النهار
السبت 20 يونيو 2026 07:47 مـ 4 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ترامب ضد ميلوني.. عندما تفرض «لغة الشارع» نفسها على قمة الهرم السياسي وزيرا الصناعة والاستثمار يشهدان توقيع 4 بروتوكولات لتقديم الدعم الفني للمصدرين وتطوير الموردين حريق يلتهم صالة شقة سكنية ببورفؤاد دون إصابات ضمن مبادرة «جميلة يا بلدي»دعم منظومة النظافة بسيدي سالم بـ 65 صندوق قمامة جديد حازم الجندي: إطلاق صندوقين استثماريين خطوة مهمة لتعزيز نمو القطاع الصناعي السيسي يشهد تخريج أئمة الأوقاف.. ورئيس جامعة بنها يؤكد أهمية نشر الفكر الوسطي ربط الرؤية بسداد النفقة.. هل يدفع الآباء الثمن أم يصبح الطفل الضحية؟ «أورنج مصر» توقع شراكة مع «التضامن» لإطلاق منصة وطنية لتأهيل الشباب لسوق العمل كيف أربكت استراتيجية المسيّرات الأوكرانية الجديدة خطوط الإمداد الروسية؟ اتفاق أوباما مع إيران 2015 مقابل مذكرة ترامب… ما الفرق؟ المصاريف مبقتش تكفي.. حورية تقيم دعوى لزيادة نفقات تعليم أبنائه ترامب يصعد ضد الديمقراطيين: سياستنا أسقطت إيران عسكريًا

فن

”دراما الأسرة”.. كيف يسهم الفن في تشكيل علاقة الآباء والأبناء؟

مسلسل تيتا زوزو
مسلسل تيتا زوزو

لم يكن الفن يومًا بعيدًا عن الواقع؛ يؤثر في المجتمع وينقل عنه، لذا فإن الدراما تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل العلاقات الأسرية وتربية الأبناء، وهو ما لفت الأنظار إليه بعض الأعمال البارزة مثل مسلسل "تيتا زوزو" الذي عرض مشكلات واقعية تتعرض لها أسر مختلفة، ومسلسل "بابا جيه" الذي سلط الضوء على أهمية دور الأب وتأثير غيابه على الأسرة، ليتوج هذا الدور بتكريم الفنان أكرم حسني من قِبَل وزارة التضامن الاجتماعي؛ هذه الأعمال تعكس قدرة الدراما على التأثير في المجتمعات وحل بعض المشكلات الأسرية، ونقل القيم بصورة جاذبة تصل للجمهور بشكل أبسط من البرامج التقليدية.

أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن الدراما أكثر فاعلية من البرامج، خاصة عندما تكون القصة محبكة، وأداء الممثلين مقنعًا؛ لافتًا إلى أنها تستطيع إيصال المعلومة بطريقة سلسة وجذابة، وخصوصًا للمشاهدين الذين قد لا تكون لديهم خلفية علمية عالية.

وأوضح لـ "النهار" إن الكثير من الناس يجدون صعوبة في متابعة البرامج التي تتناول موضوعات علمية معقدة أو أكاديمية، ولكن عندما تُعرض في إطار درامي، يصبح التفاعل معها أكثر سهولة، حتى لو كانت النسبة التي تتأثر بها بسيطة تتراوح بين 5% و7%، إلا أنها تظل تأثيرًا إيجابيًا في المجتمع، خاصة في مجالات العلاقات الأسرية وتربية الأبناء.

من جانبها، قالت أسماء حفظي، استشاري العلاقات الأسرية وأخصائي الصحة النفسية، إن الدراما والفن أصبحا يشكلان جزءًا كبيرًا من حياة الأفراد وتأثيرهما يعادل تأثير الأسرة والأصدقاء".

وأضافت لـ "النهار" أن الفن يمكن أن يلعب دورًا تربويًا واجتماعيًا مؤثرًا إن تم توجيهه بشكل صحيح، مشيرة إلى أن بعض المسلسلات مثل "تيتا زوزو" تقدم موضوعات اجتماعية مهمة قد لا ينتبه إليها الأهل في حياتهم اليومية، لكنها تنبههم لأهمية مشكلات قد تبدو عادية لكنها تؤثر على الأطفال والمراهقين بشكل كبير.

ونصحت حفظي الآباء بضرورة الاهتمام بمحتوى ما يشاهده الأبناء واختيارها بعناية لضمان تأثير إيجابي يُثري الحياة الأسرية ويعزز القيم والمبادئ التربوية، قائلة: "الفن سلاح ذو حدين فمثلما هناك أعمال تنصح وترشد، هناك أعمال تفسد أو تصدر المشكلة وكأنها واقع يجب التعايش معه كما هو، أو تجعل المشاهد يتعاطف مع الجاني وهو أمر خطير".

ومن الناحية الفنية، يرى الناقد كمال القاضي أن الدراما العائلية تؤثر بشكل كبير في العلاقة بين الآباء والأبناء سواء بالسلب أو الإيجاب وتعمل على تقديم معالجة عميقة للمشكلات الأسرية، مستشهدًا بأمثلة بارزة في هذا النوع من الأعمال مثل مسلسل "أبنائي الأعزاء شكرًا" الذي ناقش تفاصيل المشكلات الأسرية والعلاقة بين الأب والأبناء، و"الشهد والدموع" و"الوجه الآخر"؛ فهما عملان دراميان كان لهما تأثير قوي إبان عرضهما، وكذلك "رحلة أبو العلا البشري" للكاتب الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة، الذي اعتنى بمشكلات الآباء والأبناء في كثير من أعماله.

وأكد لـ "النهار" أن كل تلك الأعمال الدرامية تميزت بمعالجات مدروسة بعيدًا عن العشوائية، وقدمت معالجات عميقة ما جعلها تترك بصمة دائمة في المجتمع، لافتًا إلى أن الدراما الأسرية دائمًا ما تحقق نجاحًا وهو ما يؤكد تأثيرها القوي وتفوقها في لفت النظر إلى العديد من القضايا الأسرية ذات البعد التربوي.