النهار
الإثنين 30 مارس 2026 10:22 مـ 11 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جمال يكافئ لاعبي الزمالك بعد الفوز بخماسية على الشرقية للدخان بالإسكندرية «حدائق النساء» تتفتح في قصر البارون.. الفنون التشكيلية تحتفي بالمرأة والتراث في ملتقى ثقافي مميز القاصد يشهد لقاء تعريفي بجامعة المنوفية يكشف فرص منح «فولبرايت» للدراسة بالولايات المتحدة المجلس الأعلى للآثار ينظم بمتحف التحنيط ملتقى البعثات الأثرية المصرية والمشتركة العاملة بالأقصر وزارة السياحة والآثار ترعى بطولتي كأس العالم للسباحة في المياه المفتوحة وكأس مصر للفروسية بسوما باي الحوار للدراسات السياسية ينظم المائدة المستديرة روسيا بين عامين (حصاد 2025- رؤية 2026) غدا الثلاثاء أحمد عبدالله محمود : تصريحي عن الراحل رشدي أباظة على سبيل ”الدعابة” واعتذر عنه د٠السيد رشاد المرشح لعضوية مجلس نقابة اتحاد الكتاب: انشاء مدينة لكتاب مصر هى الأولى فى العالم ٠٠ محافظ البحر الأحمر يشهد اجتماع مجلس جامعة الغردقة ”مياه الشرب” تؤكد سلامة الإمدادات وتدعو المواطنين للاعتماد على المصادر الرسمية مكتبة الإسكندرية تستضيف ندوة.. المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي رئيس جمعية مسافرون يضع تصورا لزيادة إيرادات السياحة بعد تخطي 1.5 مليار دولار في ٢٠٢٥

مقالات

ماهر مقلد يكتب: خطورة الحرب الاقتصادية العالمية

ماهر مقلد
ماهر مقلد

قرار الرئيس الأمريكى ترامب برفع قيمة الجمارك على الواردات من بعض الدول خصوصًا الصين والمكسيك وكندا أمر مقلق لحركة التجارة العالمية وله ارتدادات على الاقتصاد الأمريكى والشركات الأمريكية.

اللافت فى الأمر أن هذا القرار يجب أن يخضع للمعاملات بين الأطراف وهو ما دعت اليه منظمة التجارة العالمية w to وألا تنفرد دولة أو رئيس بالشروع فى تطبيق قرارات لا تصب فى مصلحة النظام العالمى الجديد وقواعد المعاملات التجارية.

لا أحد ينكر ان الولايات المتحدة كانت قد أقرت تخفيضات للجمارك على بعض الواردات والأمر يحتاج إلى تحريك، وهذا موضوع يجب أن يدرس بطريقة تحقق أفضل العلاقات مع الدول وخاصة الصين التى باتت مؤثرة بدرجة كبيرة فى الميزان التجارى العالمى ولديها تبادلات تجارية ضخمة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

سياسة الرئيس الأمريكى تقترب من ممارسة الصدامات فى العلاقات، وهو يطرح رؤية لا تتماشى مع القانون الدولى واحترام خصوصيات العلاقات وتعكس هذه التوجيهات مخاوف العالم من أن تكون السياسة الخارجية للولايات المتحدة امتدادًا لحقبة الصراعات التى وضعت العالم فى أزمات كبرى وتسببت فى هزات اقتصادية منوعة.

الشركات الأمريكية تتكبد خسائر نتيجة القرارات الرئاسية الامريكية وترامب يعترف بنتائج هذه القرارات المريرة ويبرر ذلك بأنها لفترة وجيزة، دون أن يضع فى الاعتبار ردود فعل الدول التى تضررت فى محاولة مشروعة لإفشال مخطط ترامب. الصين تدرك جيدا أهمية التعاون الدولى وبناء العلاقات مع الشركاء فى العالم، ومشروع الحزام والطريق نموذج يكشف عن الرؤية الصينية تجاه مقاربة التعاون الدولى والعمل بروح الجماعة فى إطار التنمية المتبادلة.

فى الإطار نفسه لوح رئيس وزراء كندا ومن قبله المكسيك بالقيام بردود فعل تضمن حقوق هذه الدول والتأثير السلبى على الولايات المتحدة الأمريكية.

قرارات ترامب لا تحظى بالتأييد فى الداخل الأمريكى وهذه نقطة جوهرية تبرهن على أن محاولات الإدارة الأمريكية الجديدة التصادم مع قوى العالم أمر لا يمنح أمريكا القوة الاقتصادية ولا يعطيها الحق فى أن تخلق أجواء من التوتر وعدم الاستقرار الاقتصادى والسير نحو تباطؤ فى الحركة التجارية.

المفاهيم الدولية هى الشراكة والتعاون وتفعيل دور المنظمات الدولية واحترام قراراتها وعدم الانجرار نحو أفق ضيق يستعرض القوة ويلامس العصبيات.

حسنًا فعلت الصين وكندا والمكسيك بالثبات فى المواقف.

وجيد أن يتفاعل العالم مع هذه التغييرات ويعبر عن رفض لمنطق التغيير المفاجئ والصوت الزاعق فى وجه حقوق الشعوب.

هنا ستتطور المواجهات الاقتصادية وقطعًا ستكون النتائج ليست مرضية وربما عندها يكتشف ترامب أن العجلة فى القرارات ليست هى الحسم وإنما المفاوضات والعائلة هما عنوان القوة ورغبة الشعوب.