النهار
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 08:48 صـ 19 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أسامة شرشر يكتب: مهزلة الثانوية العامة ديوان الزكاة السوداني ولجنة الامل يسيّران 12 حافلة تقل 600 سوداني إلى الوطن .. وترتيبات لتوسيع برنامج العودة الطوعية مع التسهيلات الجديدة مسؤول إيراني يشير إلى تحركات للأكراد ضمن خطط للموساد والـCIA مباحثات مصرية سعودية لاحتواء التصعيد بالمنطقة ودعم الحلول الدبلوماسية مزاعم بتحصيل مبالغ غير رسمية وشكاوى من غياب بعض الخدمات.. مواطنون يطالبون بإنقاذ مستشفى بولاق الدكرور وتدخل عاجل من وزارة الصحة ترامب: المحادثات مع إيران جارية الآن.. وهذه فرصة أخيرة أزمة الأجانب تضرب الزمالك قبل انطلاق الموسم.. غياب بانزا وبيزيرا ورحيل الجزيري يزيدان الضغوط وأزمة القيد مستمرة أصالة تطرح أغنيتها الجديدة من انتاج ابنتها شام الذهبي «سبورت» الإسبانية: فرصة ذهبية لحمزة عبد الكريم مع برشلونة بعد تعثر صفقات الهجوم نبيل فهمي يُطالب بتحميل إسرائيل مسئولية إجراءاتها الوحشية وغير القانونية في قطاع غزة والضفة الغربية البورصة تستضيف مؤتمر الإعلان عن حزمة الإصلاحات الأخيرة لتطوير السوق وجذب الاستثمارات أمام أعين أطفالها.. عامل ينهي حياة زوجته بطعنات قاتلة بمسطرد

حوادث

رفضها والدها فأنهت الصدفة حياتها.. مأساة رضيعة تهز إمبابة بعد وفاتها أثناء مداعبة والدتها لها

في زقاق ضيق بإمبابة، خرجت إلى الدنيا رضيعة لم تكن تعلم أن رحلتها ستنتهي قبل أن تبدأ، منذ اللحظة الأولى، قوبلت بالرفض، ليس من العالم، بل من أقرب الناس إليها والدها، الذي رفض حتى أن يسجلها باسمه، مدعيًا الشك في نسبها.

لم يكن للأم المسكينة مأوى، فحملت صغيرتها الهشة، تجوب الشوارع بحثًا عن مكان يحتضنهما، وبعد أيام من التشرد، وجدت أخيرًا مأوى في منزل طفلتين صغيرتين، والدتهما خلف القضبان على ذمة قضية، حيث كان المكان بسيطًا، لكنه أتاح لها فرصة لحماية ابنتها من قسوة الشارع. ظنت الأم أن العاصفة هدأت قليلًا، لكنها لم تكن تعلم أن الأسوأ لم يأتِ بعد.

في لحظة لعب بريئة، التقطت إحدى الطفلتين الرضيعة، تداعبها وكأنها دمية صغيرة، لكنها لم تدرك مدى هشاشتها، فسقطت الرضيعة على الأرض، وارتطم رأسها الصغير بالبلاط البارد.

صرخة الأم شقت الصمت، ركضت نحو طفلتها، رفعتها بين يديها والدماء تسيل من جبينها الصغير، و هرعت بها إلى المستشفى، قلبها يلهج بالدعاء، لكن الأمل كان أقصر من عمر طفلتها.

نظر الطبيب إليها بحزن، وأخبرها بالخبر الذي مزقها: “البقاء لله”، في لحظة، تحطمت كل أحلامها، كل آمالها التي علقتها على تلك الصغيرة. لم تحصل الرضيعة على اسم في شهادة ميلاد، لكنها حصلت على اسم في شهادة وفاة.

بعد تلقيها بلاغًا من المستشفى، انتقلت قوة من قسم شرطة إمبابة إلى هناك، حيث استمعت لأقوال الأم المكلومة، وبناءً على روايتها، انتقلت فرق المباحث إلى المنزل الذي شهد الحادث، للتحقيق في الواقعة.

استدعت الشرطة والد الطفلتين لسماع أقواله، كما جرى استجواب الأم التي أكدت أن ما حدث كان قضاءً وقدرًا، وبتوقيع الكشف الطبي، أكد التقرير المبدئي أن الوفاة ناتجة عن كسر في الجمجمة ونزيف داخلي بسبب ارتطام الرأس بالأرض،حيث لم تحصل الطفلة على اعتراف بوجودها في الحياة، إلا بعد أن غادرتها للأبد.

أمرت النيابة العامة بالتحفظ على جثة الرضيعة وإيداعها المشرحة تحت تصرفها، قبل أن تصرح بالدفن بعد استكمال الإجراءات القانونية.

كما قررت استدعاء والد الطفلة للتحقيق معه بشأن واقعة رفضه الاعتراف بنسبها، وسط احتمالات بمواجهته باتهامات بالإهمال والتخلي عن طفله.