النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 02:43 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عضو شعبة الذهب بالإسكندرية لـ ”النهار”: الذهب يرتفع محليًا ويتراجع عالميًا.. وعيار 21 عند 6305 جنيهات رئيس جامعة المنوفية: نجاح جهود التطوير يعكسه حصول معهد الكبد على 3 شهادات اعتماد دولية شيخ الأزهر يدين استهداف مطار الملك فهد بالدمام.. ويؤكد رفضه لكل ما يهدد أمن السعودية واستقرارها البيئة: العثور على عقاب الثعابين المهدد بالانقراض في الوادي الجديد.. ونقله للعلاج بالبحر الأحمر جامعة بني سويف تنظم أول زيارة إلى مركز ”جريفولز إيجيبت” الوطني لتصنيع مشتقات البلازما نتائج قرعة دور الـ32 من كأس مصر مدكور من منتدى مصر 2026: قرارات جديدة لتيسير العلاج وتطوير خدمات التأمين الصحي رئيس هيئة البترول: رفع تشغيل معامل التكرير إلى 82% لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الواردات بحضور السفيرة.. ندوة بالمركز الثقافي المجري بالقاهرة تقارن بين الثورة المجرية وأزمة السويس 1956 وزير الاستثمار: تطوير خدمات المستثمرين وتسريع حل مشكلاتهم وتعزيز جهود الترويج للصادرات المصرية للأسواق الدولية عالمة الفيزياء النووية هبة سعودي بعد إدراجها في المركز الـ31 عالميًا: نعاني من أزمة هجرة العلماء.. وأبحاثي لتطوير مواد للتدريع الإشعاعي نقابة الصحفيين المصريين تؤكد دعمها للجهود الوطنية لحماية الحقوق السيادية في شرق المتوسط

مقالات

ماهر مقلد يكتب: خطورة الحرب الاقتصادية العالمية

ماهر مقلد
ماهر مقلد

قرار الرئيس الأمريكى ترامب برفع قيمة الجمارك على الواردات من بعض الدول خصوصًا الصين والمكسيك وكندا أمر مقلق لحركة التجارة العالمية وله ارتدادات على الاقتصاد الأمريكى والشركات الأمريكية.

اللافت فى الأمر أن هذا القرار يجب أن يخضع للمعاملات بين الأطراف وهو ما دعت اليه منظمة التجارة العالمية w to وألا تنفرد دولة أو رئيس بالشروع فى تطبيق قرارات لا تصب فى مصلحة النظام العالمى الجديد وقواعد المعاملات التجارية.

لا أحد ينكر ان الولايات المتحدة كانت قد أقرت تخفيضات للجمارك على بعض الواردات والأمر يحتاج إلى تحريك، وهذا موضوع يجب أن يدرس بطريقة تحقق أفضل العلاقات مع الدول وخاصة الصين التى باتت مؤثرة بدرجة كبيرة فى الميزان التجارى العالمى ولديها تبادلات تجارية ضخمة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

سياسة الرئيس الأمريكى تقترب من ممارسة الصدامات فى العلاقات، وهو يطرح رؤية لا تتماشى مع القانون الدولى واحترام خصوصيات العلاقات وتعكس هذه التوجيهات مخاوف العالم من أن تكون السياسة الخارجية للولايات المتحدة امتدادًا لحقبة الصراعات التى وضعت العالم فى أزمات كبرى وتسببت فى هزات اقتصادية منوعة.

الشركات الأمريكية تتكبد خسائر نتيجة القرارات الرئاسية الامريكية وترامب يعترف بنتائج هذه القرارات المريرة ويبرر ذلك بأنها لفترة وجيزة، دون أن يضع فى الاعتبار ردود فعل الدول التى تضررت فى محاولة مشروعة لإفشال مخطط ترامب. الصين تدرك جيدا أهمية التعاون الدولى وبناء العلاقات مع الشركاء فى العالم، ومشروع الحزام والطريق نموذج يكشف عن الرؤية الصينية تجاه مقاربة التعاون الدولى والعمل بروح الجماعة فى إطار التنمية المتبادلة.

فى الإطار نفسه لوح رئيس وزراء كندا ومن قبله المكسيك بالقيام بردود فعل تضمن حقوق هذه الدول والتأثير السلبى على الولايات المتحدة الأمريكية.

قرارات ترامب لا تحظى بالتأييد فى الداخل الأمريكى وهذه نقطة جوهرية تبرهن على أن محاولات الإدارة الأمريكية الجديدة التصادم مع قوى العالم أمر لا يمنح أمريكا القوة الاقتصادية ولا يعطيها الحق فى أن تخلق أجواء من التوتر وعدم الاستقرار الاقتصادى والسير نحو تباطؤ فى الحركة التجارية.

المفاهيم الدولية هى الشراكة والتعاون وتفعيل دور المنظمات الدولية واحترام قراراتها وعدم الانجرار نحو أفق ضيق يستعرض القوة ويلامس العصبيات.

حسنًا فعلت الصين وكندا والمكسيك بالثبات فى المواقف.

وجيد أن يتفاعل العالم مع هذه التغييرات ويعبر عن رفض لمنطق التغيير المفاجئ والصوت الزاعق فى وجه حقوق الشعوب.

هنا ستتطور المواجهات الاقتصادية وقطعًا ستكون النتائج ليست مرضية وربما عندها يكتشف ترامب أن العجلة فى القرارات ليست هى الحسم وإنما المفاوضات والعائلة هما عنوان القوة ورغبة الشعوب.