النهار
الجمعة 14 أغسطس 2026 10:03 مـ 29 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ما حقيقة سيناريوهات الرعب في الإعلام الإسرائيلي من قنبلة ايران الي الطيران السوري المجدد ؟ تباطؤ الملاحة في مضيق هرمز وسط تهديدات أمريكية بتشديد العقوبات على إيران المنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون يناقش حصاد عامين من الإنجازات في موريتانيا. التنمية المُستدامة .. طوق نجاة نتنياهو سيقدم علي خطوة مفاجئة بعد الانتخابات التمهيدية الرئيس السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من نظيره الأوكراني وزيرة التضامن الاجتماعي: مبادرة ”بكرة المدرسة”.. تهدف التخفيف عن الأسرة والحفاظ على كرامة الطفل ومساعدته دخوله فصله كة مطمئنا بعد إجراء قسطرة بالقلب.. رئيس جامعة الأزهر: مفتي الجمهورية بخير وحالته مستقرة زاخاروفا: تسوية الأزمة الأوكرانية تكمن في استئصال جذورها العميقة وليس في مخطط تلطيفي شبح الاستبدال يطارد الليكود.. كيف تحول أيزنكوت إلى التهديد الأكبر لنتنياهو؟ تريزيجيه يقود الرياض أمام الاتفاق في افتتاح الدوري السعودي خبراء : 12 ألف جندي مفقود واستنزاف متواصل و الجيش الإسرائيلي يتجه للانهيار

فن

في جنوب السودان.. فيلم ”وداعاً جوليا” يعيد الحياة لمدينة بأكملها

وداعا جوليا
وداعا جوليا

في عالم متعطش للأحلام، كانت جوبا، عاصمة جنوب السودان، تفتقر إلى الحياة السينمائية، بعدما تحولت السينما الوحيدة فيها إلى كنيسة، فانطفأت الأضواء وتلاشت شاشات العرض، لتصبح مجرد ذكرى باهتة. لكن القصة لم تنتهِ هنا، بل بدأ فصل جديد عندما جاء فيلم "وداعًا جوليا" ليحرك المياه الراكدة، ويشعل شرارة التغيير، بعد أن قرر فريق العمل تحدي الواقع وتحقيق حلمهم الصغير رغم كل العقبات.

كشف منظم الحفلات ستيفن أوشيلا لـ"النهار" كيف قرر عرض الفيلم في مدينته، رغم عدم وجود قاعات سينما، قائلًا: "حاولت عرض الفيلم السوداني العالمي 'وداعًا جوليا'، لكنني اصطدمت بواقع قاسٍ؛ فلا توجد أي قاعة سينما في المدينة. لجأنا إلى صالة مناسبات بأحد الفنادق، وضعنا جهاز عرض واستخدمنا الحائط الأبيض كشاشة عرض. لم يكن الحل المثالي، لكنه كان كافيًا لإشعال الحلم".

من بين الحاضرين، كان هناك رجل أعمال شغوف بالسينما، استلهم من هذا العرض البسيط فكرة جريئة، مدفوعًا بإيمانه بأن السينما ليست مجرد ترفيه، بل نافذة للتغيير ومنصة للإبداع. قرر إنشاء قاعة سينما حقيقية في منطقة جبرونا، بسعة 100 مشاهد، لتصبح أول قاعة مخصصة للعروض السينمائية في جنوب السودان منذ سنوات، وهكذا ولدت مبادرة ستغير المشهد الثقافي في المدينة.

علق منتج الفيلم أمجد أبو العلا قائلًا: "هذا المشروع يعكس أن الإبداع يمكن أن يزدهر حتى في أصعب الظروف"، مشيرًا إلى أن السينما أصبحت وجهة للعائلات في مدينة أنهكتها الحرب والنزوح، ما أعاد نبض الحياة إلى جوبا.

لم يكن "وداعًا جوليا" مجرد فيلم عُرض على حائط أبيض، بل كان شرارة ثورة ثقافية، تؤكد أن الأحلام يمكن أن تولد من أبسط الأماكن، لتصبح واقعًا يُشع بالأمل والطموح.