النهار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:12 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«زاد آل البيت» توزع 300 شنطة غذائية و300 وجبة ساخنة يوميًا على الأسر الأولى بالرعاية ببني سويف محافظ البحيرة تشهد احتفالية لتكريم أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية بذكرى نصر أكتوبر من صدمة الطريق إلى وجع الوداع.. نرصد مأساة ضحايا حادث «التريلا والأتوبيس» بالفيوم انتخابات النادي المصري تبدأ بلا مرشحين في يومها الأول رغم إعلان قائمة كامل أبو علي القرن الأفريقي يشتعل.. تحركات مصرية لحماية النفوذ من النيل إلى البحر الأحمر انتخابات النادي المصري تبدأ بلا مرشحين في يومها الأول رغم إعلان قائمة كامل أبو علي رعاية الإسماعيلية الصحية: الإعلام شريك رئيسي في إبراز جهود الإصلاح وتعزيز وعي المنتفعين بحقوقهم محافظ كفر الشيخ يبحث مع النواب والشيوخ مشكلات الدوائر وأولويات الخدمات غزل المحلة يتقدم على الاتحاد السكندري في الشوط الأول بالدوري المصري بعد تركيب المقاعد الجديدة.. محافظ القليوبية يحدد ملامح المرحلة الثانية لكورنيش كفر شكر ضبطت 330 كجم من الأسماك المجمدة خلال حملة تموينية بالقليوبية بطاقة 6 ملايين طن سنويًا.. وزير الطاقة القبرصي يتفقد مصنع دمياط استعدادًا لاستقبال غاز كرونوس

فن

”دراما الأسرة”.. كيف يسهم الفن في تشكيل علاقة الآباء والأبناء؟

مسلسل تيتا زوزو
مسلسل تيتا زوزو

لم يكن الفن يومًا بعيدًا عن الواقع؛ يؤثر في المجتمع وينقل عنه، لذا فإن الدراما تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل العلاقات الأسرية وتربية الأبناء، وهو ما لفت الأنظار إليه بعض الأعمال البارزة مثل مسلسل "تيتا زوزو" الذي عرض مشكلات واقعية تتعرض لها أسر مختلفة، ومسلسل "بابا جيه" الذي سلط الضوء على أهمية دور الأب وتأثير غيابه على الأسرة، ليتوج هذا الدور بتكريم الفنان أكرم حسني من قِبَل وزارة التضامن الاجتماعي؛ هذه الأعمال تعكس قدرة الدراما على التأثير في المجتمعات وحل بعض المشكلات الأسرية، ونقل القيم بصورة جاذبة تصل للجمهور بشكل أبسط من البرامج التقليدية.

أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن الدراما أكثر فاعلية من البرامج، خاصة عندما تكون القصة محبكة، وأداء الممثلين مقنعًا؛ لافتًا إلى أنها تستطيع إيصال المعلومة بطريقة سلسة وجذابة، وخصوصًا للمشاهدين الذين قد لا تكون لديهم خلفية علمية عالية.

وأوضح لـ "النهار" إن الكثير من الناس يجدون صعوبة في متابعة البرامج التي تتناول موضوعات علمية معقدة أو أكاديمية، ولكن عندما تُعرض في إطار درامي، يصبح التفاعل معها أكثر سهولة، حتى لو كانت النسبة التي تتأثر بها بسيطة تتراوح بين 5% و7%، إلا أنها تظل تأثيرًا إيجابيًا في المجتمع، خاصة في مجالات العلاقات الأسرية وتربية الأبناء.

من جانبها، قالت أسماء حفظي، استشاري العلاقات الأسرية وأخصائي الصحة النفسية، إن الدراما والفن أصبحا يشكلان جزءًا كبيرًا من حياة الأفراد وتأثيرهما يعادل تأثير الأسرة والأصدقاء".

وأضافت لـ "النهار" أن الفن يمكن أن يلعب دورًا تربويًا واجتماعيًا مؤثرًا إن تم توجيهه بشكل صحيح، مشيرة إلى أن بعض المسلسلات مثل "تيتا زوزو" تقدم موضوعات اجتماعية مهمة قد لا ينتبه إليها الأهل في حياتهم اليومية، لكنها تنبههم لأهمية مشكلات قد تبدو عادية لكنها تؤثر على الأطفال والمراهقين بشكل كبير.

ونصحت حفظي الآباء بضرورة الاهتمام بمحتوى ما يشاهده الأبناء واختيارها بعناية لضمان تأثير إيجابي يُثري الحياة الأسرية ويعزز القيم والمبادئ التربوية، قائلة: "الفن سلاح ذو حدين فمثلما هناك أعمال تنصح وترشد، هناك أعمال تفسد أو تصدر المشكلة وكأنها واقع يجب التعايش معه كما هو، أو تجعل المشاهد يتعاطف مع الجاني وهو أمر خطير".

ومن الناحية الفنية، يرى الناقد كمال القاضي أن الدراما العائلية تؤثر بشكل كبير في العلاقة بين الآباء والأبناء سواء بالسلب أو الإيجاب وتعمل على تقديم معالجة عميقة للمشكلات الأسرية، مستشهدًا بأمثلة بارزة في هذا النوع من الأعمال مثل مسلسل "أبنائي الأعزاء شكرًا" الذي ناقش تفاصيل المشكلات الأسرية والعلاقة بين الأب والأبناء، و"الشهد والدموع" و"الوجه الآخر"؛ فهما عملان دراميان كان لهما تأثير قوي إبان عرضهما، وكذلك "رحلة أبو العلا البشري" للكاتب الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة، الذي اعتنى بمشكلات الآباء والأبناء في كثير من أعماله.

وأكد لـ "النهار" أن كل تلك الأعمال الدرامية تميزت بمعالجات مدروسة بعيدًا عن العشوائية، وقدمت معالجات عميقة ما جعلها تترك بصمة دائمة في المجتمع، لافتًا إلى أن الدراما الأسرية دائمًا ما تحقق نجاحًا وهو ما يؤكد تأثيرها القوي وتفوقها في لفت النظر إلى العديد من القضايا الأسرية ذات البعد التربوي.