النهار
الخميس 12 فبراير 2026 04:48 مـ 24 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جولدن بيلرز توقع اتفاقية مع روتانا لتشغيل وإدارة فندق «سوار» بمدينة الشروق أسباب وجود المرتزقة في ليبيا.. كواليس مهمة صحة جنوب سيناء تكرم عدد من العاملين بالمديرية لبلوغهم سن المعاش افتتاح المؤتمر العلمي السنوي الـ32 لقسم طب الأطفال تحصين وتعقيم أكثر من 750 كلبًا ضالًا ضد السعار بالبحيرة السفير خطابي: اختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026 يشكل فرصة لإلقاء الضوء على جهود وكالة بيت مال القدس الشريف الأعلى للطرق الصوفية يعتمد الطريقة الأكبرية الحاتمية رسميًا ضمن الطرق المعترف بها في مصر سفارة قطر بالقاهرة تنظم فعالية بمناسبة اليوم الوطني للرياضة «التعليم» و«القومي لذوي الإعاقة» يبحثان تعزيز منظومة التعليم الدامج ودعم حقوق الطلاب ريادة مصرية.. مستشفيات جامعة عين شمس ضمن أفضل 50 مركزًا عالميًا في تصنيف «براند فاينانس» 2026 محمد هلوان يكتُب| تركوا المعنى وتمسّكوا بـ«الجبلاوي»!.. أزمة القراءة بين ظاهر السرد وعمق الدلالة في «أولاد حارتنا» وزير الاتصالات السابق : قدمت ما استطعت خلال 8 سنوات لخدمة مصر الرقمية

فن

في جنوب السودان.. فيلم ”وداعاً جوليا” يعيد الحياة لمدينة بأكملها

وداعا جوليا
وداعا جوليا

في عالم متعطش للأحلام، كانت جوبا، عاصمة جنوب السودان، تفتقر إلى الحياة السينمائية، بعدما تحولت السينما الوحيدة فيها إلى كنيسة، فانطفأت الأضواء وتلاشت شاشات العرض، لتصبح مجرد ذكرى باهتة. لكن القصة لم تنتهِ هنا، بل بدأ فصل جديد عندما جاء فيلم "وداعًا جوليا" ليحرك المياه الراكدة، ويشعل شرارة التغيير، بعد أن قرر فريق العمل تحدي الواقع وتحقيق حلمهم الصغير رغم كل العقبات.

كشف منظم الحفلات ستيفن أوشيلا لـ"النهار" كيف قرر عرض الفيلم في مدينته، رغم عدم وجود قاعات سينما، قائلًا: "حاولت عرض الفيلم السوداني العالمي 'وداعًا جوليا'، لكنني اصطدمت بواقع قاسٍ؛ فلا توجد أي قاعة سينما في المدينة. لجأنا إلى صالة مناسبات بأحد الفنادق، وضعنا جهاز عرض واستخدمنا الحائط الأبيض كشاشة عرض. لم يكن الحل المثالي، لكنه كان كافيًا لإشعال الحلم".

من بين الحاضرين، كان هناك رجل أعمال شغوف بالسينما، استلهم من هذا العرض البسيط فكرة جريئة، مدفوعًا بإيمانه بأن السينما ليست مجرد ترفيه، بل نافذة للتغيير ومنصة للإبداع. قرر إنشاء قاعة سينما حقيقية في منطقة جبرونا، بسعة 100 مشاهد، لتصبح أول قاعة مخصصة للعروض السينمائية في جنوب السودان منذ سنوات، وهكذا ولدت مبادرة ستغير المشهد الثقافي في المدينة.

علق منتج الفيلم أمجد أبو العلا قائلًا: "هذا المشروع يعكس أن الإبداع يمكن أن يزدهر حتى في أصعب الظروف"، مشيرًا إلى أن السينما أصبحت وجهة للعائلات في مدينة أنهكتها الحرب والنزوح، ما أعاد نبض الحياة إلى جوبا.

لم يكن "وداعًا جوليا" مجرد فيلم عُرض على حائط أبيض، بل كان شرارة ثورة ثقافية، تؤكد أن الأحلام يمكن أن تولد من أبسط الأماكن، لتصبح واقعًا يُشع بالأمل والطموح.