النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 05:55 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات بسبب السوق السوداء.. تركي آل الشيخ يكشف إلغاء تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة

مقالات

ماهر مقلد يكتب: جنازة حسن نصر الله

ماهر مقلد
ماهر مقلد

يترقب لبنان يوم 23 فبراير الجارى الموعد المحدد لتشييع جثمان حسن نصر الله الأمين العام الأسبق لحزب الله وتشييع جثمان هاشم صفى الدين رئيس الهيئة التنفيذية للحزب والذى تم الإعلان قبل أيام عن أن الحزب اختاره خليفة لنصر الله وأصبح الأمين العام الرابع لمدة يومين قبل اغتياله.

5 شهور مرت على عملية اغتيال نصر الله ثم صفى الدين ولم يكن فى مقدور الحزب أن ينظم جنازة رسمية وشعبية خشية أن تنتقم إسرائيل بقصف المكان فضلا عن عدم قدرة قيادات الحزب على الظهور بعد أن أصبحوا جميعًا أهدافًا ترصدها إسرائيل.

حزب الله لا يتقبل أن يمر حدث اغتيال أمينه العام دون أن ينظم له جنازة كبيرة، والدوافع التى تحرك هذا عديدة منها الوفاء للاسم وللتاريخ، وثانيًا محاولة لتجميع أنصار الحزب فى لحظة مؤثرة وتوجيه رسالة للداخل بأن الولاء قائم والحشد ممتد.

هناك تساؤلات عديدة يطرحها هذا الحدث منها أولًا طبيعة الحضور الرسمى على مستوى لبنان والخارج فهل سيكون حاضرًا لبنان الرسمى فى مناسبة التشييع أم يكتفى بإرسال ممثلين عن القيادات اللبنانية، أما عن الحضور من الخارج فهذه نقطة لها تفاصيل.

مما لا شك فيه أن الحضور الرسمى الإيرانى سيكون بارزا وهناك حركة حماس لكن حتى الآن لم يتم الإفصاح عن الحضور من الخارج وما هو حجم المشاركات، وهناك بعد آخر وهو الطريقة التى سيظهر بها الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وهو الذى لم يظهر إلى العلن منذ آخر خطاب له فى تشييع جثمان ابراهيم عقيل الذى اغتالته إسرائيل، وطوال الشهور الماضية لم يظهر والخطابات التى يلقيها تكون مسجلة ولا أحد يعرف أين يتواجد هل داخل لبنان أم خارجه.

نأتى إلى القضية الأخطر فى المناسبة وهى الضمانات التى تمنع إسرائيل من ارتكاب حماقة وقصف الجنازة، هناك تفسير يتحدث عن أن إسرائيل منحت الولايات المتحدة الأمريكية التزاما بأنها لن تتعامل مع الحدث، وهو كلام غير موثق، والسؤال هنا: هل من الوارد أن تقصف إسرائيل الجنازة خصوصًا أنه جرت العادة فى مشاركة مئات الآلاف من أنصار الحزب فى مثل هذه الأحداث، ومن باب أولى أن تكون المشاركات أكثر كثافة لخصوصية اسم نصر الله لدى أنصار الحزب.

هناك نقطة أخرى تتعلق برئيس مجلس النواب نبيه برى ومدى مشاركته فى الحدث أم لا؟ مما لا شك فيه أنه يرتبط بواقع يلزمه بالحضور، فى الوقت نفسه لا يضمن الترتيبات الأمنية بالشكل المناسب ومن هنا قد يعتذر عن عدم الحضور ويكلف ممثلًا عنه.

الصورة التى كانت تبرز الحزب لم تعد كما كانت.. إسرائيل تجاوزت الخطوط الحمراء فى التعامل معه، من خلال اغتيال كل من يتحرك أو يظهر فى الشارع أو حتى ينام فى بيت معلوم.

بعد الهدنة نفذت عمليات اغتيال، ومع هذا لا أحد يتوقع أن ترتكب حماقة يوم التشييع، لكن ما الضمانات التى تضمن ذلك؟!.

اسم نصر الله كان رقمًا كبيرًا فى المعادلة وله خصوصية لدى أنصار الحزب، لكنها الحرب والقوة التى تفعل فعلتها وتعطى إسرائيل بعدا يجعل الحزب لأكثر من 5 شهور غير جاهز لمراسم الجنازة، ومن ثم ما الذى يتضمنه خطاب الشيخ نعيم قاسم فى هذا اليوم من مفردات ومواقف وهو مضغوط باللحظة ولديه حسابات أكثر تعقيدًا.

ننتظر لنرى.