النهار
الأحد 14 يونيو 2026 03:12 صـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماذا قالت إسرائيل عن الاتفاق المقرر توقيعه خلال ساعات بين أمريكا وإيران؟ رئيس جامعة المنصورة يستقبل وزير الأوقاف خلال مشاركته في مناقشة رسالة ماجستير السجن المشدد 15 عامًا لقاتل رجب ضحية الشهامة في بورسعيد الشباب والرياضة بالإسكندرية تعلن فتح 19 مركز شباب لاستقبال الجمهور لمشاهدة مباريات كأس العالم 2026 عبر شاشات العرض وزير الري يتفقد المشروعات الجاري تنفيذها بشرق الإسكندرية لاستعادة الشواطئ وحمايتها مصرع عامل وإصابة 21 آخرين في انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الفيوم – القاهرة الصحراوي محافظ أسيوط: ضبط مادة كيميائية تستخدم لتغيير لون وخواص عصير القصب داخل محل بالقوصية رسميًا.. عاطف الخطيب راعيًا لنادي المنصورة ومشرفًا على الكرة لمدة 3 مواسم الصفقة الخضراء الأوروبية.. تحدٍ أم بوابة جديدة لنمو الصادرات الغذائية المصرية؟ بعد سقوطه داخل بركان.. رحيل سبايدر مان اليمن يهز مواقع التواصل منير الجزايرلي لـ«النهار»: القيادة السياسية بذلت كل ما هو ممكن لدعم الصناعة والاقتصاد المفكر د.مصطفى الفقي عبر أزهر بودكاست:الإمام الطيب كان الأنسب لقيادة المؤسسة في أصعب المراحل

اقتصاد

خبير مصرفي يتوقع تثبيت المركزي لأسعار الفائدة في اجتماعه الخميس المقبل

أعرب الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، عن توقعه بتثبيت اسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المقرر يوم الخميس 26 ديسمبر.

وأوضح أبو الفتوح أن هذا التوقع يستند إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية المحلية والعالمية التي تؤثر في هذا القرار.

وأشار إلى أن التباطؤ الأخير في معدلات التضخم يعد أحد العوامل الرئيسية التي تدعم توقعات التثبيت، حيث سجل معدل التضخم أدنى مستوى له منذ نهاية عام 2022، مسجلاً 25.5% في نوفمبر مقارنة بـ 26.5% في أكتوبر. ورغم أهمية هذا التباطؤ، الذي يُعتبر الأول منذ أربعة أشهر بعد فترة من التسارع بسبب زيادات أسعار الوقود والمواصلات والسلع الأساسية، إلا أنه لا يُعتبر كافيًا لاتخاذ قرار بخفض الفائدة.

واستكمل أبو الفتوح - تصريحاته ل"النهار"- قائلا :"يفضل البنك المركزي التأكد من استدامة هذا الانخفاض قبل اتخاذ أي إجراءات تخفيض".

وأضاف أنه على مدار العام، عقد البنك المركزي سبعة اجتماعات للجنة السياسة النقدية، تم خلالها الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في خمسة منها، مع بلوغ عوائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة 27.25% و28.25% على الترتيب. تُشير هذه السياسة إلى سعي البنك المركزي لتحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي من خلال خفض أسعار الفائدة والسيطرة على التضخم.

وأوضح أن الحفاظ على جاذبية الاستثمارات الأجنبية يعد أولوية رئيسية للبنك المركزي. تُساهم أسعار الفائدة المرتفعة في جذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية مثل أذون الخزانة، مما يدعم احتياطي النقد الأجنبي. ورغم تأثير تحركات أسعار الفائدة العالمية، لا سيما الأمريكية، على القرارات المحلية بشكل غير مباشر، إلا أن السياسة النقدية المصرية تركز بالأساس على مؤشرات الاقتصاد الكلي المحلي، لا سيما التضخم.

تدعم عوامل أخرى توقعات التثبيت، منها استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما في ذلك زيادات أسعار الوقود والكهرباء، والتي قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية على المدى القصير. خفض الفائدة في الوقت الحالي قد يزيد من هذه الضغوط ويعرقل خطة البنك المركزي لخفض معدل التضخم إلى المستويات المستهدفة (5-9%)، التي لا يزال بعيدًا عنها رغم التباطؤ الحالي. فخفض الفائدة يُحفّز الإنفاق والاستهلاك، ما قد يُؤدّي إلى ارتفاع الطلب وبالتالي ارتفاع الأسعار. كما أن خفض الفائدة يُقلّل من جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المصرية، ما قد يُؤدّي إلى خروج رؤوس الأموال الأجنبية والضغط على سعر الصرف.

بناءً على ذلك، سيكون تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع 26 ديسمبر الخيار الأكثر منطقية. يمنح هذا القرار البنك المركزي مزيدًا من الوقت لمراقبة تطورات التضخم واستقرار الأسواق. تشير التوقعات إلى إمكانية البدء في خفض تدريجي للفائدة خلال الربع الأول من عام 2025 إذا استمرت معدلات التضخم في الانخفاض بشكل مستدام، مع استقرار سعر صرف الجنيه المصري وتحسن المؤشرات الاقتصادية الأخرى. تتفق هذه التوقعات مع التوقعات الحالية باستقرار معدل التضخم في مصر عند مستوياته الحالية حتى نهاية عام 2024، مع ترقب انخفاض ملموس في التضخم بدءًا من الربع الأول من عام 2025 نتيجة للتأثير التراكمي لقرارات التشديد النقدي والأثر الإيجابي لفترة الأساس. ومع ذلك، قد تشهد معدلات التضخم بعض الارتفاعات المؤقتة نتيجة لعوامل خارجية مثل التوترات الجيوسياسية أو ارتفاع أسعار السلع العالمية، أو عوامل داخلية مثل استمرار بعض الإصلاحات المالية وأيّ تذبذبات كبيرة في سعر الصرف التي تُؤثّر على أسعار السلع المستوردة.

يدعم قرار تثبيت سعر الفائدة استقرار سعر صرف الجنيه المصري عبر جذب الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين بفضل العائد المرتفع، مما يزيد تدفق العملات الأجنبية. كما يُقلّل التضخم عبر كبح الطلب الكلي، مما يعزز القوة الشرائية للجنيه وثقة المستثمرين. إلى جانب ذلك، يشجع التثبيت على الادخار بالجنيه بدلاً من العملات الأجنبية، ما يخفف الطلب على الدولار. كذلك يُؤثّر على تكلفة الاقتراض للشركات، ما ينعكس على حجم الصادرات واستقرار السوق.

في ضوء ما تم تحليله، يعكس قرار التثبيت رؤية متوازنة بين استقرار الأسواق المحلية، دعم قيمة الجنيه، وكبح الضغوط التضخمية، ما يمنح البنك المركزي مزيدًا من الوقت لمراقبة تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي واتخاذ خطوات مدروسة في المستقبل. و لكن نجاحه يعتمد على سياسات مالية مكملة وعوامل خارجية مستقرة.

موضوعات متعلقة