لمساعدة زوجها وأبنائها ال8: بقف على الآلات الحادة عشان أولادي مصرع سوداني في حادث انقلاب سيارة بالطريق الصحراوي الشرقي بقنا صفقة الشتاء الأولى.. الأهلي يحسم رسمياً تعاقده مع نجم المقاولون العرب دون إصابات.. نشوب حريق داخل سوبر ماركت بجوار بنك في قنا إسرائيل أمام صناديق الاقتراع.. هل تنهي انتخابات 2026 الأزمة الداخلية وترسم مستقبل الإقليم؟ ثلاثية تاريخية.. لامين يامال يغرد وحيدًا ويحصد ”كوبا” 2026 للعام الثالث على التوالي ​ ​ زوجة الراحل هاني شاكر: بكيت وأنا بتسلم تكريمه.. وخفت أعصابي تخونني من غيره قنا تستعد لانطلاق الملتقى التوظيفى لتوفير 2315 وظيفة حميدتي وقياداته في مرمى النيران.. الجيش السوداني يضرب عمق الدعم السريع بعملية «الخيول الحديدية» مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ«النهار»: لا قيمة عملية أو قانونية لاتفاق ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا اللواء عادل العمدة لـ «النهار» يصف اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا بـ «من لا يملك أعطى لمن لا يستحق» منتخب مصر 2011 ضمن أفضل المشاركين في مونديال المواهب بأذربيجان

مقالات

ماهر مقلد يكتب: خطورة الحرب الاقتصادية العالمية

ماهر مقلد
ماهر مقلد

قرار الرئيس الأمريكى ترامب برفع قيمة الجمارك على الواردات من بعض الدول خصوصًا الصين والمكسيك وكندا أمر مقلق لحركة التجارة العالمية وله ارتدادات على الاقتصاد الأمريكى والشركات الأمريكية.

اللافت فى الأمر أن هذا القرار يجب أن يخضع للمعاملات بين الأطراف وهو ما دعت اليه منظمة التجارة العالمية w to وألا تنفرد دولة أو رئيس بالشروع فى تطبيق قرارات لا تصب فى مصلحة النظام العالمى الجديد وقواعد المعاملات التجارية.

لا أحد ينكر ان الولايات المتحدة كانت قد أقرت تخفيضات للجمارك على بعض الواردات والأمر يحتاج إلى تحريك، وهذا موضوع يجب أن يدرس بطريقة تحقق أفضل العلاقات مع الدول وخاصة الصين التى باتت مؤثرة بدرجة كبيرة فى الميزان التجارى العالمى ولديها تبادلات تجارية ضخمة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

سياسة الرئيس الأمريكى تقترب من ممارسة الصدامات فى العلاقات، وهو يطرح رؤية لا تتماشى مع القانون الدولى واحترام خصوصيات العلاقات وتعكس هذه التوجيهات مخاوف العالم من أن تكون السياسة الخارجية للولايات المتحدة امتدادًا لحقبة الصراعات التى وضعت العالم فى أزمات كبرى وتسببت فى هزات اقتصادية منوعة.

الشركات الأمريكية تتكبد خسائر نتيجة القرارات الرئاسية الامريكية وترامب يعترف بنتائج هذه القرارات المريرة ويبرر ذلك بأنها لفترة وجيزة، دون أن يضع فى الاعتبار ردود فعل الدول التى تضررت فى محاولة مشروعة لإفشال مخطط ترامب. الصين تدرك جيدا أهمية التعاون الدولى وبناء العلاقات مع الشركاء فى العالم، ومشروع الحزام والطريق نموذج يكشف عن الرؤية الصينية تجاه مقاربة التعاون الدولى والعمل بروح الجماعة فى إطار التنمية المتبادلة.

فى الإطار نفسه لوح رئيس وزراء كندا ومن قبله المكسيك بالقيام بردود فعل تضمن حقوق هذه الدول والتأثير السلبى على الولايات المتحدة الأمريكية.

قرارات ترامب لا تحظى بالتأييد فى الداخل الأمريكى وهذه نقطة جوهرية تبرهن على أن محاولات الإدارة الأمريكية الجديدة التصادم مع قوى العالم أمر لا يمنح أمريكا القوة الاقتصادية ولا يعطيها الحق فى أن تخلق أجواء من التوتر وعدم الاستقرار الاقتصادى والسير نحو تباطؤ فى الحركة التجارية.

المفاهيم الدولية هى الشراكة والتعاون وتفعيل دور المنظمات الدولية واحترام قراراتها وعدم الانجرار نحو أفق ضيق يستعرض القوة ويلامس العصبيات.

حسنًا فعلت الصين وكندا والمكسيك بالثبات فى المواقف.

وجيد أن يتفاعل العالم مع هذه التغييرات ويعبر عن رفض لمنطق التغيير المفاجئ والصوت الزاعق فى وجه حقوق الشعوب.

هنا ستتطور المواجهات الاقتصادية وقطعًا ستكون النتائج ليست مرضية وربما عندها يكتشف ترامب أن العجلة فى القرارات ليست هى الحسم وإنما المفاوضات والعائلة هما عنوان القوة ورغبة الشعوب.