النهار
الجمعة 24 أبريل 2026 02:17 صـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ادانة عربية لتعيين إسرائيل مبعوث لها في إقليم ما يسمى ”أرض الصومال” المسرح الملكي بالرباط: أيقونة معمارية تُجسد الرؤية الملكية للنهضة الثقافية الشاملة في المغرب بروتوكول تعاون بين «المكتب العربي للشباب والبيئة وكلية الإعلام بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب في ليلة استثنائية.. أميرات المملكة المغربية وعقيلة الرئيس الفرنسي يشهدن العرض الافتتاحي للمسرح الملكي في الرباط الشبراوي يهنئ رئيس الجمهورية والقوات المسلحة وشعب مصربذكرى عيد تحرير سيناء توقف مؤقت للخدمات الرقمية ببوابة النيابة وعودتها بعد التحديث الزمني ”بـ 4 لجان رئيسية”.. خطة تموين الإسكندرية لموسم توريد القمح في اليوم العالمى لجامعة الطفل..جامعة الإسكندرية تطلق برنامج ” الاستدامة أسلوب حياة” الفواكه الخائنة.. تريند غريب يجتاح السوشيال ميديا المؤبد لنجار حاول قتل شخص وسرقة دراجتة.. وإدانة شركائه بإخفاء المسروقات بشبين القناطر ضربة لا تنسى.. المؤبد وغرامة ضخمة تنهي نشاط عاطل في تجارة السموم بقليوب من التريند إلى الحكم.. المشدد 7 سنوات لفكهاني قتل شاب بأعيرة نارية بقليوب

مقالات

ماهر مقلد يكتب: خطورة الحرب الاقتصادية العالمية

ماهر مقلد
ماهر مقلد

قرار الرئيس الأمريكى ترامب برفع قيمة الجمارك على الواردات من بعض الدول خصوصًا الصين والمكسيك وكندا أمر مقلق لحركة التجارة العالمية وله ارتدادات على الاقتصاد الأمريكى والشركات الأمريكية.

اللافت فى الأمر أن هذا القرار يجب أن يخضع للمعاملات بين الأطراف وهو ما دعت اليه منظمة التجارة العالمية w to وألا تنفرد دولة أو رئيس بالشروع فى تطبيق قرارات لا تصب فى مصلحة النظام العالمى الجديد وقواعد المعاملات التجارية.

لا أحد ينكر ان الولايات المتحدة كانت قد أقرت تخفيضات للجمارك على بعض الواردات والأمر يحتاج إلى تحريك، وهذا موضوع يجب أن يدرس بطريقة تحقق أفضل العلاقات مع الدول وخاصة الصين التى باتت مؤثرة بدرجة كبيرة فى الميزان التجارى العالمى ولديها تبادلات تجارية ضخمة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

سياسة الرئيس الأمريكى تقترب من ممارسة الصدامات فى العلاقات، وهو يطرح رؤية لا تتماشى مع القانون الدولى واحترام خصوصيات العلاقات وتعكس هذه التوجيهات مخاوف العالم من أن تكون السياسة الخارجية للولايات المتحدة امتدادًا لحقبة الصراعات التى وضعت العالم فى أزمات كبرى وتسببت فى هزات اقتصادية منوعة.

الشركات الأمريكية تتكبد خسائر نتيجة القرارات الرئاسية الامريكية وترامب يعترف بنتائج هذه القرارات المريرة ويبرر ذلك بأنها لفترة وجيزة، دون أن يضع فى الاعتبار ردود فعل الدول التى تضررت فى محاولة مشروعة لإفشال مخطط ترامب. الصين تدرك جيدا أهمية التعاون الدولى وبناء العلاقات مع الشركاء فى العالم، ومشروع الحزام والطريق نموذج يكشف عن الرؤية الصينية تجاه مقاربة التعاون الدولى والعمل بروح الجماعة فى إطار التنمية المتبادلة.

فى الإطار نفسه لوح رئيس وزراء كندا ومن قبله المكسيك بالقيام بردود فعل تضمن حقوق هذه الدول والتأثير السلبى على الولايات المتحدة الأمريكية.

قرارات ترامب لا تحظى بالتأييد فى الداخل الأمريكى وهذه نقطة جوهرية تبرهن على أن محاولات الإدارة الأمريكية الجديدة التصادم مع قوى العالم أمر لا يمنح أمريكا القوة الاقتصادية ولا يعطيها الحق فى أن تخلق أجواء من التوتر وعدم الاستقرار الاقتصادى والسير نحو تباطؤ فى الحركة التجارية.

المفاهيم الدولية هى الشراكة والتعاون وتفعيل دور المنظمات الدولية واحترام قراراتها وعدم الانجرار نحو أفق ضيق يستعرض القوة ويلامس العصبيات.

حسنًا فعلت الصين وكندا والمكسيك بالثبات فى المواقف.

وجيد أن يتفاعل العالم مع هذه التغييرات ويعبر عن رفض لمنطق التغيير المفاجئ والصوت الزاعق فى وجه حقوق الشعوب.

هنا ستتطور المواجهات الاقتصادية وقطعًا ستكون النتائج ليست مرضية وربما عندها يكتشف ترامب أن العجلة فى القرارات ليست هى الحسم وإنما المفاوضات والعائلة هما عنوان القوة ورغبة الشعوب.