النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 06:31 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 180 عبوة بويات مجهولة المصدر وتحرير 8 محاضر في حملة بتموين بني سويف خالد الغندور يكشف مفاجأة حسام حسن الهجومية بمشاركة زيكو ومرموش أساسيين:- بعد تصريح تامر عبدالمنعم عن تولي محمد حفظي رئاسة مهرجان الإسكندرية.. عصام زكريا يكشف الحقيقة لأول مرة في طوخ.. فريق طبي ينجح في إجراء قسطرة مخية تشخيصية وكيل ”تعليم البحيرة”: استثمار أنشطة الإعلام التربوى في اكتشاف الطلاب الموهوبين تعاون مشترك بين تعليم البحيرة والأزهر الشريف لترسيخ القيم والأخلاق وبناء وعي طلابي مستنير داخل المدارس البحيرة تستعد لأكبر حدث ثقافي الخميس.. معرض دمنهور للكتاب في نسخته التاسعة مجلس جامعة المنصورة الأهلية.. شراكات دولية جديدة ودعم للبحث العلمي ومبادرات لتطوير الحياة الجامعية انطلاق فعاليات المرحلة الرابعة من «أسرتي قوتي» للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم ببني سويف فرحة العمر في الإسكندرية.. المحافظ يهدي أسر الشهداء وبطل البيطاش 6 رحلات عمرة مجانية من تحيا مصر قنصوة يعيد الروح لمهرجان الإسكندرية السينمائي.. ويطلق خطة تطوير شاملة للمهرجانات حملة لإزالة المخالفات بالسنبلاوين

فن

في جنوب السودان.. فيلم ”وداعاً جوليا” يعيد الحياة لمدينة بأكملها

وداعا جوليا
وداعا جوليا

في عالم متعطش للأحلام، كانت جوبا، عاصمة جنوب السودان، تفتقر إلى الحياة السينمائية، بعدما تحولت السينما الوحيدة فيها إلى كنيسة، فانطفأت الأضواء وتلاشت شاشات العرض، لتصبح مجرد ذكرى باهتة. لكن القصة لم تنتهِ هنا، بل بدأ فصل جديد عندما جاء فيلم "وداعًا جوليا" ليحرك المياه الراكدة، ويشعل شرارة التغيير، بعد أن قرر فريق العمل تحدي الواقع وتحقيق حلمهم الصغير رغم كل العقبات.

كشف منظم الحفلات ستيفن أوشيلا لـ"النهار" كيف قرر عرض الفيلم في مدينته، رغم عدم وجود قاعات سينما، قائلًا: "حاولت عرض الفيلم السوداني العالمي 'وداعًا جوليا'، لكنني اصطدمت بواقع قاسٍ؛ فلا توجد أي قاعة سينما في المدينة. لجأنا إلى صالة مناسبات بأحد الفنادق، وضعنا جهاز عرض واستخدمنا الحائط الأبيض كشاشة عرض. لم يكن الحل المثالي، لكنه كان كافيًا لإشعال الحلم".

من بين الحاضرين، كان هناك رجل أعمال شغوف بالسينما، استلهم من هذا العرض البسيط فكرة جريئة، مدفوعًا بإيمانه بأن السينما ليست مجرد ترفيه، بل نافذة للتغيير ومنصة للإبداع. قرر إنشاء قاعة سينما حقيقية في منطقة جبرونا، بسعة 100 مشاهد، لتصبح أول قاعة مخصصة للعروض السينمائية في جنوب السودان منذ سنوات، وهكذا ولدت مبادرة ستغير المشهد الثقافي في المدينة.

علق منتج الفيلم أمجد أبو العلا قائلًا: "هذا المشروع يعكس أن الإبداع يمكن أن يزدهر حتى في أصعب الظروف"، مشيرًا إلى أن السينما أصبحت وجهة للعائلات في مدينة أنهكتها الحرب والنزوح، ما أعاد نبض الحياة إلى جوبا.

لم يكن "وداعًا جوليا" مجرد فيلم عُرض على حائط أبيض، بل كان شرارة ثورة ثقافية، تؤكد أن الأحلام يمكن أن تولد من أبسط الأماكن، لتصبح واقعًا يُشع بالأمل والطموح.