النهار
الثلاثاء 18 أغسطس 2026 01:18 صـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
15 حافلة على طريق الوطن.. والمهندس وداعة : حصر السودانيين الغارمين والمحبوسين بالسجون المصرية لتسوية أوضاعهم وترتيبات لتفويج المواطنين القادمين من ليبيا... استمرار تفويج طلاب وأساتذة الجامعات السودانيين من مصر….والدكتور عاصم حسن : 20 ألفاً مستهدفون للعودة إلى السودان السفير عبدالمطلب ثابت يكرّم بطل الشطرنج الليبي يوسف الحصادي نبيل فهمي يبحث مع وزير الموارد المائية والري هاني سويلم تعزيز التعاون العربي في ملف الأمن المائي نبيل فهمي يُرحب ببيان الدول الثمانية ويطالب باتخاذ موقف موحد وواضح إزاء تصرفات إسرائيل وسعيها لإفشال خارطة الطريق شبكة الشراكات الشاملة.. الإمارات تعزز موقعها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار مصر والكويت تدعوان لخفض التصعيد وحماية أمن الملاحة في المنطقة ترامب: قد أؤيد مرشحا في الانتخابات الإسرائيلية رغم تفضيلي عدم التدخل برشلونة يقترب من حسم صفقة رودري بذكاء تفاوضي مع مانشستر سيتي.. 76.5 مليون يورو تحسم الصفقة تجديد بروتوكول التعاون بين نقابة الصحفيين والأكاديمية العربية للعلوم محافظ كفرالشيخ يترأس لجنة إعداد مؤتمر ”الصناعة والاستثمار” وتحويل موارد المحافظة إلى صناعات ذكية ومستدامة وتوفير فرص عمل لقاء تعريفي بالبرامج الجديدة والمتخصصة بكلية زراعة الإسكندرية

مقالات

ماهر مقلد يكتب: خطورة الحرب الاقتصادية العالمية

ماهر مقلد
ماهر مقلد

قرار الرئيس الأمريكى ترامب برفع قيمة الجمارك على الواردات من بعض الدول خصوصًا الصين والمكسيك وكندا أمر مقلق لحركة التجارة العالمية وله ارتدادات على الاقتصاد الأمريكى والشركات الأمريكية.

اللافت فى الأمر أن هذا القرار يجب أن يخضع للمعاملات بين الأطراف وهو ما دعت اليه منظمة التجارة العالمية w to وألا تنفرد دولة أو رئيس بالشروع فى تطبيق قرارات لا تصب فى مصلحة النظام العالمى الجديد وقواعد المعاملات التجارية.

لا أحد ينكر ان الولايات المتحدة كانت قد أقرت تخفيضات للجمارك على بعض الواردات والأمر يحتاج إلى تحريك، وهذا موضوع يجب أن يدرس بطريقة تحقق أفضل العلاقات مع الدول وخاصة الصين التى باتت مؤثرة بدرجة كبيرة فى الميزان التجارى العالمى ولديها تبادلات تجارية ضخمة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

سياسة الرئيس الأمريكى تقترب من ممارسة الصدامات فى العلاقات، وهو يطرح رؤية لا تتماشى مع القانون الدولى واحترام خصوصيات العلاقات وتعكس هذه التوجيهات مخاوف العالم من أن تكون السياسة الخارجية للولايات المتحدة امتدادًا لحقبة الصراعات التى وضعت العالم فى أزمات كبرى وتسببت فى هزات اقتصادية منوعة.

الشركات الأمريكية تتكبد خسائر نتيجة القرارات الرئاسية الامريكية وترامب يعترف بنتائج هذه القرارات المريرة ويبرر ذلك بأنها لفترة وجيزة، دون أن يضع فى الاعتبار ردود فعل الدول التى تضررت فى محاولة مشروعة لإفشال مخطط ترامب. الصين تدرك جيدا أهمية التعاون الدولى وبناء العلاقات مع الشركاء فى العالم، ومشروع الحزام والطريق نموذج يكشف عن الرؤية الصينية تجاه مقاربة التعاون الدولى والعمل بروح الجماعة فى إطار التنمية المتبادلة.

فى الإطار نفسه لوح رئيس وزراء كندا ومن قبله المكسيك بالقيام بردود فعل تضمن حقوق هذه الدول والتأثير السلبى على الولايات المتحدة الأمريكية.

قرارات ترامب لا تحظى بالتأييد فى الداخل الأمريكى وهذه نقطة جوهرية تبرهن على أن محاولات الإدارة الأمريكية الجديدة التصادم مع قوى العالم أمر لا يمنح أمريكا القوة الاقتصادية ولا يعطيها الحق فى أن تخلق أجواء من التوتر وعدم الاستقرار الاقتصادى والسير نحو تباطؤ فى الحركة التجارية.

المفاهيم الدولية هى الشراكة والتعاون وتفعيل دور المنظمات الدولية واحترام قراراتها وعدم الانجرار نحو أفق ضيق يستعرض القوة ويلامس العصبيات.

حسنًا فعلت الصين وكندا والمكسيك بالثبات فى المواقف.

وجيد أن يتفاعل العالم مع هذه التغييرات ويعبر عن رفض لمنطق التغيير المفاجئ والصوت الزاعق فى وجه حقوق الشعوب.

هنا ستتطور المواجهات الاقتصادية وقطعًا ستكون النتائج ليست مرضية وربما عندها يكتشف ترامب أن العجلة فى القرارات ليست هى الحسم وإنما المفاوضات والعائلة هما عنوان القوة ورغبة الشعوب.